كنَّا نَتَحدَّثُ: أنَّ خيرَ هذه الأُمَّةِ بعد نبيِّها: أبو بكرٍ، وعُمَرُ، وعثمانُ، ثمَّ نَسكُتُ.
أخرجه البخاري (3655) بلفظ مقارب
ألَا أُخبِرُكم بخَيرِ هذه الأُمَّةِ بعدَ نبيِّها؟ أبو بكْرٍ، وخَيرُها بعدَ أبي بكْرٍ عمرُ، ثُم يجعَلُ اللهُ الخَيرَ حيثُ أَحَبَّ.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 922 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (922) واللفظ له، وأبو يعلى (540) أوله في أثناء حديث، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3417) مختصراً.
مِن الآدابِ التي علَّمَها لنا سيِّدُ الأَنامِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنْ نُنزِلَ النَّاسَ منازِلَهم، وخُصوصًا الصحابةَ الكِرامَ، ونَعلَمَ لهم مَكانَتَهم، ويكونَ تَفْضيلُ النَّاسِ في الإسلامِ بالتَّقوى والعَمَلِ الصَّالِحِ، وما قدَّموه للإسلامِ، وقدِ اشتُهِرَ عددٌ منَ الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم بمَزيدٍ مِنَ الفَضائلِ.
وفي هذا الأثَرِ يَقولُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "ألَا أُخبِرُكم بخَيرِ هذه الأُمِّةِ بعدَ نَبيِّها؟" يُريدُ الأفْضلَ مِن حيثُ التَّقدُّمُ والمكانةُ والرِّياسةُ والعِلْمُ: "أبو بَكرٍ، وخَيرُها بعدَ أبي بَكرٍ عُمَرُ، ثم يَجعَلُ اللهُ الخَيرَ حيثُ أحبَّ"، فيُفضِّلُ مَن يَشاءُ ويَرفَعُ قَدرَه في الدُّنيا والآخِرةِ، وهذا معَ تَفاضُلِ الصَّحابةِ فيما بينَهم بحَسَبِ أمورٍ كثيرةٍ؛ كسابِقةِ الإسلامِ، وشُهودِ بَدْرٍ، وشُهودِ بَيْعَةِ الرِّضوانِ، وقولُ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه من بابِ تَعْليمِ الناسِ بحقِّ الصحابةِ وتَرتيبِهم في الفَضلِ بعدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعَدمِ تَقْديمِ أحدٍ عليهم، وخاصَّةً بعدَ ظُهورِ الشِّقاقِ بينَ الناسِ بعدَ مَقتَلِ عُثمانَ بنِ عفَّانَ رضِيَ اللهُ عنه، واختِلافِ الناسِ في تَفْضيلِ بعضِ الصحابةِ على بعضٍ رضِيَ اللهُ عنهم أجمَعينَ .
[الضعفاء الكبير للعقيلي] (3/ 180) :
حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا زهدم بن الحارث قال: عمر أبو حفص الخزاز سنة تسع وسبعين ومائة قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن ابن عمر أو عن أبي هريرة ، شك زهدم، قال: كنا نتحدث أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر وعثمان ثم نسكت قال: حدثنا أبو جعفر الصائغ قال: حدثنا أحمد بن يونس، وزهير بن حرب قالا: حدثنا أبو معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن ابن عمر، نحوه، ولم نسكت.
فالحديث عن ابن عمر، صحيح ثابت في تفضيل الثلاثة وإليه يذهب أحمد بن حنبل
[صحيح البخاري] (5/ 4) :
3655 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فنخير أبا بكر، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم.