"لا يَدخُلُ الجَنَّةَ صاحبُ خَمْسٍ: مُدمِنُ خَمرٍ، ولا مُؤمِنٌ بسِحْرٍ، ولا قاطعُ رَحِمٍ، ولا كاهِنٌ، ولا مَنَّانٌ".

الدلالات الموضوعية:# إيمان - السحر والنشرة والكهانة# أشربة - التشديد على مدمن الخمر# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة# أشربة - ما يحرم من الأشربة# بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# صدقة - المنان بما أعطى
المصدر: تخريج المسند لشعيب، السلسلة الضعيفة
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الألباني، شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن لغيره، ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (4920) مختصراً، وأحمد (11107) واللفظ لهأخرجه أحمد (11107) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4920)، والبيهقي (17806) مختصراً

الشرح والتوضيح

رَغَّبَ الشَّرعُ المطهَّرُ في الأُمورِ الطَّيِّبةِ التي تُقرِّبُ مِنَ اللهِ، ومِنَ الجَنَّةِ، كما حَذَّرَ مِنَ الأُمورِ السَّيِّئةِ، التي تُبعِدُ عنِ اللهِ وعنِ الجَنَّةِ، وتُقرِّبُ مِنَ النَّارِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا يَدخُلُ الجَنَّةَ صاحِبُ خَمسٍ" خَمسِ خِصالٍ، كُلِّهِنَّ أو إحداهُنَّ "مُدمِنُ خَمرٍ" وهو الذي يُداوِمُ عليها ولا يَمتَنِعُ عن شُربِها ولا يَتوبُ عنها "ولا مُؤمِنٌ بسِحرٍ" وهو مَنِ اعتَقَدَ وصَدَّقَ الساحِرَ في قَلبِه لِحَقيقةِ الأشياءِ، أو صَدَّقَه في عِلْمِه الغَيبَ معَ اللهِ سُبحانَه وتَعالى، "ولا قاطِعُ رَحِمٍ" هو قَطعُ صِلةِ الرَّحمِ وأسبابِها، والرَّحِمُ الأقارِبُ، ذُكورًا وإناثًا، وقَطعُهم يَكونُ بهَجرِهم وعَدَمِ زيارَتِهم أو صِلَتِهم بالصَّدَقاتِ، إنْ كانوا فُقَراءَ، أو عَدَمِ مُوادَّتِهم إنْ كانوا أغنياءَ "ولا كاهِنٌ" وهو الذي يَدَّعي عِلْمَ الغَيبِ، ويُخبِرُ النَّاسَ بزَعمِه عنِ الكائِناتِ الغَيبيَّةِ والأشياءِ المُستَقبليَّةِ، وهو شامِلٌ لِكُلِّ مَن يَدَّعي ذلك مِن مُنجِّمٍ وضَرَّابٍ بالحَصا، ونحوِهما، "ولا مَنَّانٌ" وهو الذي يَمُنُّ على النَّاسِ في عَطائِه؛ بذِكرِه لهم، وإظهارِه في النَّاسِ.

والمُرادُ بعَدَمِ دُخولِ هؤلاءِ الجَنَّةَ نَفيُ الدُّخولِ مُطلقًا لِمَنِ استَحلَّ تلك المَعاصيَ مع عِلْمِه بتَحريمِها؛ لِأنَّه يَكفُرُ بذلك، وأمَّا مَن لم يَستَحلُّوها وماتوا على الإيمانِ وإنْ كانوا عُصاةً؛ فالمُرادُ أنَّهم لا يَدخُلونَ الجَنَّةَ دُخولًا أوَّليًّا، وهم في مَشِيئةِ اللهِ؛ إنْ شاءَ عَفا عنهم، وإنْ شاءَ عَذَّبَهم؛ لِقولِه تَعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .

وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ والتَّرهيبُ مِن عاقِبةِ المَنِّ بالعَطايا، وقَطعِ الأرحامِ، وشُربِ الخَمرِ، والسِّحرِ والكَهانةِ، أو تَصديقِهما.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (17/ 178) 11107- حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن الأعمش، عن سعد الطائي، عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يدخل الجنة صاحب خمس: مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم، ولا كاهن، ولا منان))

[السنن الكبرى - للنسائي] (3/ 176) 4920- أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار الكوفي قال ثنا الحسين عن زائدة عن يزيد بن أبي زياد عن سالم بن أبي الجعد ومجاهد عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا عاق ولا منان

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (8/ 288) 17806- حدثنا أبو الحسن: محمد بن الحسين بن داود العلوى أخبرنا أبو حامد ابن الشرقى حدثنا محمد بن يحيى الذهلى حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن يزيد بن أبى زياد عن مجاهد عن أبى سعيد عن النبى-صلى الله عليه وسلم- قال:(( لا يدخل الجنة منان ولا عاق ولا مدمن )).

أحاديث ذات صلة