لا يَعْضَهُ بعضُكم بعضًا.
أخرجه الطيالسي (581)، وأبو الشيخ في ((التوبيخ والتنبيه)) (219) واللفظ لهما، وأحمد (22668) بلفظه في أثناء حديث طويل.
أخَذَ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما أخَذَ على النِّساءِ سِتًّا: ألَّا تُشرِكوا باللهِ شيئًا، ولا تَسرِقوا، ولا تَزْنوا، ولا تَقتُلوا أولادَكم، ولا يَعضَهْ بعضُكم بعضًا، ولا تَعصوني في مَعروفٍ، فمَن أصابَ منكم منهنَّ حَدًّا، فعُجِّلَ له عُقوبتُه فهو كفَّارتُه، وإنْ أُخِّرَ عنه، فأمْرُه إلى اللهِ؛ إنْ شاءَ عَذَّبَه، وإنْ شاءَ رَحِمَه.
الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 22668 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (4894)، ومسلم (1709) باختلاف يسير في هذا الحَديثِ يقولُ عُبادةُ بنُ الصَّامِتِ رضِيَ اللهُ عنه: "أخَذَ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما أخَذَ على النِّساءِ سِتًّا"، وفي روايةِ النَّسائيِّ: "ألَا تُبايِعوني على ما بايَعَ عليه النِّساءُ"، ثُمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ألَّا تُشْركوا باللهِ شَيئًا"، وذلك بأنْ تكُونوا على التَّوحيدِ الخالِصِ مِن الشِّركِ، وإفرادِ اللهِ بالعبادةِ، مُقابِلَ أنْ تكونَ لكم الجنَّةُ، "ولا تَسْرِقوا"؛ لأنَّ الإسلامَ جاءَ لحِمايةِ الأمْوالِ، "ولا تَزْنوا"؛ لأنَّ الإسلامَ يَحْمي أعْراضَ النَّاسِ وأنسابَهم، "ولا تَقتُلوا أوْلادَكُم"، وخُصَّ القَتلُ بالأوْلادِ؛ لأنه قَتلٌ وقَطيعةُ رَحِمٍ؛ فالعِنايةُ بالنَّهيِ عنه آكَدُ، ولأنَّه كان شائِعًا فيهم، وهو وأْدُ البَناتِ وقَتلُ البَنينَ؛ خَشْيةَ الفَقْرِ، "ولا يَعضَهْ بعضُكُم بَعضًا"، أي: لا يَسخَرْ ولا يَأْتِ ببُهْتانٍ أو نَميمةٍ، "ولا تَعْصوني في مَعْروفٍ" والعِصْيانُ خِلافُ الطَّاعةِ، والمَعْروفُ هو ما عُرِفَ مِن الشَّارِعِ حُسنُهُ نَهْيًا وأَمْرًا؛ فالمُرادُ منه التَّنْبيهُ على عِلَّةِ وُجوبِ الطَّاعةِ في المَعْروفِ، وعلى أنَّه لا طاعةَ للمَخْلوقِ في غَيرِ المَعْروفِ، "فمَن أصابَ منكم منهُنَّ حَدًّا" من تِلك المَنْهيَّاتِ دُونَ الشِّرك؛ إذ لا كفَّارةَ للشِّركِ سِوى التَّوْبةِ عنه، والرُّجوعِ للتَّوْحيدِ، "فعُجِّلَ له عُقوبَتُهُ" فأُقيمَ عليه الحَدُّ في الدُّنيا، "فهو كَفَّارتُهُ"طَهورٌ يُطَهِّرُهُ اللهُ به مِن دَنَسِ المَعصيةِ؛ فَلا يُعاقَبُ عليه في الآخِرةِ، "وإنْ أُخِّرَ عنه" لم يُقَم عليه الحدُّ في الدُّنيا، "فأمْرُهُ إلى اللهِ؛ إنْ شاءَ عذَّبَهُ، وإنْ شاءَ رَحِمَهُ، "مُفَوَّضٌ إلى اللهِ، إنْ شاءَ عَذَّبَه بِعَدْلِهِ، وإنْ شاءَ غَفَرَ لَه بِفَضلِهِ.
وجاءَتِ المُبايَعةُ على تِلك المُحرَّماتِ تَشْديدًا عليها.
وقيلَ: والحِكْمةُ في التَّنْصيصِ على كَثيرٍ من المنهيَّاتِ دُونَ المَأْموراتِ: أنَّ الكفَّ أيسَرُ من إنْشاءِ الفِعلِ؛ لأنَّ اجتِنابَ المَفاسِدِ مُقدَّمٌ على اجتِلابِ المَصالِحِ، والتَّخلِّي عن الرَّذائِلِ قَبلَ التَّحلِّي بالفَضائِلِ( ).
مسند أبي داود الطيالسي (1/ 473) 581 - حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن خالد، سمع أبا قلابة، يحدث عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يعضه بعضكم بعضا
قال أبو محمد: العضه: النميمة
التوبيخ والتنبيه لأبي الشيخ الأصبهاني (ص: 96) 219 - حدثنا أبي، رحمه الله، وابن الجارود، قالا: ثنا يونس، نا أبو داود، نا شعبة، عن خالد، عن أبي قلابة، يحدث عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يعضه بعضكم بعضا، العضه النميمة
[مسند أحمد] (37/ 341) 22668 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة.
قال خالد: أحسبه ذكره عن أبي أسماء، قال قال: عبادة بن الصامت : أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخذ على النساء ستا: أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا يعضه بعضكم بعضا، ولا تعصوني في معروف، فمن أصاب منكم منهن حدا فعجل له عقوبته فهو كفارته، وإن أخر عنه، فأمره إلى الله إن شاء عذبه، وإن شاء رحمه
22669 - حدثنا هشيم، عن خالد قال: سمعت أبا قلابة يحدث، عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خالد قال: سمعت أبا قلابة يحدث، عن أبي الأشعث عن عبادة بن الصامت قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا كما أخذ على النساء أو على الناس، فذكر معناه