أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : عندَ ذِكْرِ أَهْلِ النَّارِ كلُّ جَعظريٍّ جوَّاظٍ مستَكْبرٍ جمَّاعٍ منَّاعٍ

الدلالات الموضوعية:# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# رقائق وزهد - ذم سوء الخلق# صدقة - ذم البخل# رقائق وزهد - ذم الشح# جهنم - من يدخلها وبمن وكلت
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي الدنيا في ((التواضع والخمول)) (220)، والحاكم (3844) باختلاف يسير، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8172) مختصراً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: يا سُراقةُ، ألَا أُخبِرُكَ بأهلِ الجَنَّةِ وأهلِ النارِ؟ قال: بَلى يا رسولَ اللهِ، قال: أمَّا أهلُ النارِ، فكلُّ جَعْظَريٍّ جَوَّاظٍ مُستَكبِرٍ، وأمَّا أهلُ الجَنَّةِ الضُّعفاءُ المَغلوبونَ.

الراوي : سراقة بن مالك المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 17585 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه أحمد (17585) واللفظ له، والطبراني (7/129) (6589)، والحاكم (6597) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلِّمًا ومُؤدِّبًا ومُوجِّهًا لأُمَّتِه نَحْوَ الخَيرِ، ومُنذِرًا لهم مِن كلِّ شَرٍّ، وقدْ أوضَحَ صِفاتِ أهْلِ الجَنَّةِ، وصِفاتِ أهْلِ النَّارِ؛ ليكونَ النَّاسُ على بيِّنةٍ مِن أمْرِهم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ سُرَاقةُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: «يا سُرَاقةُ، ألَا أُخبِرُكَ بأهْلِ الجنَّةِ وأهْلِ النَّارِ؟»؛ والمرادُ: الإخبارُ بصِفاتِهم ونُعوتِهم.

ويَحتمِلُ: صِفاتِ بعضِ أهْلِها الَّذينَ يَسكُنونَها، وإنَّما أرادَ أنْ يُخبِرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأوْصافِهم؛ تَعليمًا له ولِمَن بعْدَه؛ حتَّى يَتقرَّبَ المُسلِمُ إلى اللهِ بنُعوتِ أهْلِ الجنَّةِ، ويَتمثَّلَ بأعْمالِهم وطُرُقِ طاعتِهم، ويَتجنَّبَ أعْمالَ أهْلِ المعاصي، وما أَوْجَبوه على أنفُسِهم مِن عَذابِ اللهِ عزَّ وجَلَّ.

فأخبَرَ سُرَاقةُ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه يَرغَبُ في مَعرفةِ ما أرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُعلِّمَه إيَّاه، فأخبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بصِفاتِ أهْلِ النَّارِ، ومَن يَستحِقُّونَ العذابَ، وهمْ كلُّ «جَعْظَريٍّ»؛ وهو غَليظُ القلْبِ الَّذي يُبطِنُ السُّوءَ، ويَتباهَى بما لا يَملِكُ، «جَوَّاظٍ مُستَكبِرٍ»؛ وهو كَثيرُ اللَّحمِ، المُختالُ في مِشيتِه.

وقيلَ: الفاجرُ.

وقيلَ: الأَكولُ.والسَّببُ في عدَمِ دُخولِهم الجنَّةَ هو سُوءُ أخلاقِهم، وكِبْرُ نُفوسِهم على الحقِّ.

ثُمَّ أخبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بصِفاتِ أهْلِ الجنَّةِ؛ وهُم: «الضُّعَفاءُ المَغْلوبونَ» الَّذينَ تَواضَعوا وخَضَعوا، فهم ضُعَفاءُ عنِ الكِبْرِ بأبْدانِهم، وأموالِهم، وجاهِهم، ويُصاحِبُ ضَعْفَهم هذا وُقوعُ الظُّلمِ عليهم.

وفي الحَديثِ: تَرغيبٌ في الجَنَّةِ لِمَن تَمسَّكَ بصِفاتِ أهْلِها.

وفيه: مُواساةٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للضُّعفاءِ مِن أُمَّتِه الَّذينَ يقَعُ عليهمُ الظُّلمُ دائمًا.

وفيه: أنَّ المؤمنَ يَحرِصُ على مُصاحَبةِ أهْلِ الجنَّةِ؛ وهمُ الفُقَراءُ والمساكينُ؛ بلْ عليه أنْ يَرحَمَهم، ويُحِبَّهم، ويَتقرَّبَ منهم؛ لعلَّهم يَنفَعونَه في الدُّنْيا والآخِرةِ.

الأصول والأحكام

التواضع والخمول لابن أبي الدنيا (ص266) :

220 - حدثنا ابن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا موسى بن علي بن رباح قال: سمعت أبي، يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون.

[المستدرك على الصحيحين] (2/ 541) :

‌3844 - أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا عبد الله بن رباح، ثنا موسى بن علي، قال: سمعت أبي يحدث، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنه تلا هذه الآية {مناع} [[القلم: 13]] للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة قد أخرجاه من حديث شعبة والثوري، عن معبد بن خالد، عن حارثة بن وهب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مختصرا.

شعب الإيمان (6/ 284 ت زغلول) :

‌8172 - أخبرنا أبو الحسن (بن أبي الحسين) بن أبي إسحاق البزار البغدادي أنا أبو محمد الفاكهي نا أبو يحيى بن أبي (مسرة) نا المقري نا موسى بن علي قال: سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عند ذكر أهل النار: كل جعظري جواظ مستكبر جماع.

قال أحمد: قال صاحب الغريبين الجعظري الفظ الغليظ، والجواظ الجموع المنوع وقيل هو الكثير اللحم المختال في مشيته.

أحاديث ذات صلة