عن عُمرَ رَضِي اللهُ عنه قال: إذا اشْتَدَّ الزِّحامُ فلْيَسجُدْ أحدُكم على ظَهرِ أخيهِ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الدين يسر# صلاة الجماعة والإمامة - صلاة المأموم خارج المسجد أو على ظهره بصلاة الإمام# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: عون المعبود، أسنى المطالب
الراوي: -، [زيد بن وهب]
المحدث: زكريا الأنصاري، العظيم آبادي
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (5696),وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (2726)، وابن المنذر في ((الأوسط)) ( 1845) ثلاثتهم بلفظه.

الشرح والتوضيح

إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَنى هذا المسجدَ ونحن معه: المُهاجِرونَ والأنصارُ، فإذا اشتَدَّ الزِّحامُ فلْيسجُدِ الرجلُ منكم على ظهرِ أخيه.

ورأَى قومًا يُصلُّونَ في الطريقِ، فقال: صلُّوا في المسجدِ.

الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 217 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (217) واللفظ له، والطيالسي (70)، والبيهقي (5837) باختلاف يسير لصَلاةِ الجَماعةِ في المَسجِدِ فَضلٌ كَبيرٌ، وقد فَصَّلَ الشَّرعُ أحكامَ الجَماعةِ وخُصوصًا عِندَ ازدِحامِ الناسِ في المَسجِدِ، فأباحَ الرُّكوعَ والسُّجودَ بما يَتيَسَّرُ لِلمَرءِ فِعلُه في الزِّحامِ.

وفي هذا الأثَرِ يَقولُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه: "إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَنى هذا المَسجِدَ"، يَعني: مَسجِدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المَدينةِ المُنوَّرةِ "ونحن معه: المُهاجِرونَ والأنصارُ" فبُنيَ صَغيرًا على قَدْرِ المُهاجِرينَ والأنصارِ، يُريدُ أنَّهم كانوا قَليلي العَدَدِ؛ لأنَّه لم يَكُنْ إذ ذاك بالمَدينةِ إلَّا هؤلاءِ، أمَا وقد كَثُرَ الناسُ، "فإذا اشتَدَّ الزِّحامُ"، أي: إذا كَثُرَ العَدَدُ في صَلاةِ الجَماعةِ وضاقَ بكمُ المَسجِدُ "فلْيَسجُدِ الرَّجُلُ منكم على ظَهرِ أخيه"، فلْيَسجُدْ على ظَهرِ مَن أمامَه؛ لِلضَّرورةِ، وهذا يَكونُ في صَلاةِ الجَماعةِ والجُمُعةِ والعيدِ، أمَّا في غَيرِ الجَماعةِ فلا ضَرورةَ، إذْ يُمكِنُه أنْ يُصلِّيَ في أيِّ مَكانٍ شاءَ، "ورأى قَومًا يُصَلُّونَ في الطَّريقِ"؛ لِشِدَّةِ الزِّحامِ في المَسجِدِ وعَدَمِ اتِّساعِه لِلمُصَلِّينَ، "فقالَ: صَلُّوا في المَسجِدِ" فإنْ زُوحِمتُم فادخُلوا المَسجِدَ وصَلُّوا فيه.

قيلَ: الظَّاهِرُ أنَّ ذلك في الجُمُعةِ؛ لِأنَّ جَماعَتَها لا تُعَوَّضُ، ولاستِماعِ الخُطبةِ، ولفَضلِ كَثرةِ الجَماعةِ، فكُلَّما كَثُرتِ الجَماعةُ ازدادَ فَضلُها، ورُبَّما أنَّ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه كانَ يَرى اشتِراطَ المَسجِدِ لِلجُمُعةِ، واللهُ أعلَمُ.

الأصول والأحكام

السنن الكبير للبيهقي (6/ 256 ت التركي) :

5696 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن الأعمش، عن المسيب، عن ‌زيد ‌بن ‌وهب، أن عمر رضي الله عنه قال: إذا اشتد الحر فليسجد على ثوبه، وإذا اشتد الزحام فليسجد أحدكم ‌على ‌ظهر ‌أخيه.

مصنف ابن أبي شيبة (1/ 237 ت الحوت) :

2726 - حدثنا أبو بكر قال: نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن ‌زيد ‌بن ‌وهب، عن عمر ، قال: إذا لم يستطع الرجل أن يسجد يوم الجمعة فليسجد ‌على ‌ظهر ‌أخيه

[الأوسط لابن المنذر] (4/ 112) :

1845 - حدثنا علي بن الحسن، قال: نا عبد الله، عن سفيان، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن زيد بن وهب أن عمر بن الخطاب قال: إذا اشتد الزحام فليسجد أحدكم على ظهر أخيه.

أحاديث ذات صلة