إنَّ الأميرَ إذا ابتغى الرِّيبةَ في النَّاسِ أفسَدَهُم

الدلالات الموضوعية:# إمامة وخلافة - أدب الإمارة# آداب المجلس - التجسس# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# إمامة وخلافة - عزم الإمام على الناس فيما يطيقون# آداب المجلس - البعد عن مواطن الريبة
المصدر: غاية المرام
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4889)، وأحمد (23815)

الشرح والتوضيح

إنَّ الأميرَ إذا ابتغى الرِّيبةَ في النَّاسِ أفسدَهم الراوي : المقدام بن معد يكرب وأبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4889 خلاصة حكم المحدث : صحيح [لغيره] أمَر اللهُ عِبادَه بالسَّترِ، ونهَاهم عن كشْفِ سِتْرِ النَّاسِ؛ لأنَّ في ذلك صَلاحَ مُجتمعِهم وتقويمَ نِظامِهم، وهذا الحديثُ بيانٌ لهذا الأمرِ، وفيه يقولُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (إنَّ الأميرَ) أي: الحاكِمَ، ويدخُلُ في معناه من يَتولَّى أيَّ رعايةٍ ومسؤوليةٍ، كالوزيرِ وغيرِه، وجاء الحديثُ للأميرِ لأنَّه المَرْجِعُ والمسؤولُ (إذا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ)، أي: جعَل الأصلَ فيهم التُّهَمَةَ وسوءَ الظِّنِ، وتجسَّس على عيوبهم، واتَّهمَهم في أحوالِهم بِنِيَّةِ فَضْحِهم (أفْسَدَهُم) أي: أفْسَدَ عليهم مَعاشَهُم ومعادَهُم؛ لأنَّه بفعله أدَّاهم إلى ارتكَابِ ما ظَنَّ بهم مِن السُّوءِ ففَسدُوا، فالإنسانُ لا يخلُو مِن ذنْبٍ، فلو أُدِّبَ لكلِّ قولٍ أو فعْلٍ لشَقَّ ذلك عليه؛ فيَنبغي للحاكِم أن يَسْتُرَ على النَّاسِ ما وَسِعَه السَّتْرُ، فإذا تَتَبَّعَ ما أمَر اللهُ بتَرْكِ تَتَبُّعِه، امتَثَل النَّاسُ ذلك منه، وكان فيه فَسادُهم.

وفي الحديث: الحثُّ على التَّغَافُلِ، وعدَمِ تَتَبُّعِ العَوَراتِ، وترْكِ النَّاسِ على ظَواهِرهم.

.

أحاديث ذات صلة