إنَّ من المعاريضِ لمندوحةٌ عن الكذبِ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# آداب الكلام - المعاريض# آداب الكلام - حفظ اللسان# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: الكامل في الضعفاء، تفسير القرطبي
الراوي: عمران بن الحصين، -
المحدث: القرطبي المفسر، ابن عدي
الحكم:[ثابت]، لا أعلمه رواه عن سعيد بن أبي عروبة أحد فرفعه غير داود بن الزبرقان

الشرح والتوضيح

قال عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه: أمَا في المَعاريضِ ما يُغْني المُسلِمَ عنِ الكَذبِ.

الراوي : أبو عثمان المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 7/ 369 خلاصة حكم المحدث : صحيح حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ الكَذِبَ، خُصوصًا إذا كانَ الإنسانُ يُدخِلُ بهذا الكَذِبِ ضَرَرًا على غَيرِه؛ إلَّا أنَّ الشَّرعَ قد أباحَ مِنَ الرُّخَصِ ما يُعفي الإنسانَ مِنَ الكَذِبِ إذا أرادَ أنْ يُوَرِّيَ في كَلامِه.

وفي هذا الأثَرِ يَقولُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه: "أمَّا في المَعاريضِ" وهي اللَّفظُ المُشتَرَكُ والمُحتَمِلُ لِمَعنيَيْنِ فصاعِدًا فيَقَعُ على مَعانٍ مُختَلِفةٍ، فيُوهِمُ المُتكَلِّمَ أنَّه يُريدُ مَعنًى مِنَ المَعاني، وغَرَضُه مَعنًى آخَرُ، بمَعنى: أنَّه يُريدُ أنْ يَفهَمَ منه صاحِبُه شَيئًا، أو يُريدُ شَيئًا وهو يُريدُ شَيئًا آخَرَ، فيُوَرِّي ببَعضِه عن بَعضٍ لجلْبِ مصلحةٍ أو دفْعِ مَفْسَدةٍ، "ما يُغني المُسلِمَ عنِ الكَذِبِ"، فإذا أُلجئَ العَبدُ إلى ما لا يَجِبُ التَّصريحُ به عَدَلَ إلى التَّعريضِ والإلغازِ والتَّوريةِ، وهي يَلجَأُ إليها المُسلِمُ عِندَ الحاجةِ؛ مُتَفاديًا بذلك الكَذِبَ إذا لم يُدخِلْ به على أحَدٍ مَكروهًا؛ فيَكونُ صادِقًا فيما يَقولُ، على حَسَبِ الظَّاهِرِ، والمُستَحلِفُ يَفهَمُ شَيئًا آخَرَ غَيرَ الذي يُريدُه الحالِفُ، ومِن هذه المَعاريضِ قَولُ إبراهيمَ الخَليلِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في امرَأتِه: "إنَّها أُختي"، يُريدُ أنَّ المُؤمِنينَ إخوةٌ.

.

أحاديث ذات صلة