إنَّ اللَّهَ لا يصنَعُ بشقاءِ أختِكَ

الدلالات الموضوعية:# نذور - من نذر نذرا لا يطيقه# إيمان - الدين يسر# نذور - من نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام
المصدر: الوهم والإيهام
الراوي: [عبدالله بن عباس]
المحدث: ابن القطان
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داوود (3295)، وأحمد (2828)، وابن خزيمة (3047) جميعا بلفظه.

الشرح والتوضيح

جاءتِ امرَأَةٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أُختي نذَرَت أنْ تَحُجَّ ماشيةً.

قال: إنَّ اللهَ لا يَصنَعُ بِشَقاءِ أُختِكِ شَيئًا، لِتَخرُجْ راكِبَةً، ولتُكَفِّرْ عن يَمينِها.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 2828 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (3295)، وأحمد (2828) واللفظ له التَّيسيرُ ورَفعُ الحرَجِ مِن أجَلِّ مَحاسِنِ دِينِ الإسلامِ، وقدْ ظهَرَ هذا جَليًّا في تَشريعاتِه وأحكامِه.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي عبْدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ امرأةً جاءتْ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخبرتْه أنَّ أُختَها نذرَتْ أنْ تَذهَبَ إلى الحجِّ مِن مَنزلِها بالمَدينةِ إلى مكَّةَ مَشْيًا على قدَمَيها، والنَّذرُ: هو إيجابُ الإنسانِ على نَفْسِه فِعْلَ البِرِّ، وأصلُ هذه القِصَّةِ كما عِندَ أبي داودَ والتِّرمذيِّ وأحمدَ أنَّ صاحِبةَ النَّذرِ هي أُختُ عُقبةَ بنِ عامِرٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وفي رِوايةِ أبي دَاودَ: «وكانتْ لا تُطيق ذلكَ»؛ أي: لا تتَحمَّلُ المشيَ إلى الحجِّ؛ لِضَعفٍ أو غَيرِه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: «إنَّ اللهَ لا يَصنَعُ بشَقاءِ أُختِكِ شَيئًا»؛ فهو سُبْحانَه ليسَ بحاجةٍ إلى تَعذيبِ نفْسِها بالمَشيِ، فأَسْقَطَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنها نذْرَ المشيِ ولم يُسقِطْ نذْرَ الحَجِّ،ثُمَّ أمَرَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَخرُجَ إلى الحَجِّ راكبةً، ما دامَتْ تَعجِزُ عنِ المشيِ في نَذرِها، «ولْتُكفِّرْ عنْ يَمينِها» الذي نذرَتْ فيه أنْ تَمشيَ، وسُمِّيَ النَّذرُ يَمينًا؛ لأنَّ حُكمَه حُكمُ اليَمينِ مِن ناحيةِلُزومِه إذا كان طاعةً، وفي رِوايةِ التِّرمذيِّ مِن حَديثِ عُقبةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حدَّدَ لها نوْعَ الكَفَّارةِ، فقال: «ولْتَصُمْ ثَلاثةَ أيَّامٍ»، وعِندَ أبي دَاودَ: «ولْتُهْدِ بدَنةً»،والهَدْيُ اسمٌ لِما يُهدى ويُذبَحُ في الحرَمِ مِن الإبلِ والبقَرِ والغنَمِ والمَعْزِ، وقدْ وَجَّهَ بَعضُ العُلماءِ أمْرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالهَدْيِ أنَّه على سَبيلِ الاستحبابِ، لا على سَبيلِ الإيجابِ، وهذا مِن تَيسيرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أُمَّتِه، ورفْعِ الحرَجِ عنها.

أحاديث ذات صلة