رأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذَ بيَدِ الحَسَنِ والحُسَينِ، ويَقولُ: هذانِ ابْنايَ، فمَن أحَبَّهما فقد أحَبَّني، ومَن أبغَضَهما فقد أبغَضَني.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# بر وصلة - حب الولد# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم# مناقب وفضائل - الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب
المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء
الراوي: عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن عساكر (14/ 151) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

مَن أحبَّ الحسنَ والحُسَيْنَ فقَد أحبَّني ، ومَن أبغضَهُما فقد أبغضَني الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 117 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8168)، وابن ماجه (143) واللفظ له، وأحمد (7876) لآلِ بيتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فضائلُ كثيرةٌ، وتجِبُ لهم حقوقٌ على مَن عَداهُم، وقد أمَر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بحبِّهم ونَهى عن بُغضِهم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ:" مَن أحَبَّ الحَسَنَ والحُسينَ فقد أحَبَّني"، والحسنُ والحُسينُ وَلدَا عليِّ بنِ أبي طالِبٍ وفاطِمةَ بنتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ؛ فهُما سِبْطَا رَسولِ اللهِ، وهما رَيْحانَتاه مِن الدُّنيا، وإنَّ مِن عَلاماتِ حُبِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُحِبَّ المُسلِمُ الحسنَ والحُسينَ، "ومَن أبغَضَهما فقد أبْغَضَني"، أي: وكذلك فإنَّ مِن علاماتِ بُغْضِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بُغْضَ الحسنِ والحُسينِ، وكفى شقاوةً ببُغْضِ مَن لا يَتِمُّ إيمانُه إلَّا بحُبِّه، وقد أوصى النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحُبِّ آلِ بيتِه، فقال- كما في صحيحِ مُسلِمٍ-: "أُذكِّركُم اللهَ في أهل بَيتي"، وأخرج أحمدُ قولَه صلَّى الله عليه وسلَّم: "إنِّي تاركٌ فيكم خَليفتَينِ: كِتابَ اللهِ وأهلَ بَيتي"، وقد أذهبَ الله سُبحانَه الرِّجسَ عن أهلِ البيتِ وطهَّرهم تَطهيرًا؛ كما قال تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] .

وهذا الحُبُّ الَّذي أَوْصى به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو الحُبُّ الَّذي ليس فيه مُغالاةٌ، ولا رفْعُ أحدٍ مِن آل البيتِ على مَرتبةِ البَشَرِ، ولا حُبٌّ يَكْرَهُ به غيرَه مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما يفعَلُ الشِّيعةُ مِن مُغالاتِهم في حُبِّ الحسنِ والحُسينِ؛ فقد أخرَج أحمدُ عن عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تَطْرُوني كما أَطْرَتِ النَّصارى عيسى ابنَ مريمَ؛ فإنَّما أنا عبْدُ اللهِ ورسولُه»، وفي الصَّحيحَينِ عن أبي هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تَسُبُّوا أصحابي، لا تَسُبُّوا أصحابي، فوالَّذي نفْسِي بيَدِهِ، لو أنَّ أحدَكم أنفَقَ مثْلَ أُحُدٍ ذهبًا، ما أدْرَكَ مُدَّ أحدِهم، ولا نَصِيفَه».

وفي الحديثِ: بيانُ مَنقبةٍ وفضْلٍ للحسنِ والحُسينِ رضِيَ اللهُ عنهما، وأنَّ حُبَّهما مِن حُبِّ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

الأصول والأحكام

[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (14/ 151) :

أخبرناه عاليا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنا منصور بن ‌الحسن وأحمد بن محمود قالا أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو محمد جعفر بن محمد بن سعيد البغدادي نا يوسف بن موسى القطان نا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن ابن مسعود قال رأيت النبي (صلى الله عليه وسلم) أخذ بيد ‌الحسن والحسين ويقول ‌هذان ‌ابناي فمن أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغبضني

أحاديث ذات صلة