قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسألتُه عن أولادِ المشركين فقال اقتلوهم معَهم قال وقد نهَى عنهم يومَ خيبرَ
أخرجه البخاري (3012)، ومسلم (1745) مطولا بنحوه، وعبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (16681) واللفظ له
وسَألتُهُ عن أولادِ المُشرِكينَ، فقال: اقتُلْهم معهم.
قال: وقد نَهى عنهم يَومَ خَيبَرَ.
الراوي : الصعب بن جثامة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 16681 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (16681) واللفظ له، وأبو عوانة في ((المسند)) (6592)، (8/103) (7450) ما لا يَتِمُّ الفَرضُ إلَّا به فلا سَبيلَ لتَرْكِه، أو التَّحرُّزِ عنه، ولَمَّا كان المُسلِمونَ يَحْتاجونَ إلى الإغارةِ على عَدُوِّهم لَيلًا؛ لِيُفاجِئوهم ويُحقِّقوا النَّصرَ، وكان هذا الهُجومُ في الليلِ قد يَترتَّبُ عليه قَتْلُ مَن لا يُقتَلُ كالنِّساءِ والأَوْلادِ، أَذِنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك عندَما سألَه الصَّعْبُ بنُ جَثَّامَةَ رضِيَ اللهُ عنه عندَما مَرَّ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالأَبْواءِ، أو بوَدَّانَ -وهما مَوْضِعانِ بينَ مَكَّةَ والمَدينةِ- عنِ أولادِ المشرِكين، أي: عن قتْلِهم حينما يُصبِّحُ المُسلِمونَ المشركين للغارةِ فيُصيبُونَ الوِلدانَ تحتَ بُطونِ الخَيلِ ولا يُشعُرون، يعني: يُهجَمُ عليها في الصَّباحِ الباكِرِ فيُصابُ أطْفالُهم ومَن هم في حُكمِهم منَ النِّساءِ والخَدَمِ دونَ قَصدٍ، ودونَ أنْ يَشعُرَ بهمُ المُحارِبونَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "اقتُلْهم معَهم"، وفي روايةٍ: "هُم منهم"؛ فهُم مِنَ المُشرِكينَ في حُكمِ الدِّينِ وإباحةِ الدَّمِ؛ ولا حرَجَ في إصابَتِهم إذا كانوا مُختَلِطينَ معَهم ولا يُمكِنُ الوُصولُ إلى قَتْلِ الكِبارِ إلَّا بقَتْلِهم، وليس المرادُ قَتْلَهم بطَريقِ القَصْدِ إليهم؛ ولا قَتْلَهم ابتداءً؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عن قَتْلِ النِّساءِ والصِّبيانِ كما في يومِ خَيْبرَ، ولكنْ لَمَّا دعَتِ الحاجةُ إلى ذلك؛ فإنَّهم يُقتَلونَ اضْطِرارًا .