هذانِ ابْنايَ، منَ أحَبَّهما، فقد أحَبَّني.
أخرجه ابن المقرئ في ((المعجم)) (748)، وأبو طاهر المخلص في ((المخلصيات)) (1802) واللفظ لهما، والبزار (1820) بنحوه.
مَن أحبَّ الحسنَ والحُسَيْنَ فقَد أحبَّني ، ومَن أبغضَهُما فقد أبغضَني الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 117 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8168)، وابن ماجه (143) واللفظ له، وأحمد (7876) لآلِ بيتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فضائلُ كثيرةٌ، وتجِبُ لهم حقوقٌ على مَن عَداهُم، وقد أمَر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بحبِّهم ونَهى عن بُغضِهم.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ:" مَن أحَبَّ الحَسَنَ والحُسينَ فقد أحَبَّني"، والحسنُ والحُسينُ وَلدَا عليِّ بنِ أبي طالِبٍ وفاطِمةَ بنتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ؛ فهُما سِبْطَا رَسولِ اللهِ، وهما رَيْحانَتاه مِن الدُّنيا، وإنَّ مِن عَلاماتِ حُبِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُحِبَّ المُسلِمُ الحسنَ والحُسينَ، "ومَن أبغَضَهما فقد أبْغَضَني"، أي: وكذلك فإنَّ مِن علاماتِ بُغْضِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بُغْضَ الحسنِ والحُسينِ، وكفى شقاوةً ببُغْضِ مَن لا يَتِمُّ إيمانُه إلَّا بحُبِّه، وقد أوصى النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحُبِّ آلِ بيتِه، فقال- كما في صحيحِ مُسلِمٍ-: "أُذكِّركُم اللهَ في أهل بَيتي"، وأخرج أحمدُ قولَه صلَّى الله عليه وسلَّم: "إنِّي تاركٌ فيكم خَليفتَينِ: كِتابَ اللهِ وأهلَ بَيتي"، وقد أذهبَ الله سُبحانَه الرِّجسَ عن أهلِ البيتِ وطهَّرهم تَطهيرًا؛ كما قال تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] .
وهذا الحُبُّ الَّذي أَوْصى به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو الحُبُّ الَّذي ليس فيه مُغالاةٌ، ولا رفْعُ أحدٍ مِن آل البيتِ على مَرتبةِ البَشَرِ، ولا حُبٌّ يَكْرَهُ به غيرَه مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما يفعَلُ الشِّيعةُ مِن مُغالاتِهم في حُبِّ الحسنِ والحُسينِ؛ فقد أخرَج أحمدُ عن عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تَطْرُوني كما أَطْرَتِ النَّصارى عيسى ابنَ مريمَ؛ فإنَّما أنا عبْدُ اللهِ ورسولُه»، وفي الصَّحيحَينِ عن أبي هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تَسُبُّوا أصحابي، لا تَسُبُّوا أصحابي، فوالَّذي نفْسِي بيَدِهِ، لو أنَّ أحدَكم أنفَقَ مثْلَ أُحُدٍ ذهبًا، ما أدْرَكَ مُدَّ أحدِهم، ولا نَصِيفَه».
وفي الحديثِ: بيانُ مَنقبةٍ وفضْلٍ للحسنِ والحُسينِ رضِيَ اللهُ عنهما، وأنَّ حُبَّهما مِن حُبِّ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
معجم ابن المقرئ (ص: 233) 748 - حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن سعيد البغدادي ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود ، رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم آخذا بيد الحسن والحسين ويقول: هذان ابناي، فمن أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني
المخلصيات (2/ 381) 1802- حدثنا يحيى قال: حدثنا يوسف بن موسى القطان قال: حدثنا أبوبكر بن عياش، عن عاصم بن بهدلة، عن زر، عن عبدالله قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذان ابناي، من أحبهما فقد أحبني
[مسند البزار - البحر الزخار] (5/ 217) 1820 - حدثنا يوسف بن موسى، قال: نا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحسن والحسين: اللهم إني أحبهما فأحببهما ومن أحبهما فقد أحبني ، وهذا الحديث لم نسمعه إلا من يوسف، عن أبي بكر