إذا حُدِّثْتم عن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حديثًا، فظُنُّوا به الذي هو أَهْيا، والذي هو أَهْدى، والذي هو أَتْقى.
أخرجه ابن ماجه (20)، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (1081) واللفظ لهأخرجه ابن ماجه (20)، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (1080) واللفظ له
إذا حدَّثتُكُم عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حديثًا ، فظنُّوا بِهِ الَّذي هوَ أَهْناهُ ، وأَهْداهُ ، وأتقاهُ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 19 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (986)، الطيالسي (101)، وابن بطة في ((الإبانة)) (103) بنحوه في هذا الأثَرِ يقولُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "إذا حدَّثْتُكم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حديثًا فظُنُّوا به"، أي: استَيْقِنُوا به؛ لأنَّ الظَّنَّ كما يَجِيءُ بمعنى الشكِّ والرُّجحانِ والعِلمِ بغيرِ يَقينٍ، يَجِيءُ أيضًا بمعنى العِلْمِ واليَقينِ أيضًا، وهو المرادُ هنا، "الَّذي هو أَهْنَاهُ"، أي: أطْيَبُ وأقْرَبُ إلى الاتِّباعِ، "وأهْداهُ"، أي: إلى الصَّوابِ، "وأتْقاهُ"، أي: في العمَلِ، والمُرادُ: أنَّه إذا كان الخبَرُ المُسنَدُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المنسوبُ إليه يَحتَمِلُ أمرينِ، فاحْمِلوه على أحسنِ المحامِلِ وهو الأمْرُ الَّذي هو أهْدى وأتْقَى، ولا شكَّ أنَّ مثْلَ هذا هو المُتَعَيَّنُ؛ فلا خيرَ إلَّا والنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قد دلَّ الأُمَّةَ عليه، ولا شَرَّ إلَّا قدْ حذَّرها منه؛ فالواجبُ على مَن بلَغَه حديثٌ له تأويلاتٌ أو معانٍ كثيرةٌ ألَّا يَصرِفَ تأويلَه أو معناه إلَّا إلى معنى يُوافِقُ الكتابَ أو سُنَّةً أُخرى أو الإجماعَ، وكذلك يُحمَلُ أيضًا هذا الحديثُ على بقيَّةِ النُّصوصِ الشرعيَّةِ ويُجمَعُ بينها؛ للوصولِ إلى المرادِ منها والتوفيقِ بينهما؛ فإنَّ من أسبابِ الوقوعِ في الفِتنِ: عدَمَ التوفيقِ بين النصوصِ، وهذا كان مِن أسباب هلاكِ الأممِ السابقةِ، وأسبابِ هلاكِ اللاحقين مِمَّن عمِلَ مِثلَهم، كما قال اللهُ تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 7] ؛ فينْبَغي لِمَن نظَرَ في نُصوصِ القُرآنِ والسُّنَّةِ: أنْ يُحْسِنَ نظَرَه فيهما، وأنْ يظُنَّ فيهما ما يوافِقُ الحقَّ، وإنْ توهَّمَ التَّعارُضَ فلْيَرجِعْ إلى عالِمِه، ولا يضرِبِ النُّصوصَ بعضَها ببعضٍ.
[سنن ابن ماجه] (1/ 9 ) 20- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب ، قال: ((إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا، فظنوا به الذي هو أهناه، وأهداه، وأتقاه)).
[مسند أحمد] (2/ 326 ط الرسالة) (( 1080- حدثنا عبد الله، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي بن أبي طالب ، قال: إذا حدثتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فظنوا به الذي هو أهيا، والذي هو أهدى، والذي هو أتقى.
1081- حدثنا عبد الله، حدثني عثمان، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي ، مثله)).
(( 1082- حدثنا عبد الله، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي ، أنه قال: إذا حدثتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث فظنوا به الذي هو أهدى، والذي هو أتقى، والذي هو أهيا)).