قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كلمةً وأنا أقولُ أخرى قال من ماتَ وهوَ يجعلُ للَّهِ ندًّا دخلَ النَّارَ قال وأنا أقولُ وهوَ لا يجعلُ للَّهِ ندًّا دخلَ الجنَّة

الدلالات الموضوعية:# إيمان - من مات لا يشرك بالله شيئا# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة# توحيد - فضل التوحيد# رقائق وزهد - أكبر الكبائر
المصدر: التوحيد لابن خزيمة
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6683)، ومسلم (92) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

"مَن جعَلَ للهِ نِدًّا؛ جعَلَه اللهُ في النَّارِ"، قال: وأُخرى أَقولُها، لم أسمَعْها منه: ومَن مات لا يجعَلُ للهِ نِدًّا؛ أدخَلَه اللهُ عزَّ وجلَّ الجنَّةَ، وإنَّ هذه الصَّلَواتِ كَفَّاراتٌ لما بينهنَّ ما اجتُنِبَ المَقتَلُ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 3865 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6683) باختلاف يسير دون قوله: "وإنَّ هذه الصَّلَواتِ كَفَّاراتٌ ..."، ومسلم (92) بنحوه دون قوله: "وإنَّ هذه الصَّلَواتِ كَفَّاراتٌ ..." كَتَبَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى الخُلودَ في النَّارِ على كُلِّ مَن ماتَ وهو مُشرِكٌ به تعالَى؛ إذِ الشِّركُ هو الذَّنبُ الذي لا يُغفَرُ؛ قال تعالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48] .وفي هذا الحَديثِ ذَكَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِالعِقابِ المُستَحَقِّ لِمَن ماتَ وهو مُشرِكٌ بِاللهِ تعالَى، وهو دُخولُ النَّارِ، والنِّدُّ هو المَثيلُ والنَّظيرُ الذي يُعبَدُ مِن دُونِ اللهِ، ثم قال ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه مِن كَلامِه ومِن عِندِ نَفْسِه: ومَن ماتَ لا يَجعَلُ لِلهِ نِدًّا؛ أدخَلَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ الجَنَّةَ؛ لِأنَّ المُوَحِّدينَ لا بُدَّ لهم مِن دُخولِ الجَنَّةِ آخِرَ الأمْرِ؛ فمنهم مَن يَدخُلُها مُباشَرةً، ومنهم مَن يَدخُلُها بَعدَ أنْ يَنالَ عِقابَه مِنَ النَّارِ.ثم قال: "وإنَّ هذه الصَّلَواتِ" والمُرادُ بها: الصَّلَواتُ الخَمسُ الفَريضةُ؛ "كَفَّاراتٌ لِمَا بَينَهُنَّ" فتُكَفِّرُ ما عَمِلَ مِنَ الذُّنوبِ الصَّغائِرِ بَينَ كُلِّ صَلاةٍ والتي بَعدَها، ما اجتُنِبَ المَقتَلُ" فتَحَرَّزَ مِنَ الوُقوعِ في كَبيرةِ القَتلِ، وهذا يَحتَمِلُ أنَّه كِنايةٌ عنِ الكَبائِرِ، كما في حَديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه عِندَ مُسلِمٍ: "إذا اجتُنِبَتِ الكَبائِرُ"، أو بَيانُ أنَّ هذا حُكمُ بَعضِ الكَبائِرِ؛ وذلك لِأنَّ القَتلَ أوِ الكَبائِرَ لا بُدَّ لها مِنَ التَّوبةِ وعَدَمِ العَودةِ وغَيرِ ذلك مِنَ الشُّروطِ.

أحاديث ذات صلة