من صلَّى صلاةَ الصبحِ في جماعةٍ ، ثم ثبت حتى يسبحَ للهِ سُبحةَ الضُّحى ، كان له كأجرِ حاجٍّ و معتمرٍ ، تامًّا له حجتُه و عمرتُه
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (8/ 148) (7649)، والمحاملي في ((أماليه-رواية ابن يحيى)) (494)، وابن شاهين في ((الترغيب)) (116) واللفظ لهم.
مَن مَشى إلى صَلاةٍ مَكتوبةٍ وهو مُتطهِّرٌ، كان له كأجْرِ الحاجِّ المُحرِمِ، ومَن مَشى إلى سُبْحةِ الضُّحى، كان له كأجْرِ المُعتمِرِ، وصَلاةٌ على إثرِ صَلاةٍ لا لَغوَ بيْنَهما كِتابٌ في عِلِّيِّينَ، وقال أبو أُمامةَ: الغُدوُّ والرَّواحُ إلى هذه المساجدِ مِن الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ.
الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 22304 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (558)، وأحمد (22304) واللفظ له يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحَديثِ إلى فَضلِ الذَّهابِ إلى المساجِدِ لأداءِ صَلاةِ الجَماعةِ، ويُبيِّنُ الثَّوابَ المُعَدَّ لِمَن اعتادَ الذَّهابَ إليها، فيُخبِرُ أبو أُمامةَ الباهِليُّ رضِيَ اللهُ عنه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قالَ: "مَن مَشى إلى صَلاةٍ مَكْتوبةٍ" خرَجَ من بَيتِهِ، أو سُوقِهِ، أو شُغلِهِ قاصِدًا صَلاةَ الفَريضةِ في المَسجِدِ، "وهو مُتطهِّرٌ" بالوُضوءِ أو الاغتِسالِ لِمَن عليه غُسلٌ، "كان له كأجْرِ الحاجِّ المُحرِمِ"يَستوفي أجْرَ مَن قَدَّمَ حَجَّةً، وشُبِّه بالحاجِّ المُحرِمِ لِكَونِ التَّطهُّرِ من الصَّلاةِ بمَنزِلةِ الإحْرامِ من الحجِّ؛ لعَدَمِ جَوازِهِما بدُونِهِما ثُمَّ إنَّ الحاجَّ إذا كان مُحرِمًا كان ثوابُهُ أتمَّ، فكذلِكَ الخارِجُ إلى الصَّلاةِ إذا كان مُتطهِّرًا كان ثوابُهُ أفضَلَ، "ومَن مَشى إلى سُبْحةِ الضُّحى" يُريدُ به صَلاة الضُّحَى، وكُلُّ صَلاةٍ يَتطوَّعُ بها فهي تَسبيحٌ وسُبْحةٌ، "كان له كأجْرِ المُعتَمِرِ"، فيَسْتَوفي أجْرَ من قَدَّمَ عُمْرةً، "وصَلاةٌ على إثْرِ صَلاةٍ" وانتَظَرَ الصَّلاةَ بعدَ الصَّلاةِ حتى يؤديها، "لا لَغْوَ بيْنَهما" يعني لم يَشغَلْهُ شيءٌ من شَواغِلِ الدُّنيا عنها، بل يجتهدُ في الذِّكرِ والدُّعاءِ، "كِتابٌ في عِلِّيينَ"، أي: إنَّ مُداوَمةَ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ من غَيرِ تَخلُّلِ ما يُنافيها من الباطِلِ، عمَلٌ مَكْتوبٌ تَصعَدُ به الملائِكةُ المُقرَّبونَ إلى عِلِّيينَ لكَرامةِ المُؤمِنِ وعَمَلِهِ الصَّالِحِ، وإشارةٌ إلى رَفعِ دَرَجةِ الصَّلاةِ وقَبولِها، وعِلِّيونُ: عُلوٌ في عُلوٍ مضاعف ، كأنَّه لا نهاية له.
قال أبو أُمامةَ رضِيَ اللهُ عنه: "الغُدُوُّ والرَّواحُ إلى هذه المساجِدِ من الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ"، والغُدُوُّ هو الوَقتُ بيْنَ صَلاةِ الصُّبحِ إلى شُروقِ الشَّمسِ، والرَّواحُ مِن زَوالِ الشَّمسِ إلى اللَّيلِ، والمَقْصودُ ليس هَذَينِ الوَقتَينِ بخُصوصِهِما، وإنَّما المَقْصودُ المُداوَمةُ على الذَّهابِ إلى المَسجِدِ، والمَعْنى: أنَّ مَنِ اعتادَ الذَّهابَ إلى المَساجِدِ؛ فإنَّ اللهَ تَعالى يَكتُبُ له بذلِكَ أجْرَ المُجاهِدِ في سَبيلِ اللهِ تَعالى.
وفي الحَديثِ: حَثٌّ على شُهودِ الجَماعاتِ، والمُواظَبةِ على حُضورِ المَساجِدِ للصَّلواتِ( ).
المعجم الكبير للطبراني (8/ 148) 7649 - حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي، ثنا يعقوب بن حميد، ثنا مروان معاوية، عن الأحوص بن حكيم، ثنا أبو عامر الألهاني، عن أبي أمامة، وعتبة بن عبد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول: من صلى الصبح في مسجد جماعة، ثم مكث حتى يسبح تسبيحة الضحى، كان له كأجر حاج ومعتمر تام له حجته وعمرته
أمالي المحاملي رواية ابن يحيى البيع (ص: 421) 494 - حدثنا الحسين ثنا يوسف، ثنا الوليد بن القاسم الهمداني، حدثني الأحوص بن حكيم، حدثني عبد الله بن غابر، أن أبا أمامة، وعتبة بن عبد الله السلمي حدثناه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه [[من صلى صلاة الصبح وهو في جماعة ثم ثبت حتى يسبح فيه تسبيحة الضحى فصلى ركعتين أو أربعا كان له مثل أجر حاج ومعتمر تام له حجه وعمرته]]
الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين (ص: 46) 116 - حدثنا محمد بن زهير بن الفضل، بالأبلة، ثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، ثنا الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني، ثنا الأحوص بن حكيم الشامي، حدثني عبد الله بن غابر، أن أبا أمامة، وعتبة بن عبد ، حدثاه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: من صلى صلاة الصبح في جماعة، ثم لبث حتى يسبح تسبيحة الضحى، كان له كأجر حاج ومعتمر تاما له حجه وعمرته