ألَا أُنبِئُكم بأهلِ الجنَّةِ؟ همُ الضعفاءُ المظلومونَ، ألَا أُنبِئُكم بأهلِ النَّارِ؟ كلُّ شديدٍ جَعْظَرِيٍّ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - من لا يؤبه به# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# رقائق وزهد - ذم الشح# إيمان - الكرامات والأولياء
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (8821) واللفظ له، والطيالسي (2674)، والبزار (9442)

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: يا سُراقةُ، ألَا أُخبِرُكَ بأهلِ الجَنَّةِ وأهلِ النارِ؟ قال: بَلى يا رسولَ اللهِ، قال: أمَّا أهلُ النارِ، فكلُّ جَعْظَريٍّ جَوَّاظٍ مُستَكبِرٍ، وأمَّا أهلُ الجَنَّةِ الضُّعفاءُ المَغلوبونَ.

الراوي : سراقة بن مالك المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 17585 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه أحمد (17585) واللفظ له، والطبراني (7/129) (6589)، والحاكم (6597) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلِّمًا ومُؤدِّبًا ومُوجِّهًا لأُمَّتِه نَحْوَ الخَيرِ، ومُنذِرًا لهم مِن كلِّ شَرٍّ، وقدْ أوضَحَ صِفاتِ أهْلِ الجَنَّةِ، وصِفاتِ أهْلِ النَّارِ؛ ليكونَ النَّاسُ على بيِّنةٍ مِن أمْرِهم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ سُرَاقةُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: «يا سُرَاقةُ، ألَا أُخبِرُكَ بأهْلِ الجنَّةِ وأهْلِ النَّارِ؟»؛ والمرادُ: الإخبارُ بصِفاتِهم ونُعوتِهم.

ويَحتمِلُ: صِفاتِ بعضِ أهْلِها الَّذينَ يَسكُنونَها، وإنَّما أرادَ أنْ يُخبِرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأوْصافِهم؛ تَعليمًا له ولِمَن بعْدَه؛ حتَّى يَتقرَّبَ المُسلِمُ إلى اللهِ بنُعوتِ أهْلِ الجنَّةِ، ويَتمثَّلَ بأعْمالِهم وطُرُقِ طاعتِهم، ويَتجنَّبَ أعْمالَ أهْلِ المعاصي، وما أَوْجَبوه على أنفُسِهم مِن عَذابِ اللهِ عزَّ وجَلَّ.

فأخبَرَ سُرَاقةُ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه يَرغَبُ في مَعرفةِ ما أرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُعلِّمَه إيَّاه، فأخبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بصِفاتِ أهْلِ النَّارِ، ومَن يَستحِقُّونَ العذابَ، وهمْ كلُّ «جَعْظَريٍّ»؛ وهو غَليظُ القلْبِ الَّذي يُبطِنُ السُّوءَ، ويَتباهَى بما لا يَملِكُ، «جَوَّاظٍ مُستَكبِرٍ»؛ وهو كَثيرُ اللَّحمِ، المُختالُ في مِشيتِه.

وقيلَ: الفاجرُ.

وقيلَ: الأَكولُ.والسَّببُ في عدَمِ دُخولِهم الجنَّةَ هو سُوءُ أخلاقِهم، وكِبْرُ نُفوسِهم على الحقِّ.

ثُمَّ أخبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بصِفاتِ أهْلِ الجنَّةِ؛ وهُم: «الضُّعَفاءُ المَغْلوبونَ» الَّذينَ تَواضَعوا وخَضَعوا، فهم ضُعَفاءُ عنِ الكِبْرِ بأبْدانِهم، وأموالِهم، وجاهِهم، ويُصاحِبُ ضَعْفَهم هذا وُقوعُ الظُّلمِ عليهم.

وفي الحَديثِ: تَرغيبٌ في الجَنَّةِ لِمَن تَمسَّكَ بصِفاتِ أهْلِها.

وفيه: مُواساةٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للضُّعفاءِ مِن أُمَّتِه الَّذينَ يقَعُ عليهمُ الظُّلمُ دائمًا.

وفيه: أنَّ المؤمنَ يَحرِصُ على مُصاحَبةِ أهْلِ الجنَّةِ؛ وهمُ الفُقَراءُ والمساكينُ؛ بلْ عليه أنْ يَرحَمَهم، ويُحِبَّهم، ويَتقرَّبَ منهم؛ لعلَّهم يَنفَعونَه في الدُّنْيا والآخِرةِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (14/ 417) 8821- حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا البراء بن عبد الله، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ هم الضعفاء المظلومون، ألا أنبئكم بأهل النار؟ كل شديد جعظري))

مسند أبي داود الطيالسي (4/ 281) 2674- حدثنا أبو داود قال: حدثنا البراء بن يزيد، قال: حدثنا عبد الله بن شقيق العقيلي، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا أخبركم بأهل الجنة؟)) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((هم الضعفاء المظلومون ألا أخبركم بأهل النار؟)) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((كل شديد جعظري، هم الذين لا يألمون رءوسهم))

[مسند البزار - البحر الزخار] (16/ 258) 9442- حدثنا عبدة بن عبد الله وأحمد بن منصور قالا حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا البراء بن يزيد قال: حدثني عبد الله بن شقيق , عن أبي هريرة رضي الله عنه , رفعه قال ألا أخبركم بأهل الجنة الضعفاء المظلومون ألا أنبئكم بأهل النار كل جعظري ألا أنبئكم بخياركم محاسنكم أخلاقا ألا أنبئكم بشراركم الثرثارون المتشدقون المتفيهقون.

وهذا الحديث لا نعلمه يروى , عن أبي هريرة رضي الله عنه , إلا من هذا الوجه وقد روي عن غير أبي هريرة رضي الله عنه

أحاديث ذات صلة