لمَّا أَعْياني أَمرُ المَذْيِ أَمرْتُ المِقدادَ أنْ يَسأَلَ عنه رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: منه الوُضوءُ، استِحياءً من أجْلِ فاطمةَ.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الحياء# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# مناقب وفضائل - فاطمة بنت رسول الله# طهارة - غسل المذي# وضوء - نواقض الوضوء
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (178)، ومسلم (303) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

كنتُ ألقى منَ المَذيِ شدَّةً ، وَكُنتُ أُكْثرُ منَ الاغتِسالِ ، فسألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن ذلِكَ ، فقالَ: إنَّما يجزيكَ من ذلِكَ الوضوءُ ، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، فَكَيفَ بما يصيبُ ثوبي منهُ ؟ قالَ: يَكْفيكَ بأن تأخذَ كفًّا من ماءٍ ، فتنضَحَ بِها من ثوبِكَ ، حيثُ ترى أنَّهُ أصابَهُ الراوي : سهل بن حنيف المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 210 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (210)، والترمذي (115)، وابن ماجه (506) مطولاً باختلاف يسير الإسلامُ دينُ الرَّحمةِ والشَّفقةِ بالنَّاسِ، فإذا كان الاغتِسالُ مِن المنيِّ والجنابةِ واجبًا، فإنَّ مِن تَخفيفِ الإسلامِ ومُراعاتِه لأحوالِ النَّاسِ أنَّه فرَّق بينَ المنيِّ الغليظِ والمَذْيِ الخَفيفِ الَّذي يَكثُرُ نُزولُه عندَ حُضورِ الشَّهوةِ بجسَدِ الرَّجُلِ، أو عَقِبَ نُزولِ المنيِّ وبَعدَ الاغتسالِ منه.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ سهلُ بنُ حُنَيْفٍ: "كنتُ ألْقَى مِن المَذْيِ شِدَّةً"، أي: في كَثرةِ خُروجِه ونُزولِه، والمَذْيُ: ماءٌ أبيضُ رقيقٌ، مِن شأنه أنَّه يتَقدَّمُ أو يَعقُبُ خُروجَ المنيِّ، وأحيانًا يَخرُج بعدَ البولِ، أو عندَ الشَّهوةِ، قال: "وكنتُ أُكثِرُ مِن الاغتسالِ"، أي: بسببِ نُزولِ المَذْيِ؛ ظنًّا مِنه أنَّه يَجِبُ فيه الاغتسالُ، قال سَهْلٌ: "فسأَلتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك"، أي: عن الغُسْلِ من المَذْيِ، فقال: "إنَّما يُجزيك مِن ذلك الوُضوءُ"، أي: يَكفيكَ فيه الوُضوءُ لا الغُسْلُ، قال سهلٌ: "يا رسولَ اللهِ، فكيف بما يُصيبُ ثَوبي منه؟" أي: مِن هذا المَذْيِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يَكْفيك بأن تأخُذَ كفًّا من ماءٍ، فتَنْضَحَ بها مِن ثوبِك حيث تَرى أنَّه أصابَه"، أي: تَرُشُّ الموضِعَ الَّذي أصابه المذيُ مِن الثَّوبِ بالماءِ، حتَّى تَعتقِدَ أنَّك أَزَلْتَه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 46) 178- حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن منذر أبي يعلى الثوري، عن محمد بن الحنفية قال: قال علي : ((كنت رجلا مذاء، فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: فيه الوضوء)).

ورواه شعبة عن الأعمش.

[صحيح مسلم] (1/ 247 ) ((17- (‌303) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا وكيع وأبو معاوية وهشيم عن الأعمش، عن منذر بن يعلى (ويكنى أبا يعلى) عن ابن الحنفية، عن علي ؛ قال

كنت رجلا مذاء وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم.

لمكان ابنته.

فأمرت المقداد بن الأسود.

فسأله فقال ((يغسل ذكره.

ويتوضأ)).

18- (303) وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي.

حدثنا خالد (يعني ابن الحارث) حدثنا شعبة.

أخبرنا سليمان قال

سمعت منذرا عن محمد بن علي، عن علي ؛ أنه قال: استحييت أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي من أجل فاطمة.

فأمرت المقداد فسأله.

فقال ((منه الوضوء)).

19- (303) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى.

قالا: حدثنا ابن وهب.

أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس؛ قال

قال علي بن أبي طالب : أرسلنا المقداد بن الأسود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فسأله عن المذي يخرج من الإنسان.

كيف يفعل به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((توضأ وانضح فرجك)).

أحاديث ذات صلة