كانَ سَالِمٌ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ المُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ، وأَصْحَابَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَسْجِدِ قُبَاءٍ فيهم أبو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وأَبُو سَلَمَةَ، وزَيْدٌ، وعَامِرُ بنُ رَبِيعَةَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - فضل الصلاة# صلاة الجماعة والإمامة - إمامة العبد مولاه# مناقب وفضائل - سالم مولى أبي حذيفة# صلاة الجماعة والإمامة - من أحق بالإمامة# أقضية وأحكام - استقضاء الموالي واستعمالهم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

قال الحافظ: واستشكل ذكر أبي بكر فيهم إذ في الحديث أن ذلك كانقبل مقدم النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر كان رفيقه، والجواب عن هذا الاستشكال بأنه يحتمل أن يكون سالم استمر يؤمهم بعد أن تحول النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة، ونزل دار أبي أيوب قبل بناء مسجده بها، فيحتمل أن يقال: فكان أبو بكر يصلي خلفه إذا جاء إلى قباء

قلت: وصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندما قال: "إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين"

* نبذة عن سالم مولى أبي حذيفة -رضي الله عنه-:

وسالم مولى أبي حذيفة هو سالم بن معقل، وكان من أهل فارس من اصطخر، وكان من فضلاء الموالي، ومن خيار الصحابة وكبارهم، وهو معدود في المهاجرين، لأنه أعتقته مولاته زوج أبي حذيفة فتبناه أبو حذيفة فنسب إليه، ولذلك عد من المهاجرين، وكان يؤم المهاجرين بقباء، وذلك قبل مقدم الرسول -صلى الله عليه وسلم- المدينة

عَلَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَهُ رضِيَ اللهُ عنهم أنَّ لإمامةِ الصَّلاةِ شَأْنًا عظيمًا، ولها شُروطٌ، منها كَثرةُ حِفظِ القُرآنِ الكَريمِ، ومَعرفةُ أحكامِ الصَّلاةِ؛ مِن شُروطٍ وواجباتٍ وسُنَنٍ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبْدُ اللهِ بنُ عمَرَ رضِيَ الله عنهما أنَّ سالمًا مَوْلى أبي حُذيفةَ كان إمامًا للمهاجرين الأوَّلين الذين هاجَروا في أوَّلِ الهِجرةِ، وإمامًا لأصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان يُصلِّي بهمْ في مَسجدِ قُباءٍ، وهو من أحياءِ المدينةِ المنوَّرة جِهةَ الجنوبِ، وكان على طريقِ القوافِلِ القادِمةِ مِن مَكَّةَ، وكان ضِمْنَ المصلِّين خَلْفَ سَالِمٍ: أبو بَكرٍ، وعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وأبو سَلَمةَ بنُ عبدِ الأسَدِ المخزوميُّ زَوجُ أمِّ سَلَمةَ أمِّ المُؤمِنين قبْل النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وزيدُ بنُ حارثةَ، وعامرُ بنُ رَبيعةَ؛ حيث كان سالمٌ أكثرَهُم قُرآنًا، فتَقدَّم على كِبارِ الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم رَغمَ كونِه عبْدًا مملوكًا.

وفي الحَديثِ: تَقديمُ الأكثرِ قُرآنًا لإمامةِ الصَّلاةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 71) :

‌7175 - حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن جريج، أن نافعا أخبره: أن ابن عمر رضي الله عنهما أخبره قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد قباء، فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد وعامر بن ربيعة.

أحاديث ذات صلة