- كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا شيَّعَ جَيشًا بلَغَ ثَنيَّةَ الوَداعِ ، وقال: أستَودِعُ اللهَ دِينَكم، وأمانتَكم، وخواتمَ أعمالِكم.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - تشييع الغازي والدعاء له واستقباله# جهاد - دعاء الإمام للجيش وتوديعه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عبدالله بن يزيد الخطمي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5942) واللفظ له، وأبو داود (2601)، والحاكم (2478) بنحوه.

الشرح والتوضيح

كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أرادَ أن يستودِعَ الجيشَ قالَ أستودعُ اللَّهَ دينَكم وأمانتَكم وخواتيمَ أعمالِكم الراوي : عبدالله بن يزيد الخطمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2601 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2601) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10341) كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَدْعو لأصحابِه، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عبدُ اللهِ الخطميُّ رضِيَ اللهُ عنه بما كانَ يقولُه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عندَ تَوديعِ مَن يودِّعُه أو يَخْرُجُ إلى سَفَرٍ؛ فيقولُ: كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا أرادَ أن يَسْتَودِعَ الجيْشَ، أي: المتوَجِّهَ لقتالِ العدوِّ، قال: (أستَودِعُ اللهَ) أيْ: أَسْأَلُ اللهَ عزَّ وجلَّ أنْ يَحفْظَ لكم (دِينَكُم وأمانَتِكم وخَواتيمَ أعمالِكم)، كما يَحفَظ الوديعةَ؛ فجعَلَهم مِن الودائعِ؛ لأنَّ في السَّفَر مشقةً وخوفًا، وهما سببانِ مِن أسبابِ إهمالِ بعضِ أُمور الدِّينِ، والتَّقْصيرِ في بعضِ العباداتِ، فدعا النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لهم بالمعُونَةِ في دِينهم والتَّوْفيقِ فيه؛ لأنَّه أهَمُّ شيءٍ، وكلُّ خيْرٍ وسعادةٍ في الدُّنيا إنَّما تكونُ بسبِبِه؛ كذلك لا يخلُو سفَرٌ مِن الاشتِغالِ بما يَحتاجُ إليه مِن أخْذٍ وإعطاءٍ وعِشرةٍ، فدعا لهم أيضًا بحِفْظِ الأمانَةِ وتجنُّبِ الخيانَةِ، ثم دعا لهم بحُسْنِ الخاتِمَة؛ لتَكُونَ عاقِبَتُهم مأْمُونةً في الدُّنيا والآخِرَةِ، وأنْ تكُونَ أعمالُهم مختومَةً بخيرٍ.

وفي الحديثِ: إشارَةٌ إلى أنَّ مَوْضِعَ الأمَانَةِ مِن النَّاسِ كمَوْضِع الدِّينِ مِنْهم.

.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (15/ 196) :

5942 - وحدثنا علي بن عبد الرحمن، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب، عن عبد الله بن يزيد الخطمي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌إذا ‌شيع ‌جيشا ‌بلغ ‌ثنية الوداع، وقال: " أستودع الله دينكم، وأمانتكم، وخواتم أعمالكم " قال أبو جعفر: فتأملنا ما في حديثي ابن عمر، وعبد الله بن زيد، من استيداع رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانة من كان ودعه، مع استيداعه إياه دينه.

فكان ذلك عندنا، والله أعلم، على أن الأمانة موضعها من الناس كموضع الإيمان الذي هو الدين منهم.

كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قد ذكرناه فيما تقدم منا في كتابنا هذا من قوله: " لا إيمان لمن لا أمانة له ".

فكان الإيمان الذي هو وجود الدين إنما يكون عند الأمانة، وينتفي عند عدمها.

فعقلنا بذلك أنها جعلت كهو، وأنها مضمنة به، وأنه مضمن بها، فاستودعه كما استودع الله جل جلاله دينه، وبالله التوفيق

سنن أبي داود (3/ 34) :

2601 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب، عن عبد الله الخطمي ، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم ‌إذا ‌أراد ‌أن ‌يستودع ‌الجيش قال: أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم

المستدرك على الصحيحين (2/ 107) :

2478 - فحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا أبو جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القرظي، قال: دعي عبد الله بن يزيد إلى طعام، فلما جاء قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ودع جيشا قال: ‌أستودع ‌الله ‌دينكم ‌وأمانتكم ‌وخواتيم أعمالكم

أحاديث ذات صلة