أتى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ضيفًا فقال لبلالٍ : ائتنا بطعامٍ فذهب بلالٌ فأَبْدَلَ صاعينِ من تمرٍ بصاعٍ من تمرٍ جيدٍ وكان تمرهم دونًا فأعجبَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ التمرُ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : من أين هذا التمرُ فأخبرَهُ أنَّهُ أبدلَ صاعًا بصاعيْنِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : رُدَّ علينا تَمْرَنَا
أخرجه أحمد (4728)أخرجه أبو داود (1516)، والترمذي (3434) باختلاف يسير، وابن ماجه (3814)
كُنتُ جالِسًا عندَ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، فقال: أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضَيفٌ، فقال لبِلالٍ: ائْتِنا بطَعامٍ، فذَهَبَ بِلالٌ فأبدَلَ صاعَينِ من تَمْرٍ بصاعٍ من تَمْرٍ جَيِّدٍ، وكان تَمْرُهم دُونًا، فأعجَبَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التَّمْرُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: من أينَ هذا التَّمْرُ؟ فأخْبَرَه أنَّه أبدَلَ صاعًا بصاعَينِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: رُدَّ علينا تَمْرَنا.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 4728 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أحمد (4728) واللفظ له، وابن أبي شيبة (22935)، وأبو يعلى (5710) أحكامُ البُيوعِ في الإسلامِ مَدارُها على الأمانةِ وعدَمِ الغَرَرِ بيْنَ المتبايِعَيْنِ، وأنْ يكونَ المَبِيعُ مَعلومًا للطَّرَفينِ مَعرفةً تُزِيلُ الجَهالةَ؛ مِن حيثُ النَّوعُ، والكَمُّ، والكَيْفُ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّأبو دِهْقانةَ أنَّه كان في مَجلِسٍ عندَ عبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما، فأخبَرَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتاهُ ضَيفٌ، فأمَرَ بِلالَ بنَ رَباحٍ رضِيَ اللهُ عنه -وهو مُؤذِّنُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أنْ يَأتيَه بطَعامٍ؛ ليُكرِمَ به ضَيْفَه، «فذهَبَ بلالٌ فأبدَلَ صاعينِ مِن تَمرٍ بصاعٍ مِن تَمْرٍ جيِّدٍ، وكان تَمرُهُم دُونًا»؛ بمعنى: كان لدَى بِلالٍ رضِيَ اللهُ عنه تَمْرٌ رَديءٌ، فقايَضَه بتَمْرٍ أجوَدَ منه، الصَّاعينِ بصاعٍ.
والصَّاعُ: كَيلٌ يسَعُ أربعةَ أَمْدادٍ، والمُدُّ مِقْدارُ ما يَملَأُ الكَفَّينِ، أو يسَعُ ثَمانيةَ أَرْطالٍ، والرِّطْلُ بالمقاديرِ الحَديثةِ حَوالَي: 380 جرامًا.
وقيل: 538 جِرامًا.
فأُعجِبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالتَّمْرِ، فسَأَلَ بلالًا: مِن أينَ هذا التَّمرُ؟ فأخبَرَه أنَّه أبدَلَ صاعًا بصاعينِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «رُدَّ علَيْنا تَمْرَنا»؛ فأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَرجِعَ التَّمْرَ الجيِّدَ لصاحِبِه، ويَأتِيَ بالرَّديءِ؛ لوُقوعِ الرِّبا في تلكَ الصَّفْقةِ؛ فإنَّ التَّمرَ بالتَّمرِ لا يَصلُحُ إلَّا أنْ يكونا مُتماثلَينِ يَدًا بيَدٍ؛ فإذا اتَّفَقتِ الأجْناسُ فلا بدَّ أنْ يكونَ مِثلًا بمِثلٍ، ويَدًا بيَدٍ، أمَّا إذا اختَلفَتِ الأنْواعُ فلا شَيءَ في التَّفاضُلِ بيْنَها، كأنْ يَبيعَ التَّمرَ بالقَمحِ، أو الشَّعيرَ بالذُّرةِ، وكذلكَ إذا باع بالنَّقدِ، والذَّهبِ، والفِضَّةِ.
[سنن أبي داود] (2/ 85) 1516- حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو أسامة، عن مالك بن مغول، عن محمد بن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: إن كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة: ((رب اغفر لي، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم)).
[سنن الترمذي] (5/ 494) 3434- حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي قال: حدثنا المحاربي، عن مالك بن مغول، عن محمد بن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: كان تعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة من قبل أن يقوم: ((رب اغفر لي وتب علي، إنك أنت التواب الغفور)).
هذا حديث حسن صحيح غريب.
[سنن ابن ماجه] (2/ 1253) 3814- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو أسامة، والمحاربي، عن مالك بن مغول، عن محمد بن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس يقول: ((رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم))، مائة مرة.