مرِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوضَعْتُ يَدي على صَدرِه، فقُلْتُ: أذهِبِ البأْسَ رَبَّ الناسِ، أنتَ الطبيبُ، وأنتَ الشافي، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يقولُ: أَلحِقْني بالرَّفيقِ الأَعْلى، وأَلحِقْني بالرَّفيقِ الأَعْلى.
أخرجه ابن ماجه (1619)، وأحمد (24774) واللفظ له
لمَّا مرِضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذْتُ بيَدِه، فجعَلْتُ أُمِرُّها على صَدرِه، ودَعَوْتُ بهذه الكَلماتِ: أذهِبِ البأْسَ ربَّ الناسِ، فانتَزَعَ يَدَه من يَدي، وقال: أسأَلُ اللهَ عزَّ وجلَّ الرفيقَ الأَعْلى الأسعَدَ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 24935 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (1619)، وأحمد (24935) واللفظ له الأنبياءُ عليهمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ حينَ يَحضُرُهُمُ المَوتُ، يُعامَلونَ بِطريقَةٍ تَختلِفُ عَن مُعاملَةِ بَقيَّةِ البَشرِ؛ فإنَّهُم يُخيَّرونَ بيْنَ أنْ يَموتوا وبيْنَ أنْ يَبقَوا على ظَهرِ الحَياةِ.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أُمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّه: "لَمَّا مرِضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذتُ بيَدِهِ" أمسَكتُ بيَدِهِ الشَّريفةِ وهو في مَرَضِ المَوتِ، "فجَعَلتُ أُمِرُّها على صَدْرِهِ" تُحرِّكُها على صَدرِهِ تبرُّكًا بيَدِهِ عن يَدِها؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَفعَلُ ذلِكَ بالمريضِ، "ودَعَوتُ بهذه الكَلِماتِ: أذْهِبِ البَأسَ"، وهو دُعاءٌ للهِ بأنْ يُزيلَ الوَجَعَ والألَمَ والشِّدَّةَ، "ربَّ النَّاسِ" يا خَالِقَهم ومُربِّيَهم، "فانتَزَعَ يَدَهُ من يَدي" لِبَيانِ أنَّه ليس الوَقتُ وَقتَ هذا الدُّعاءِ، وقال: "أسأَلُ اللهَ عزَّ وجلَّ الرَّفيقَ الأعْلى الأسْعَدَ" والمَعْنى: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُخيَّرُ، وأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اختارَ المَوتَ، والمُرادُ بالرَّفيقِ الأعْلى الأسعَدِ: الملائِكةُ أو المَذْكورونَ في قَولِهِ تَعالى: {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] ، أو المَكانُ الَّذي يَحصُلُ فيه مُرافَقَتُهُم وهي الجَنَّةُ، أو السَّماءُ: أو المُرادُ به اللهُ عزَّ وجلَّ؛ لأنَّه من أسْمائِهِ( ).
[سنن ابن ماجه] (1/ 517 ) 1619- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة ، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بهؤلاء الكلمات ((أذهب الباس، رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما)) فلما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه، أخذت بيده، فجعلت أمسحه وأقولها، فنزع يده من يدي، ثم قال: ((اللهم اغفر لي، وألحقني بالرفيق الأعلى)) قالت: فكان هذا آخر ما سمعت من كلامه صلى الله عليه وسلم.
[مسند أحمد] (41/ 291 ط الرسالة) ((24774- حدثنا سريج، حدثنا نافع، عن ابن أبي مليكة، قالت عائشة : مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضعت يدي على صدره، فقلت: أذهب البأس رب الناس، أنت الطبيب وأنت الشافي.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (( ألحقني بالرفيق الأعلى، وألحقني بالرفيق الأعلى)).