كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أرادَ سفرًا، أقرعَ بينَ نسائِهِ، فأيَّتُهُنَّ خرجَ سَهْمُها، خرجَ بِها معَهُ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - عشرة النساء# نكاح - حسن العشرة بين الأزواج# شهادات - القرعة في المشكلات# نكاح - العدل والقسمة بين النساء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: العيني
الحكم:[ورد] من أربع طرق صحاح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي (746) بلفظه، والبخاري (2593)، وأبو داود (2138) كلاهما مطولا.

الشرح والتوضيح

كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أرادَ سَفرًا، أقرَعَ بينَ نِسائِه، فأيَّتُهُنَّ خرَجَ سَهمُها، خرَجَ بها معه، وكان يَقسِمُ لكلِّ امرأةٍ منهُنَّ يومَها ولَيلتَها، غيرَ أنَّ سَوْدةَ بنتَ زَمْعةَ كانت وهَبَتْ يومَها وليلتَها لعائشةَ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، تَبْتَغي بذلك رِضا النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 24859 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2593) مطولاً، ومسلم (2770) باختلاف يسير لقدْ حرَصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على العَدلِ بيْنَ زَوْجاتِهِ، فكان يُسَوِّي بينَهنَّ في المَبيتِ، ويَعدِلُ بينَهنَّ في النفَقةِ، ولا يَظلِمُ واحدةً مِن أجْلِ الأُخرى.

وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائشةُ أمُّ المُؤمِنينَ رضِيَ اللهُ عنها: "كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أرادَ سفَرًا، أقرَعَ بينَ نِسائِه"، والقُرعَةُ: أنْ تُكتَبَ الأسْماءُ في أشياءَ ويَتِمُّ اخْتيارُ أَحَدِ الأسماءِ، وربَّما استُخدِمَتِ الخَواتمُ بدَلًا مِن الكتابةِ، "فأيَّتُهنَّ خرَجَ سَهمُها" المكتوبُ فيه اسمُها، أو ما يدُلُّ عليها، "خرَجَ بها معه" فأخَذَها في سَفَرِه.

قالتْ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "وكان يَقسِمُ لكلِّ امرأةٍ منهُنَّ يومَها ولَيلَتَها"؛ ليَبيتَ عِندَها حسَبَ ما رَتَّبَه معَهنَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينما يكونُ في الحَضَرِ، "غيرَ أنَّ سَوْدةَ بنتَ زَمْعةَ" وهي زَوجةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "كانت وهَبَت يَومَها ولَيلتَها لعائشةَ زَوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ تَبتَغي بذلك رِضا النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، تنازَلَت سَوْدةُ عن يومِها ومَبيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِندَها لعائشةَ، حيثُ أرادَتْ أنْ تَبْقى في عِصمةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فوهَبَت نَصيبَها منه كزَوجةٍ لعائشةَ، فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدخُلُ على سَوْدةَ، ويُؤْنِسُها ويَطمَئِنُّ عليها، إلَّا أنَّه لا يَبيتُ عِندَها، وقد أخرَجَ التِّرمِذيُّ عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: "خَشِيَتْ سَوْدَةُ أنْ يُطلِّقَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالتْ: لا تُطلِّقْني وأَمْسِكْني، واجعَلْ يَومي لعائِشةَ، ففعَلَ".

وفي الحَديثِ: بيانُ كَيف تكونُ العَلاقةُ الزَّوجيَّةُ، وخاصَّةً للرَّجلِ ذي الزَّوجاتِ، وبيانُ لُزومِ العَدلِ في القِسمةِ بينَهنَّ، وعَدمِ تَفضيلِ إحداهنَّ على الأُخرى.

وفيه: مَشروعيَّةُ هِبةِ إحْدى الزَّوجاتِ حقَّها للأُخرى برِضاها.

أحاديث ذات صلة