إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَنى هذا المسجِدَ ونحنُ معَه المُهاجِرونَ والأنصارُ فإذا اشتَدَّ الزِّحامُ فلْيَسجُدِ الرجُلُ منكم على ظهرِ أخيه ورأى قومًا يُصَلُّونَ في الطريقِ فقال صلُّوا في المسجِدِ

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - بناء مسجد مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم# صلاة - الرجل يسجد على ظهر من بين يديه في الزحام
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطيالسي (70)، والبيهقي (5695)، وابن كثير في ((مسند الفاروق)) (176) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَنى هذا المسجدَ ونحن معه: المُهاجِرونَ والأنصارُ، فإذا اشتَدَّ الزِّحامُ فلْيسجُدِ الرجلُ منكم على ظهرِ أخيه.

ورأَى قومًا يُصلُّونَ في الطريقِ، فقال: صلُّوا في المسجدِ.

الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 217 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (217) واللفظ له، والطيالسي (70)، والبيهقي (5837) باختلاف يسير لصَلاةِ الجَماعةِ في المَسجِدِ فَضلٌ كَبيرٌ، وقد فَصَّلَ الشَّرعُ أحكامَ الجَماعةِ وخُصوصًا عِندَ ازدِحامِ الناسِ في المَسجِدِ، فأباحَ الرُّكوعَ والسُّجودَ بما يَتيَسَّرُ لِلمَرءِ فِعلُه في الزِّحامِ.

وفي هذا الأثَرِ يَقولُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه: "إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَنى هذا المَسجِدَ"، يَعني: مَسجِدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المَدينةِ المُنوَّرةِ "ونحن معه: المُهاجِرونَ والأنصارُ" فبُنيَ صَغيرًا على قَدْرِ المُهاجِرينَ والأنصارِ، يُريدُ أنَّهم كانوا قَليلي العَدَدِ؛ لأنَّه لم يَكُنْ إذ ذاك بالمَدينةِ إلَّا هؤلاءِ، أمَا وقد كَثُرَ الناسُ، "فإذا اشتَدَّ الزِّحامُ"، أي: إذا كَثُرَ العَدَدُ في صَلاةِ الجَماعةِ وضاقَ بكمُ المَسجِدُ "فلْيَسجُدِ الرَّجُلُ منكم على ظَهرِ أخيه"، فلْيَسجُدْ على ظَهرِ مَن أمامَه؛ لِلضَّرورةِ، وهذا يَكونُ في صَلاةِ الجَماعةِ والجُمُعةِ والعيدِ، أمَّا في غَيرِ الجَماعةِ فلا ضَرورةَ، إذْ يُمكِنُه أنْ يُصلِّيَ في أيِّ مَكانٍ شاءَ، "ورأى قَومًا يُصَلُّونَ في الطَّريقِ"؛ لِشِدَّةِ الزِّحامِ في المَسجِدِ وعَدَمِ اتِّساعِه لِلمُصَلِّينَ، "فقالَ: صَلُّوا في المَسجِدِ" فإنْ زُوحِمتُم فادخُلوا المَسجِدَ وصَلُّوا فيه.

قيلَ: الظَّاهِرُ أنَّ ذلك في الجُمُعةِ؛ لِأنَّ جَماعَتَها لا تُعَوَّضُ، ولاستِماعِ الخُطبةِ، ولفَضلِ كَثرةِ الجَماعةِ، فكُلَّما كَثُرتِ الجَماعةُ ازدادَ فَضلُها، ورُبَّما أنَّ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه كانَ يَرى اشتِراطَ المَسجِدِ لِلجُمُعةِ، واللهُ أعلَمُ.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (1/ 342 ط الرسالة) :

217 - حدثنا سليمان بن داود أبو داود، حدثنا سلام - يعني أبا الأحوص - عن سماك بن حرب، عن سيار بن المعرور، قال: سمعت عمر يخطب وهو يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى هذا المسجد ونحن معه: المهاجرون والأنصار، فإذا ‌اشتد ‌الزحام ‌فليسجد الرجل منكم على ظهر أخيه.

ورأى قوما يصلون في الطريق، فقال: صلوا في المسجد .

مسند أبي داود الطيالسي (1/ 69) :

70 - حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا سلام ، عن سماك بن حرب ، عن سيار بن المعرور ، قال: سمعت عمر بن الخطاب يخطب، وهو يقول: يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى هذا المسجد ونحن معه والمهاجرون والأنصار فإذا ‌اشتد ‌الزحام ‌فليسجد الرجل منكم على ظهر أخيه.

السنن الكبير للبيهقي (6/ 255 ت التركي) :

5695 - أخبرنا أبو بكر ابن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا سلام يعنى أبا الأحوص، عن سماك بن حرب، عن سيار بن المعرور قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب وهو يقول: يا أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى هذا المسجد ونحن معه والمهاجرون والأنصار، فإذا اشتد الزحام فليسجد الرجل منكم على ظهر أخيه.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام (1/ 311) :

(176) قال الإمام أحمد ثنا سليمان بن داود أبو داود، ثنا سلام -يعني: أبا الأحوص-، عن سماك بن حرب، عن سيار بن المعرور قال: سمعت عمر بن الخطاب يخطب، وهو يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى هذا المسجد ونحن معه: المهاجرون والأنصار، فإذا ‌اشتد ‌الزحام ‌فليسجد الرجل منكم على ظهر أخيه.

ورأى قوما يصلون في الطريق، فقال: صلوا في المسجد.

ورواه علي ابن المديني، عن أبي الوليد الطيالسي، عن أبي الأحوص، عن سماك، به.

وقال: هذا إسناد مجهول، لا نحفظه إلا من هذا الطريق، وسيار بن المعرور مجهول، لا نعلم أحدا روى عنه إلا سماك.

وكان أبو نعيم يقول: سيار بن المغرور.

والصواب: معرور.

أحاديث ذات صلة