جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : يا رسولَ اللهِ إني أصبتُ من امرأةٍ كلَّ شيٍء إلا أني لم أُجامعها قال : فأنزل اللهُ {أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ، إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}

الدلالات الموضوعية:# طب - أدوية النبي صلى الله عليه وسلم# طب - إباحة التداوي وتركه# طب - الكي# طب - الأدوية المكروهة# قرآن - أسباب النزول# استغفار - أسباب المغفرة# تفسير آيات - سورة هود# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# توبة - قوله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات# جهاد - النهي عن قتل التجار والوفود والرسل# جهاد - من ينهى عن قتلهم في الغزو# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# أشراط الساعة - خروج الكذابين والمتنبئين# مغازي - خبر مسيلمة الكذاب
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (3852).أخرجه أحمد (3854)، واللفظ له، وأصله في البخاري (4687)، ومسلم (2763)أخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (1046)، وابن حبان (4878) دون القصة في أوله، وأخرجه أبو داود (2762) مختصراً بنحوه

الشرح والتوضيح

جاء نَفَرٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّ صاحبًا لنا اشتَكى، أفنَكويه؟ فسَكَتَ ساعةً، ثُمَّ قال: إنْ شِئتُم فاكْووه، وإنْ شِئتُم فارْضِفوه.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 4021 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (7601)، وأحمد (4021) واللفظ له أمَرَ الشَّرعُ الحَكيمُ باتِّخاذِ أسبابِ التَّداوِي والعِلاجِ مِنَ الأمراضِ، مع اعتِقادِ أنَّ الشِّفاءَ والنَّفعَ والضَّرَّ بيَدِ اللهِ سُبحانَه وتَعالى.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه جاءَ أفرادٌ مِنَ الناسِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسألونَه عن مَريضٍ لهم يَحتاجُ إلى الكَيِّ، وهو نَوعٌ مِن أنواعِ العِلاجِ، وهو استِعمالُ الآلةِ المُحماةِ بالنَّارِ في العِلاجِ، مِن وَقفِ نَزيفِ جُرحٍ، وغَيرِ ذلك، فسَكَتَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعضًا مِنَ الوَقتِ دُونَ إجابَتِهم، ثم قال: "إنْ شِئتُم فاكووه" بحَديدةٍ مُحماةٍ "وإنْ شِئتُم فارضِفوه"، أي: كَمِّدوه بالرَّضفِ، وهو الحَجَرُ المُحمى، وفي رِوايةٍ لِأحمدَ: "كأنَّه غَضبانُ" مِمَّا يَدُلُّ على أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: (اكووه) على وَجهِ الكَراهةِ الشَّديدةِ، لا على سَبيلِ الإباحةِ المُطلَقةِ.وقد وَرَدَ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّهيُ عنِ الكَيِّ، ويُجمَعُ بَينَ هذه الأحاديثِ بأنَّ الكَيَّ مِنَ العِلاجِ والتَّداوي المأذونِ فيه، وأنَّ النَّهيَ عنه يَحتَمِلُ عِدَّةَ احتِمالاتٍ؛ منها: أنَّ النَّهيَ كان مِن أجْلِ أنَّهم كانوا يُعَظِّمونَ أمْرَ الكَيِّ، كأنَّه هو الذي يُبرِئُ ويَشْفي، وهذا يَتَعارَضُ مع أنَّ اللهَ هو الشَّافي، وأنَّ كُلَّ دَواءٍ ما هو إلَّا سبَبٌ لِلشِّفاءِ مِن عِندِه سُبحانَه، فنَهاهمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن هذا الوَجْهِ، وأمَرَهم بالكَيِّ على جِهةِ طَلَبِ الشِّفاءِ، والأخذِ بالأسبابِ.

ويَحتَمِلُ أنْ يَكونَ النَّهيُ واقعًا على الكَيِّ قَبلَ وُقوعِ المَرَضِ؛ لِلتَّحرُّزِ منه، وإنَّما أُبيحَ عِندَ نُزولِ المَرَضِ والبَلاءِ؛ لِلعِلاجِ مِن جِهةِ الضَّرورةِ.

ويَحتَمِلُ أنْ يَكونَ النَّهيُ عنِ الكَيِّ في أعضاءٍ مُعَيَّنةٍ مِنَ الجِسمِ، إذا كان الضَّرَرُ أشَدَّ مِنَ النَّفعِ.وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ التَّداوي بالكَيِّ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (6/ 401) 3852- حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد نعت له الكي، فقال: (( اكووه أو ارضفوه))

مسند أحمد (6/ 402 ط الرسالة) :

3854 - حدثنا الحسن بن يحيى، من أهل مرو، حدثنا الفضل بن موسى، عن سفيان الثوري، عن سماك، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله ، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ‌إني ‌أصبت ‌من ‌امرأة ‌كل ‌شيء ‌إلا ‌أني ‌لم ‌أجامعها؟ قال: فأنزل الله: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} [[هود: 114]] .

[صحيح البخاري] (6/ 75) :

4687 - حدثنا مسدد، حدثنا يزيد هو ابن زريع، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود - رضي الله عنه: أن رجلا ‌أصاب ‌من ‌امرأة ‌قبلة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فأنزلت عليه: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} قال الرجل: ألي هذه؟ قال: لمن عمل بها من أمتي.

صحيح مسلم (4/ 2115 ت عبد الباقي) :

39 - (2763) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل، فضيل بن حسين الجحدري.

كلاهما عن يزيد بن زريع (واللفظ لأبي كامل).

حدثنا يزيد.

حدثنا التيمي عن أبي عثمان، عن عبد الله بن مسعود ؛ أن رجلا ‌أصاب ‌من ‌امرأة ‌قبلة.

فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له.

قال فنزلت: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفى من الليل، إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [[11 /هود /114]].

قال فقال الرجل: ألي هذه؟ يا رسول الله! قال "لمن عمل بها من أمتي".

مسند أحمد (4/ 59 ت أحمد شاكر) :

3851 - حدثنا أسود بن عامر أنبأنا شريك عن أبي إسحق عن صلة عن عبد الله أن رسول مسيلمة أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: "أتشهد أني رسول الله؟ "، فقال له شيئا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "لولا أني لا أقتل الرسل"، أو "لو قتلت أحدا من الرسل، لقتلتك".

المنتقى لابن الجارود (ص: 262) 1046 - حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله ، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل يعني رسول مسيلمة: لولا أنك رسول لقتلتك.

صحيح ابن حبان (11/ 235) 4878 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لولا أنك رسول لقتلتك.

يعني: رسول مسيلمة.

سنن أبي داود (3/ 84 ت محيي الدين عبد الحميد) :

‌2762 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، أنه أتى عبد الله فقال: ما بيني وبين أحد من العرب حنة، وإني مررت بمسجد لبني حنيفة، فإذا هم يؤمنون بمسيلمة، فأرسل إليهم عبد الله فجيء بهم فاستتابهم، غير ابن النواحة قال له: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لولا أنك رسول لضربت عنقك فأنت اليوم لست برسول "، فأمر قرظة بن كعب فضرب عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلا بالسوق.

أحاديث ذات صلة