خرَجَ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعه حَسَنٌ وحُسَينٌ، هذا على عاتِقِه، وهذا على عاتِقِه، وهو يَلثِمُ هذا مَرَّةً، وهذا مَرَّةً، حتى انتَهَى إلينا، فقال له رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، إنَّكَ تُحِبُّهما، فقال: مَن أحَبَّهما فقد أحَبَّني، ومَن أبغَضَهما فقد أبغَضَني.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# بر وصلة - حب الولد# بر وصلة - توقير الكبير ورحمة الصغير# مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم# مناقب وفضائل - الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8168)، وابن ماجه (143) مختصراً، وأحمد (9673) واللفظ له

الشرح والتوضيح

مَن أحبَّ الحسنَ والحُسَيْنَ فقَد أحبَّني ، ومَن أبغضَهُما فقد أبغضَني الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 117 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8168)، وابن ماجه (143) واللفظ له، وأحمد (7876) لآلِ بيتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فضائلُ كثيرةٌ، وتجِبُ لهم حقوقٌ على مَن عَداهُم، وقد أمَر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بحبِّهم ونَهى عن بُغضِهم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ:" مَن أحَبَّ الحَسَنَ والحُسينَ فقد أحَبَّني"، والحسنُ والحُسينُ وَلدَا عليِّ بنِ أبي طالِبٍ وفاطِمةَ بنتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ؛ فهُما سِبْطَا رَسولِ اللهِ، وهما رَيْحانَتاه مِن الدُّنيا، وإنَّ مِن عَلاماتِ حُبِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُحِبَّ المُسلِمُ الحسنَ والحُسينَ، "ومَن أبغَضَهما فقد أبْغَضَني"، أي: وكذلك فإنَّ مِن علاماتِ بُغْضِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بُغْضَ الحسنِ والحُسينِ، وكفى شقاوةً ببُغْضِ مَن لا يَتِمُّ إيمانُه إلَّا بحُبِّه، وقد أوصى النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحُبِّ آلِ بيتِه، فقال- كما في صحيحِ مُسلِمٍ-: "أُذكِّركُم اللهَ في أهل بَيتي"، وأخرج أحمدُ قولَه صلَّى الله عليه وسلَّم: "إنِّي تاركٌ فيكم خَليفتَينِ: كِتابَ اللهِ وأهلَ بَيتي"، وقد أذهبَ الله سُبحانَه الرِّجسَ عن أهلِ البيتِ وطهَّرهم تَطهيرًا؛ كما قال تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] .

وهذا الحُبُّ الَّذي أَوْصى به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو الحُبُّ الَّذي ليس فيه مُغالاةٌ، ولا رفْعُ أحدٍ مِن آل البيتِ على مَرتبةِ البَشَرِ، ولا حُبٌّ يَكْرَهُ به غيرَه مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما يفعَلُ الشِّيعةُ مِن مُغالاتِهم في حُبِّ الحسنِ والحُسينِ؛ فقد أخرَج أحمدُ عن عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تَطْرُوني كما أَطْرَتِ النَّصارى عيسى ابنَ مريمَ؛ فإنَّما أنا عبْدُ اللهِ ورسولُه»، وفي الصَّحيحَينِ عن أبي هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تَسُبُّوا أصحابي، لا تَسُبُّوا أصحابي، فوالَّذي نفْسِي بيَدِهِ، لو أنَّ أحدَكم أنفَقَ مثْلَ أُحُدٍ ذهبًا، ما أدْرَكَ مُدَّ أحدِهم، ولا نَصِيفَه».

وفي الحديثِ: بيانُ مَنقبةٍ وفضْلٍ للحسنِ والحُسينِ رضِيَ اللهُ عنهما، وأنَّ حُبَّهما مِن حُبِّ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

الأصول والأحكام

سنن النسائي الكبرى (5/ 49) 8168 - أخبرنا عمرو بن منصور قال ثنا أبو نعيم قال أنا سفيان عن أبي الجحاف عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني الحسن والحسين

[سنن ابن ماجه] (1/ 51 ) :

143 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن داود بن أبي عوف أبي الجحاف، وكان مرضيا، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني

[مسند أحمد] - الرسالة (15/ 420) 9673 - حدثنا ابن نمير، قال: أخبرنا حجاج يعني ابن دينار، عن جعفر بن إياس، عن عبد الرحمن بن مسعود، عن أبي هريرة ، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه حسن وحسين هذا على عاتقه، وهذا على عاتقه، وهو يلثم هذا مرة، وهذا مرة، حتى انتهى إلينا، فقال له رجل: يا رسول الله، إنك تحبهما، فقال: " من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني "

أحاديث ذات صلة