كُنْتُ أقْرَأُ علَى أبِي القُرْآنَ في السُّدَّةِ، فَإِذَا قَرَأْتُ السَّجْدَةَ سَجَدَ، فَقُلتُ له: يا أبَتِ، أتَسْجُدُ في الطَّرِيقِ؟ قالَ: إنِّي سَمِعْتُ أبَا ذَرٍّ يقولُ: سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن أوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ في الأرْضِ؟ قالَ المَسْجِدُ الحَرَامُ قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: المَسْجِدُ الأقْصَى قُلتُ: كَمْ بيْنَهُمَا؟ قالَ: أرْبَعُونَ عَامًا، ثُمَّ الأرْضُ لكَ مَسْجِدٌ، فَحَيْثُما أدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ.
أخرجه البخاري (3366) باختلاف يسير دون القصة في أولهأخرجه البخاري (3366) باختلاف يسير
قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلَ؟ قالَ: المَسْجِدُ الحَرَامُ.
قُلتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قالَ: ثُمَّ المَسْجِدُ الأقْصَى.
قُلتُ: كَمْ كانَ بيْنَهُمَا؟ قالَ: أَرْبَعُونَ، ثُمَّ قالَ: حَيْثُما أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ، والأرْضُ لكَ مَسْجِدٌ.
الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3425 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3425)، ومسلم (520) كانَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَحرِصونَ على تَلقِّي العِلمِ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومَعرفةِ الخيرِ، وكانوا يَسأَلونه عمَّا جَهِلوه وخَفيَ عنْهم عِلمُه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ الجليلُ أبو ذرٍّ الغِفارِيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه سَأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أوَّلِ مَسجدٍ تمَّ بِناؤه على الأرضِ، فأجاب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا ذَرٍّ أنَّه المسجِدُ الحرامُ.
وأخَذَ أبو ذُرٍّ رَضيَ اللهُ عنه يَستزِيدُ مِن عِلمِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَأَلَه عن المسجِدِ الَّذي بُنِيَ بعْدَ المسجدِ الحرامِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «المَسجِدُ الأَقصى» الموجودُ بالقُدْسِ في فِلَسطينَ.
وسُمِّيَ بـ«الأَقْصى»؛ قِيلَ: لبُعدِ المَسافةِ بيْنهُ وبيْن المسجِدِ الحرامِ.
فسَأَلَ أَبو ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنهُ: كَم الوقتُ بيْنَ بِناءِ المَسجدَينِ؟ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أربعونَ»، أي: سَنةً، كما جاء في رِوايةِ الصَّحيحينِ.
ثمَّ أخبَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه أيْنما كانَ وحضَرَ وقْتُ الصَّلاةِ، فلْيُصَلِّ؛ فالأَرضُ طاهِرةٌ صالحةٌ للصَّلاةِ، فإيقاعُ الصَّلاةِ إذا حَضَرَت لا يَتوقَّفُ على المكانِ الأفضَلِ، ولا يَختَصُّ السُّجودُ فيها بمَوضعٍ دونَ آخَرَ، بلْ كلُّها صالحةٌ للسُّجودِ والصَّلاةِ، عَدا ما استُثنِيَ مِن ذلك، كمَواضعِ النَّجاساتِ.
وفي الحديثِ: إشارةٌ إلى المُحافَظةِ على الصَّلاةِ في أوَّلِ وقْتِها.
وفيه: بَيانُ فضْلِ المسجدِ الحرامِ، حيثُ إنَّه أوَّلُ مَوضعٍ وُضِعَ للعبادةِ، وفضْلِ المسجدِ الأقصى؛ فهو ثاني مَسجِدٍ وُضِعَ في الأرضِ، كما أنَّه أُولى القِبلتَينِ، ومَسرَى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
صحيح مسلم (1/ 370 ت عبد الباقي) :
2 - (520) حدثني علي بن حجر السعدي.
أخبرنا علي بن مسهر.
حدثنا الأعمش عن إبراهيم بن يزيد التيمي.
قال:كنت أقرأ، على أبي، القرآن في السدة.
فإذا قرأت السجدة سجد.
فقلت له: يا أبت! أتسجد في الطريق؟ قال: إني سمعت أبا ذر يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع في الأرض؟ قال "المسجد الحرام" قلت: ثم أي؟ قال "المسجد الأقصى" قلت: كم بينهما؟ قال "أربعون عاما.
ثم الأرض لك مسجد.
فحيثما أدركتك الصلاة فصل".
[صحيح البخاري] (4/ 145) :
3366 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد حدثنا الأعمش حدثنا إبراهيم التيمي عن أبيه قال سمعت أبا ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول قال المسجد الحرام قال قلت ثم أي قال المسجد الأقصى قلت كم كان بينهما قال أربعون سنة ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصله فإن الفضل فيه.
صحيح مسلم (2/ 63) :
1 - (520) حدثني أبو كامل الجحدري ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا الأعمش (ح) قال.
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام.
قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى.
قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة، وأينما أدركتك الصلاة فصل، فهو مسجد.
وفي حديث أبي كامل: ثم حيثما أدركتك الصلاة فصله، فإنه مسجد .
صحيح مسلم (1/ 370 ت عبد الباقي) :
1 - (520) حدثني أبو كامل الجحدري.
حدثنا عبد الواحد.
حدثنا الأعمش.
ح قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.
قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر ؛ قال: قلت: يا رسول الله! أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال "المسجد الحرام" قلت: ثم أي؟ قال "المسجد الأقصى" قلت: كم بينهما؟ قال أربعون سنة.
وأينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد".
وفي حديث أبي كامل "ثم حيثما أدركتك الصلاة فصله.
فإنه مسجد".
[صحيح البخاري] (4/ 145) :
3366 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد حدثنا الأعمش حدثنا إبراهيم التيمي عن أبيه قال سمعت أبا ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول قال المسجد الحرام قال قلت ثم أي قال المسجد الأقصى قلت كم كان بينهما قال أربعون سنة ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصله فإن الفضل فيه.
صحيح مسلم (2/ 63) :
2 - (520) حدثني علي بن حجر السعدي ، أخبرنا علي بن مسهر ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم بن يزيد التيمي قال: كنت أقرأ على أبي القرآن في السدة، فإذا قرأت السجدة سجد، فقلت له: يا أبت، أتسجد في الطريق؟! قال: إني سمعت أبا ذر يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع في الأرض قال: المسجد الحرام.
قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى.
قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون عاما، ثم الأرض لك مسجد، فحيثما أدركتك الصلاة فصل .