أقِرُّوا الطَّيرَ على مَكَناتِها قالت وسمعتُه يقولُ عنِ الغلامِ شاتانِ وعنِ الجاريةِ شاةٌ ولا يضرُّكم ذُكرانًا كُنَّ أو إناثًا

الدلالات الموضوعية:# مولود - صفة العقيقة# مولود - العقيقة عن المولود# طب - الطيرة والفأل# قدر - وقوع قدر الله وقضائه
المصدر: هداية الرواة
الراوي: أم كرز الخزاعية الكعبية
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2835) واللفظ له، وأحمد (27183)

الشرح والتوضيح

أَقِرُّوا الطيرَ على مَكِناتِها.

قالتْ: وسَمِعتُه يقولُ: عن الغلامِ شاتانِ، وعن الجاريةِ شاةٌ، لا يضُرُّكم أذُكرانًا كنَّ أم إناثًا.

الراوي : أم كرز المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 2835 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره دون قوله: "أقروا الطير على مكناتها" التخريج : أخرجه أحمد (27139) باختلاف يسير، وأخرجه الترمذي (1516)، والنسائي (4217) دون قوله: "أقروا الطير على مكناتها" في هذا الحديثِ بَيانُ بعْضِ الآدابِ والسُّننِ التي فيها تَرْبيةٌ للمُؤمِنِ على تَرْكِ بَعضِ ما كان مِن أُمورِ الجاهِليَّةِ، وتَصْويبِ الأعْمالِ بفِعْلِها وَفْقَ قَواعدِ الشَّرْعِ.

حيثُ تَقولُ أمُّ كُرْزٍ الخُزاعِيَّةُ رَضِيَ اللهُ عنها: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ يَقولُ: "أَقِرُّوا الطَّيرَ على مَكِناتِها"، أي: أَبْقوها واتْرُكوها كما هي في أَعْشاشِها؛ وذلك أنَّهم كانوا يُحرِّكونَها مِن أَعْشاشِها؛ لِيَرَوا أتَذْهَبُ يَمينًا أم شِمالًا، فيَتَفاءَلوا إذا طارَتْ يَمينًا ويُمْضُوا الأمْرَ، ويَتَشاءَموا إذا طارَتْ شِمالًا ويَتْرُكوا ما كانوا سيُقْدِمون عليه مِن الأمْرِ، فنُهُوا عن ذلك؛ لأنَّ الأقْدارَ كلَّها بِيَدِ اللهِ.

وقيلَ: كانوا يُؤْذونَ الطَّيرَ ويُحرِّكونَه مِن عُشِّه ويُفَزِّعونَه، ويَأْخُذونَ صِغارَه أو بَيْضَه، فنُهُوا عن ذلك.

ثم قالَتْ أمُّ كُرْزٍ رَضِيَ اللهُ عنْها: وسَمِعْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: "عن الغُلامِ شاتانِ"، أي: يُذْبَحُ في العَقيقةِ عن الذَّكَرِ شاتانِ مُتَساويتَانِ في السِّنِّ، "وعن الجارِيةِ شاةٌ" واحدةٌ، "لا يَضُرُّكم أَذُكْرانًا كُنَّ أمْ إناثًا"، فتَصِحُّ العَقيقةُ بالذُّكورِ أو الإناثِ مِن الغَنَمِ، والعَقيقةُ: هي الذَّبيحةُ التي تُذْبَحُ عن المَوْلودِ في يومِ سابِعِه، وهو مِن شُكْرِ اللهِ تَعالى أيضًا على الذُّرِّيَّةِ التي هي مِن نِعَمِ اللهِ العَظيمةِ.

وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن أعْمالِ الجاهليَّةِ؛ كاللَّعِبِ بالطَّيرِ، وأذِيَّتِه، والتَّشاؤُمِ بِه.

وفيه: مشْروعِيَّةُ العَقيقَةِ عن المَوْلودِ ذَكَرًا كان أو أُنْثى.

أحاديث ذات صلة