عن عبدِ اللهِ قال : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ كلمةً وأنا أقولً أخرى : من مات وهو يجعلُ للهِ ندًّا أدخله اللهُ النارَ وقال عبدُ اللهِ : وأنا أقولُ من مات وهو لا يجعلُ للهِ ندًّا أدخله اللهُ الجنةَ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الشرك ظلم عظيم# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة# توحيد - فضل التوحيد# إيمان - العفو عما دون الشرك# زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به# زينة - لعن الواشمات والمستوشمات# زينة الشعر - لعن الواصلة والموصولة# نكاح - نكاح المحلل# ربا - ذم الربا وآكله وموكله# سجود القرآن - سجدة سورة النجم# سجود القرآن - سجود السامع مع القارئ# سجود القرآن - السجود في المفصل# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# سجود القرآن - سجود المشركين مع المسلمين# مناقب وفضائل - عبد الله بن مسعود# تفسير آيات - سورة المرسلات# قرآن - نسيان القرآن# قرآن - تعلم القرآن وتعليمه
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1238)، ومسلم (92)، وأبو عوانة (97) جميعهم باختلاف يسير.أخرجه أبو داود (4168، 3333) مفرقاً، والترمذي (1120، 1206) مفرقاً مختصراً وفيه زيادة، والنسائي (3416) باختلاف يسير. ولعن الواصلة والواشمة أصله في صحيح البخاري (4886، 4887). ولعن الواشمة وآكل الربا أصله في صحيح مسلم (2125، 1597) مفرقاًأخرجه البخاري (1067)، ومسلم (576) باختلاف يسيرأخرجه أبو يعلى (5173)، والشاشي في ((المسند)) (860)، والطبراني (10/145) (10153) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ، فَسَجَدَ بهَا فَما بَقِيَ أحَدٌ مِنَ القَوْمِ إلَّا سَجَدَ، فأخَذَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ كَفًّا مِن حَصًى - أوْ تُرَابٍ - فَرَفَعَهُ إلى وجْهِهِ، وقالَ: يَكْفِينِي هذا، قالَ عبدُ اللَّهِ: فَلقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1070 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (576) باختلاف يسير سُجودُ قارئِ القُرآنِ كلَّما مرَّ بسَجدةٍ في قِراءتِه، لَونٌ مِن ألْوانِ الأدَبِ مع اللهِ عزَّ وجلَّ، والخُضوعِ له، وحُسنِ الإيمانِ به، وسَبيلٌ للرِّفعةِ والعطاءِ في الدُّنيا والآخِرةِ، ومَن أعرَضَ عن السُّجودِ تَكبُّرًا على اللهِ وآياتِه، باءَ بالخُسرانِ والبَوارِ في الدُّنيا والآخرةِ.

وفي هذا الحَديثِ يَحكِي عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قرَأَ سُورةَ النَّجمِ فسَجَد بها، وكان ذلك بمكَّةَ، والسُّجدةُ هي التي في آخِرِ السُّورةِ في قولِه تعالَى: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: 62] ، فما بقِيَ أحدٌ مِن القَومِ إلَّا سجَدَ معه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يعني: ممَّن رَآهُم ابنُ مَسعودٍ واطَّلَعَ عليهم، أو ممَّن كان حاضرًا قِراءتَه مِن المُسلِمينَ والمشركينَ، والجنِّ والإنسِ، كما في رِوايةِ البُخاريِّ عن ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما.

وقِيلَ في سَببِ سُجودِ المشركينَ مع كَونِهم لا يُؤمِنون بالقرآنِ: إنَّها أوَّلُ سَجدةٍ نَزَلتْ، فأرادوا مُعارَضةَ المسلمينَ بالسَّجدةِ لِمَعبودِهم هم وليس للهِ؛ حيث إنَّ المسلمينَ سَجَدوا للهِ تعالى، فأراد المشرِكون مُخالفتَهم في سُجودِهم للهِ، فسَجَدوا يَقصِدون آلهتَهم، وهذا مُوافقٌ لِما همْ عليه مِن العِنادِ، والتَّكبُّرِ عن الحقِّ، وانتصارِهِم لآلهتِهِم.

أو وقَعَ ذلك السُّجودُ منهم بِلا قَصدٍ، وكأنَّ القرآنَ بنَظْمِه وبَلاغتِه أخَذَ بعُقولِهم وقُلوبِهم، فما تَمالَكوا أنفُسَهم فسَجَدوا لَمَّا سَمِعوا: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: 62] ، أو خافوا في ذلك المجلِسِ مِن مُخالفتِهم.

ثمَّ أخبَرَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رجُلًا مِن الحاضرينَ تَكبَّرَ عن السُّجودِ، واكْتَفى بأخْذِ كَفٍّ مِن حَصًى أو تُرابٍ فرفَعَه إلى وَجْهِه، وقال: يَكْفِيني هذا! وهذا الرجُلُ هو أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ، قال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: فلقدْ رَأيْتُ هذا الرجُلَ المُتكبِّرَ فيما بعْدُ قُتِلَ كافرًا.

وفي القُرآنِ خَمسةَ عشَرَ مَوضعًا يُسجَدُ فيها سُجودُ التِّلاوةِ علَى المشهورِ.

ويُقالُ في سُجودِ التِّلاوةِ ما يُشرَعُ قولُه في سُجودِ الصَّلاةِ مِن التَّسبيحِ والدُّعاءِ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ السُّجودِ في سُورةِ (النَّجمِ).

وفيه: ذمُّ الكِبرِ، والتَّنفيرُ منه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 126 ط مع عون المعبود) ‌4168- حدثنا أحمد بن حنبل، ومسدد قالا: نا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني نافع، عن عبد الله قال: ((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة)).

[سنن أبي داود] (3/ 249 ط مع عون المعبود)

‌3333- حدثنا أحمد بن يونس، نا زهير، نا سماك، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: ((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وشاهده، وكاتبه)).

[سنن الترمذي] (3/ 420) ‌1120- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود قال: ((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحل والمحلل له)): ((هذا حديث حسن صحيح)) وأبو قيس الأودي: اسمه عبد الرحمن بن ثروان، وقد روي هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه (( والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن عمرو، وغيرهم، وهو قول الفقهاء من التابعين، وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق)) وسمعت الجارود يذكر، عن وكيع أنه قال بهذا، وقال: ((ينبغي أن يرمى بهذا الباب من قول أصحاب الرأي)).

قال جارود: قال وكيع: وقال سفيان: ((إذا تزوج الرجل المرأة ليحللها، ثم بدا له أن يمسكها فلا يحل له أن يمسكها حتى يتزوجها بنكاح جديد)) [سنن الترمذي] (3/ 504)

‌1206- حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود قال: ((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه)).

وفي الباب عن عمر، وعلي، وجابر، وأبي جحيفة.: ((حديث عبد الله حديث حسن صحيح))

[سنن النسائي] (6/ 279) ((‌3416- أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل.عن عبد الله ، قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والموتشمة، والواصلة والموصولة، وآكل الربا وموكله، والمحل والمحلل له))

[صحيح البخاري] (6/ 147) ‌4886- حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: ((لعن الله الواشمات والموتشمات، والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله، فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب، فجاءت فقالت: إنه بلغني أنك لعنت كيت وكيت، فقال: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن هو في كتاب الله، فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين، فما وجدت فيه ما تقول، قال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، أما قرأت: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} قالت: بلى، قال: فإنه قد نهى عنه، قالت: فإني أرى أهلك يفعلونه، قال: فاذهبي فانظري، فذهبت فنظرت، فلم تر من حاجتها شيئا، فقال: لو كانت كذلك ما جامعتنا)) [صحيح البخاري] (6/ 148)

‌4887- حدثنا علي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان قال: ذكرت لعبد الرحمن بن عابس حديث منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه قال: ((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة))..

فقال: سمعته من امرأة يقال لها أم يعقوب، عن عبد الله، مثل حديث منصور

[صحيح مسلم] (3/ 1678 ) ((120- (‌2125) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعثمان بن أبي شيبة (واللفظ لإسحاق).

أخبرنا جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.

قال

لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله.

قال فبلغ ذلك امرأة من بني أسد.

يقال لها: أم يعقوب.

وكانت تقرأ القرآن.

فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك؛ أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله.

فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهو في كتاب الله.

فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه.

قال الله عز وجل: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [59 /الحشر /7].

فقالت المرأة: فإني أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن.

قال: اذهبي فانظري.

قال فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئا.

فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئا.

فقال: أما لو كان ذلك، لم نجامعها)) [صحيح مسلم] (3/ 1678 )

(((‌2125)- حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا عبد الرحمن (وهو ابن مهدي).

حدثنا سفيان.

ح وحدثنا محمد بن رافع.

حدثنا يحيى بن آدم.

حدثنا مفضل (وهو ابن مهلهل).

كلاهما عن منصور، في هذا الإسناد، بمعنى حديث جرير.

غير أن في حديث سفيان: الواشمات والمستوشمات.

وفي حديث مفضل: الواشمات والموشومات)) [صحيح مسلم] (3/ 1678 )

((2 م- (‌2125) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار.

قالوا: حدثنا محمد بن جعفر.حدثنا شعبة عن منصور، بهذا الإسناد، الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

مجردا عن سائر القصة.

من ذكر أم يعقوب)) [صحيح مسلم] (3/ 1679 )

((3 م- (‌2125) وحدثنا شيبان بن فروخ.

حدثنا جرير (يعني ابن حازم).

حدثنا الأعمش عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بنحو حديثهم)) [صحيح مسلم] (3/ 1218 )

((105- (‌1597) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لعثمان) (قال إسحاق: أخبرنا.

وقال عثمان: حدثنا جرير) عن مغيرة.

قال: سأل شباك إبراهيم.

فحدثنا عن علقمة، عن عبد الله .

قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل الربا ومؤكله.

قال قلت: وكاتبه وشاهديه؟ قال: إنما نحدث بما سمعنا))

مسند أبي يعلى (9/ 104 ت حسين أسد) :

5173 - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي رزين، عن زر، قال ابن مسعود : " نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم: والمرسلات عرفا ونحن في غار فأقرأنيها، فإني لأقرؤها قريبا مما أقرأني "، فما أدري بأي خاتمتها ختم: {وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون} [[المرسلات: 48]] أو {فبأي حديث بعده يؤمنون} [[المرسلات: 50]]؟.

[المسند للشاشي] (2/ 284) :

‌860 - حدثنا عباس الدوري، نا محاضر، نا الأعمش، عن أبي رزين، عن عبد الله قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار، فأنزلت سورة المرسلات، فقرأتها قريبا مما أقرأني، فوالله ما أدري بأي الآيتين ختمها.

المعجم الكبير للطبراني - دار إحياء التراث (10/ 145) 10153- حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير وابن إدريس ، عن الأعمش ، عن أبي رزين ، عن زر بن حبيش ، قال : قال عبد الله : أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المرسلات ونحن في غار ، وأقرأنيها ، وإني لأقرؤها قريبا مما أقرأني ، فما أدري بأي خاتمتيها ختم {إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون} أو {فبأي حديث بعده يؤمنون}.

أحاديث ذات صلة