كنَّا نبيعُ سَراريَّنا أمَّهاتِ الأولادِ والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَيٌّ فينا فلا يرى بذلك بأسًا

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع أمهات الأولاد# بيوع - بيع العبيد والإماء# بيوع - التفريق بين ذوي الأرحام من العبيد# التسري - وطء الأمة ونكاحها# عتق وولاء - أمهات الأولاد
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (4323)، وأحمد (14446)، وأبو يعلى (2229)، والدارقطني في ((سننه)) (4251) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

كنَّا نبيعُ سَرارينا أمَّهاتِ أولادِنا على عَهدِ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ تعالى عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ - وأبي بَكرٍ فلمَّا كانَ عُمَرُ ؛ نَهانا فانتَهَينا الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : التعليقات الرضية الصفحة أو الرقم: 510/2 خلاصة حكم المحدث : روي بإسنادين صحيحين التخريج : أخرجه أبو داود (3954) باختلاف يسير، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5039)، وابن ماجه (2517)، وأحمد (14446) بنحوه كان للصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم مُراجَعاتٌ لبَعضِهم البَعضَ فيما كانوا يَنقُلونَه عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أحكامٍ؛ وذلك لتَفاوُتِ العِلمِ بيْنَهم، ومن هذا ما جاء في هذا الحَديثِ، وفيه يَقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "كُنَّا نَبيعُ سَراريَّنا أُمهاتِ أولادِنا على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وآلِه وسلَّمَ وأبي بَكرٍ"، والمُرادُ بالسُّرِّيَّةِ: هي الأَمَةُ مِلكُ اليَمينِ التي يَتسَرَّى بها سَيِّدُها فيُجامِعُها ويُعاشِرُها مُعاشرةَ الزَّوجاتِ.

وأُمَّهاتُ الأولادِ: إذا مَلَكَ الرَّجُلُ جاريةً فجامَعَها وأنْجَبَ منها وَلَدًا فتُسَمَّى حِينَئذٍ (أُمَّ وَلَدٍ)، وقد كانوا يَبيعونَها أوَّلَ الأمرِ، لكنْ جاء النَّهيُ عن بَيعِها، فَنَسَخَ حُكْمَ جَوازِ بَيْعِ أُمَّهاتِ الأولادِ، بل تُصبِحُ أُمُّ الوَلَدِ وابنُها حُرَّيْنِ بعْدَ مَوتِ مالِكِها، ومَعنى قولِ جابرٍ رضِيَ اللهُ عنه: "فلمَّا كان عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه نَهانا فانتَهَيْنا"، أنَّ بَيْعَهم أُمَّهاتِ الأولادِ وقَعَ في عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبْلَ النَّسْخِ، ثمَّ ربَّما بِيعَت بَعضُ أُمَّهاتِ الأولادِ في عَهدِ أبي بَكرٍ في قَضيَّةٍ بعَيْنِها، ولم يَعلَمْ أبو بَكرٍ بالنَّسْخِ، فَظَنَّ جابرٌ أنَّ النَّاسَ كانوا يُجَوِّزونَه، فلمَّا اشتَهَرَ حُكمُ نَسخِ (بَيعِ أُمَّهاتِ الأولادِ) في زمانِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه عمِلَ النَّاسُ جميعًا بالحُكمِ الأخيرِ، ولو لم يَعلَمِ الصَّحابةُ أنَّ الصَّوابَ معَ عُمَرَ ما تابَعوه على ذلك.

أحاديث ذات صلة