أنه رأى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصلي في ثوبٍ واحدٍ في بيتِ أمَّ سلمةَ رضيَ الله عنها واضعًا طرَفَيهِ على عاتِقَيهِ
أخرجه البخاري (354)، ومسلم (517)، وأبو داود (628)، وابن ماجه (1049)، وأحمد (16378)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2250) واللفظ له
رأَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُصلِّي في ثوبٍ واحدٍ، مُخالِفًا بينَ طرَفَيهِ، ثَمانِ ركَعاتٍ بمكَّةَ، يومَ الفتْحِ.
الراوي : فاختة بنت أبي طالب أم هانئ المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 26903 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (357)، ومسلم (336) باختلاف يسير مطولاً حثَّنا النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على التقرُّبِ إلى اللهِ بالنوافِلِ والطاعاتِ بعدَ الفَرائضِ.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أُمُّ هانئٍ بنتُ أبي طالبٍ بنتُ عَمِّ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أنَّها رأَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي في ثَوبٍ واحدٍ، مُخالِفًا بينَ طَرَفَيْه" وذلك بأنْ جعَلَ طَرَفَه الأيمَنَ على كَتِفِه الأيسَرِ، وطَرَفَه الأيسَرَ على كَتِفِه الأيمَنِ؛ حتى لا يَسقُطَ الثوبُ وهو يُصلِّي، وذلك أستَرُ للعَوْرةِ، "ثمانِ رَكَعاتٍ بمكَّةَ"؛ قيلَ: كانتْ نافلةَ الضُّحى.
وقيلَ: إنَّ هذه الصَّلاةَ كانتْ صلاةَ شُكرٍ للهِ على فَتحِ مكَّةَ إلَّا أنَّه اتُّفِقَ أنَّها كانتْ في وقتِ الضُّحى، "يومَ الفَتحِ" وهو يومُ فَتحِ مكَّةَ، وكان في السَّنةِ الثامنةِ منَ الهِجرةِ.
ووقتُ أداء صَلاةِ الضُّحى يَبدأُ منِ ارتفاعِ الشمسِ قِيدَ رُمحٍ إلى أنْ يقومَ قائمُ الظهيرةِ وقتَ الزوالِ، وأقلُّ عددٍ هو صلاةُ رَكعَتَينِ، وقيل: أكثرُ عددٍ لها ثمانِ رَكَعاتٍ لِمَا في حديثِ أُمِّ هانئٍ، وقيل: إنَّه لا حَدَّ لأكثرِها؛ لحديثِ مُسلمٍ عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، قالتْ: "كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي الضُّحى أربعًا، ويَزيدُ ما شاء اللهُ".
وإذا صَلَّاها أكثَرَ من رَكعَتَينِ، فالأفضَلُ له أنْ يُسلِّمَ من كلِّ رَكعَتَينِ؛ لقولِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "صلاةُ اللَّيلِ والنَّهارِ مَثْنى مَثْنى"، وهذا أخرَجَه أصحابُ السنَنِ.
وفي الحديثِ: تَعْليمٌ للأُمةِ بالتقرُّبِ إلى اللهِ بالنوافِلِ والطاعاتِ وقتَ النِّعَمِ.
وفيه: أنَّ صَلاةَ الضُّحى سُنةٌ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ .