أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رقِي المنبرَ ، فلمَّا رقِي الدَّرجةَ الأولَى ، قال : آمين ، ثمَّ رقِي الثَّانيةَ ، فقال : آمين ، ثمَّ رقِي الثَّالثةَ فقال : آمين ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ ! سمِعناك تقولُ آمين ثلاثَ مرَّاتٍ ، قال : لمَّا رقِيتُ الدَّرجةَ الأولَى جاءني جبريلُ فقال : شَقِي عبدٌ أدرك رمضانَ فانسلخ منه ولم يُغفرْ له فقلتُ : آمين ، ثمَّ قال : شَقِي عبدٌ أدرك والدَيْه أو أحدَهما فلم يُدخِلاه الجنَّةَ فقلتُ آمين ، ثمَّ قال : شَقِي عبدٌ ذُكِرتَ عنده فلم يُصلِّ عليك فقلتُ : آمين

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل شهر رمضان# بر وصلة - من أدرك أبويه أو أحدهما ولم يدخلاه الجنة# مساجد ومواضع الصلاة - وصف منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم# آداب الدعاء - التأمين على الدعاء# أدعية وأذكار - الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند سماع ذكر النبي
المصدر: القول البديع
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: السخاوي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (644)، وابن شاهين في ((فضائل رمضان)) (9) كلاهما باختلاف يسير، والطبراني (2/ 243)، (2022) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رقِيَ الـمِنْبرَ، فقال: آمينَ، آمينَ، آمينَ، قيل له: يا رسولَ اللهِ، ما كُنتَ تَصْنَعُ هذا؟! فقال: قال لـي جِبريلُ: رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ أدرَكَ أَبَوَيْه أو أَحَدَهما لَـمْ يُدْخِلْه الجنةَ، قلتُ: آمينَ، ثم قال: رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ دَخَلَ عليه رَمضانُ لَـمْ يُغْفَرْ له، فقلتُ: آمينَ، ثم قال: رَغِمَ أنْفُ امْرِئٍ ذُكِرْتَ عِنْدَه فلَمْ يُصَلِّ عَليْك، فقُلتُ: آمينَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 12/422 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (646) واللفظ له، وإدراك الأبوين أصله في صحيح مسلم (2551) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدُلُّ أُمَّتَه على جَوامِعِ الخَيرِ وأبوابِه، ويُرغِّبُهم فيما يُقرِّبُهم مِن الجنَّةِ ويُباعِدُهم عن النَّارِ.

وفي هذا الحَديثِ يَروي أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَقِيَ الـمِنبرَ"، أي: أوَّلَ ما صَعِدَ على دَرجاتِ المِنبَرِ، "فقال: آمينَ، آمينَ، آمينَ"، قالها ثلاثَ مرَّاتٍ كأنَّه معَ كلِّ دَرجةٍ يَصعَدُها يقولُ: آمينَ، كما جاء في الرِّواياتِ، "قيلَ له: يا رسولَ اللهِ، ما كُنتَ تَصنَعُ هذا؟!" وهذا استيضاحٌ من الصحابةِ لسبَبِ قولِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك، "فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قال لـي جِبريلُ: رَغِمَ أنفُ عبدٍ أدرَكَ أبوَيْه، أو أحَدَهما لـم يُدخِلْه الجنةَ"، والمَعنى: خابَ وخَسِرَ وذَلَّ وعجَزَ ولَصِقَ أنفُه بالتُّرابِ كلُّ مَن بلَغَ أبَواه سِنَّ الكِبَرِ فلم يَجتَهِدْ في بِرِّهما، ولم يَسْعَ في إرضائِهما حتَّى يُدخِلَه بِرُّهما الجنَّةَ، "قلتُ: آمينَ"، والتأمينُ طلَبٌ مِنَ اللهِ تعالَى أنْ يَستَجيبَ الدعاءَ".

ثمَّ قال جبريلُ عليه السَّلامُ: رَغِمَ أنفُ عبدٍ دخَلَ عليه رمضانُ لـم يُغفَرْ له"، أي: خابَ وخَسِرَ وذَلَّ وعَجَزَ ولَصِقَ أنفُه بالتُّرابِ كلُّ مَن أدرَكَ شَهرَ رمَضانَ، فكَسِلَ عن العِبادةِ ولم يَجتَهِدْ ويُشمِّرْ حتَّى انتَهى الشَّهرُ فلم يَظفَرْ ببرَكةِ الشَّهرِ الكريمِ ولم يُغفَرْ له، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آمينَ.

ثم قال جِبريلُ عليه السَّلامُ: "رَغِمَ أنفُ امرئٍ ذُكِرْتَ عندَه فلم يصَلِّ عليكَ"، والمُرادُ: خابَ وخَسِرَ وذَلَّ وعجَزَ ولَصِقَ أنفُه بالتُّرابِ كلُّ مَن ذُكِرَ عِندَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم يُصَلِّ عليه بأيِّ صيغةٍ مأثورةٍ كأنْ يقولَ: صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آمينَ.

وهذا التأمينُ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَعنى الطلَبِ مِن اللهِ أنْ يَستَجيبَ الدُّعاءَ بالخَيْبةِ والخُسرانِ لمَن لم يَفعَلْ هذه الأمورَ، فمَن فاتَه ذلك وقصَّرَ فيه فقد فاتَه خَيرٌ كثيرٌ.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على الصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّما ذُكِرَ اسمُه.

وفيه: الحَثُّ على الاجتِهادِ والتَّشميرِ للعِبادةِ في شهرِ رمَضانَ.

وفيه: الحثُّ على الاجتِهادِ في بِرِّ الوالِدَينِ وإكرامِهما، خُصوصًا عِندَ الكِبَرِ.

الأصول والأحكام

الأدب المفرد مخرجا (ص: 224) 644 - حدثنا عبد الرحمن بن شيبة قال: أخبرني عبد الله بن نافع الصائغ، عن عصام بن زيد، وأثنى عليه ابن شيبة خيرا، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم رقى المنبر، فلما رقى الدرجة الأولى قال: آمين ، ثم رقى الثانية فقال: آمين ، ثم رقى الثالثة فقال: آمين ، فقالوا: يا رسول الله، سمعناك تقول: آمين ثلاث مرات؟ قال: " لما رقيت الدرجة الأولى جاءني جبريل صلى الله عليه وسلم فقال: شقي عبد أدرك رمضان، فانسلخ منه ولم يغفر له، فقلت: آمين.

ثم قال: شقي عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة، فقلت: آمين.

ثم قال: شقي عبد ذكرت عنده ولم يصل عليك، فقلت: آمين "

فضائل رمضان لابن شاهين (ص: 136) 9- حدثنا محمد بن مرزوق، حدثني موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو يحيى، صاحب الطعام، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بنى المنبر جعل له ثلاث عتبات، فلما صعد العتبة الأولى، صعد جبريل قدامه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: آمين.

فلما صعد الثانية قال: آمين.

حتى إذا صعد الثالثة قال: آمين، فقال المسلمون: يا نبي الله، رأيناك تقول: آمين.

آمين، ولا نرى أحدا؟ قال: جبريل عليه السلام صعد قدامي العتبة الأولى قال: يا محمد.

قلت: لبيك وسعديك.

قال: من أدرك أبويه، أو أحدهما فمات، فدخل النار، فأبعده الله.

قل: آمين.

فقلت: آمين.

فلما صعد الثانية.

قال: يا محمد.

قلت: لبيك وسعديك.

قال: ومن أدرك رمضان فصام نهاره، وقام ليله، فمات ولم يغفر له، فدخل النار، فأبعده الله.

قل: آمين.

قلت: آمين.

فلما صعد العتبة الثالثة قال: يا محمد، من ذكرت عنده فلم يصل عليك ويسلم عليك فمات، فدخل النار، فأبعده الله.

قل: آمين.

فقلت: آمين صلى الله عليه وسلم.

المعجم الكبير للطبراني (2/ 243) 2022 - حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل، ثنا إسماعيل بن أبان، ثنا قيس بن الربيع، عن سماك، عن جابر ، قال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر، فقال: آمين آمين آمين قال: " أتاني جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد من أدرك أحد والديه فمات فدخل النار فأبعده الله قل آمين، فقلت: آمين، قال: يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله قل آمين، فقلت: آمين، قال: ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله، قل آمين، فقلت: آمين "

أحاديث ذات صلة