اتركُوا التُّركَ ما تَرَكوكم
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/286)، والطبراني (10/223) (10389)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (2/340)أخرجه أبو داوود(4302)، والنسائي (3176)، والبيهقي (18637) جميعهم بلفظه.
عن أبي أُمامةَ بنِ سَهلِ بنِ حُنَيفٍ قال: سَمِعتُ رَجُلًا من أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: اتْرُكوا الحَبَشةَ ما تَرَكوكم؛ فإنَّه لا يَستَخرِجُ كَنْزَ الكَعْبةِ إلَّا ذو السَّويقَتَينِ من الحَبَشةِ.
الراوي : رجل من الصحابة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 23155 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه من طرق أبو داود (4302)، والنسائي (3176) أوله باختلاف يسير في أثناء حديث، وأحمد (23155) واللفظ له.
في هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّصلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: «اترُكوا الحَبَشةَ ما تَرَكوكم»؛ أي: لا تَسْعوا في حَرْبِهم ما دامُوا لمْ يَسعَوْا همْ في حَربِكم؛ وذلكَ لِمَا لَهم مِنَالشَّرِّ والبأْسِ، والحَبَشُ: جِنسٌ مِن أجْناسِ السُّودانِ، وأمَّا تَخصيصُ الحَبَشةِ بتَرْكِ قِتالِهم فَلِأنَّ بِلادَ الحَبَشةِ وغَيرَها بيْنَ المُسلِمينَ وبَيْنهم صِعابٌ وقِفارٌ، فلمْ يُكلَّفِ المُسلِمونَ دُخولَ دِيارِهم؛ لكَثرةِ التَّعبِ وعِظَمِ المَشقَّةِ، وأمَّا إذا دَخَلوا بلادَ المُسلِمينَ قَهرًا، فلا يَجوزُ لأحدٍ ترْكُ القِتالِ؛ لأنَّ الجِهادَ في هذه الحالةِ فرْضُ عَينٍ، «فإنَّه لا يَستَخرِجُ كَنْزَ الكَعْبةِ»؛ أي: الكَنزَ المدفونَ بها؛ والمرادُ: خَرابُها وهَدمُها في آخِرِ الزَّمانِ، «إلَّا ذو السُّوَيقَتينِ مِنَ الحَبَشةِ»؛ أي: إلَّا رَجُلٌ مِنَ الحَبَشةِ مِن صِفَتِه أنَّ ساقَه دَقيقةٌ وصَغيرةٌ.
ولا يُعارِضُ هذا قَولَه تَعالَى: {أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا} [القصص: 57] ؛ لأنَّ معناهُ: آمِنًا إلى قُربِ القِيامةِ وخَرابِ الدُّنْيا.
وقيلَ: يُخَصُّ منه قِصَّةُ ذي السُّوَيقَتينِ، أو أنَّه تَعالَى جعَلَهُ حَرَمًا آمِنًا باعتِبارِ غالِبِ الأَحْوالِ، كما يدُلُّ عليه قَضِيَّةُ ابنِ الزُّبَيرِ، وقِصَّةُ القَرامِطةِ ونَحوُها، والمرادُ بجعْلِه حَرَمًا آمِنًا: أنَّه حُكْمٌ أنَّ على المُسلِمينَ أنْ يُؤَمِّنوا النَّاسَ، ولا يَتعَرَّضوا لأحَدٍ فيه.
وقيلَ: إنَّ ذلكَ لا يَتعارَضُ معَ قَولِه تَعالَى: {حَرَمًا آمِنًا} [القصص: 57] ؛ لأنَّ خَرابَ البَيتِ يكونُ في وَقتٍ ليسَ به مُسلِمٌ واحدٌ على وجْهِ الأرْضِ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ بَعضِ دَلائلِ نبُوَّتِه الشَّريفةِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم.
الضعفاء الكبير للعقيلي (3/ 286) :
حدثناه أحمد بن جعفر التازي قال: حدثنا محمد بن يزيد النفيلي قال: حدثنا عمرو بن عبد الغفار قال: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اتركوا الترك ما تركوكم، ولا تجاوروا الأنباط في بلادهم فإنهم آفة الدين، فإذا أدوا الجزية فأذلوهم، فإذا أظهروا الإسلام وقرأوا القرآن وتعلموا العربية واحتبوا في المجالس وراجعوا الرجال الكلام فالهرب الهرب من بلادهم، ولا تناكحوا الخوز فإن لهم أصلا يدعوهم إلى غير الوفاء، ولو كان هذا الدين معلقا بالثريا لتناوله قوم من أبناء فارس أول الحديث وآخره قوله: اتركوا الترك ما تركوكم ولو كان هذا الدين معلق ".
قد روي بغير هذا الإسناد، وسائر الحديث لا أصل له
[المعجم الكبير – للطبراني] - دار إحياء التراث (10/ 223) 10389- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا عثمان بن يحيى القرقساني ، حدثنا عبد المجيد ، عن مروان بن سالم ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، وشقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اتركوا الترك ما تركوكم ؛ فإن أول من يسلب أمتي ملكهم وما خولهم الله بنو قنطوراء.
[تاريخ أصبهان] (2/ 340) :
حدث أبو حامد أحمد بن جعفر بن سعيد، حدثني يحيى بن معدان أبو الهيثم المستملي، ثنا حفص بن عمر أبو عمر، ثنا القاسم بن بهرام، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: جاءه رجل من الأنباط في حاجة، فالتفت إليه ابن مسعود ، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تاركوا الترك ما تركوكم، ولا تساكنوا الأنباط في ديارهم، فإذا أدوا الخراج فأذموهم، فإذا أظهروا الإسلام، وقرؤوا القرآن، وتكلموا بالعربية، واختبؤوا في المجالس، وزاحموا الرجال في الكلام، فالهرب من بلادهم، ولا تناكحوا الخوز؛ فإن لهم أصولا تدعو إلى غير الوفاء، ولو كان الدين معلقا بالثريا لناله أقوام من أبناء فارس