مَن تَسمَّى باسْمِي فلا يَكْتنِي بكُنْيتي، ومَن تَكنَّى بكُنيْتي فلا يُسمَّى باسْمي
أخرجه أبو داود (4966)، وأحمد (14357) باختلاف يسير، والترمذي (2842) مختصراً، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (3/41) واللفظ له
مَن تَسَمَّى باسْمي، فلا يَكتَني بِكُنْيَتي، ومَن اكْتَنى بِكُنْيَتي، فلا يَتَسَمَّى باسْمي.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 4966 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطيالسي (1856) وابن أبي خيثمة في ((التاريخ - السفر الثالث)) (1898) والبيهقي في ((الآداب)) (385) بلفظه.
خُصَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ببَعضِ الأُمورِ؛ لِمَصلَحةٍ وحِكمةٍ، ومِن ذلك نَهيُهُ أنْ يُجمَعَ بَينَ اسمِه وكُنيَتِه، كما يَقولُ في هذا الحَديثِ: "مَن تَسَمَّى باسْمي، فلا يَتَكَنَّى -في إحدَى النُّسَخِ بالجَزْمِ (يَتَكَنَّ)،بكُنيَتي، ومَنِ اكتَنَى بكُنيَتي" والكُنيةُ: كُلُّ اسمِ عَلَمٍ يَبدَأُ بِأبٍ أو أُمٍّ، فلا يَتَسَمَّى -في إحدى النُّسَخِ بالجَزْمِ (يَتَسَمَّ)، باسْمي"، وهذا نَهيٌ عنِ الجَمعِ بَينَ الاسمِ والكُنيةِ؛ فيَكونُ اسمُه الذي يُنادَى به مُحمَّدًا، وكُنيَتُه أيضًا كَكُنيةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي أبو القاسِمِ، وكانَ القاسِمُ أكبَرَ أولادِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وماتَ قَبلَ البَعثةِ، أو بَعدَها.
وقيلَ: يَختَصُّ هذا النَّهيُ بزَمانِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي حَديثٍ آخَرَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان في السُّوقِ، فسَمِعَ رَجُلًا يَقولُ: يا أبا القاسِمِ.
فالتَفَتَ إليه، فقالَ: لم أَعْنِكَ.
فقالَ: "سَمُّوا باسْمِي ولا تَكَنَّوْا بكُنيَتي".
فقيلَ: يُحمَلُ النَّهيُ على التَّكَنِّي بكُنيَتِه، سَواءٌ اسْمُه مُحمَّدٌ أوْ لا.
وقيلَ: كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُكَنَّى أبا القاسِمِ؛ لِأنَّه يَقسِمُ بَينَ النَّاسِ مِن قِبَلِ اللهِ تعالى ما يُوحَى إليه ويُنَزَّلُ عليه، ويُنزِلُهم مَنازِلَهمُ التي يَستَحِقُّونَها مِنَ الشَّرَفِ والفَضلِ، وقَسْمِ الغَنائِمِ، ولم يَكُنْ أحَدٌ منهم يُشارِكُه في هذا المَعنى: مَنَعَ أنْ يُكَنَّى به غَيرُه بهذا المَعنى.
[سنن أبي داود] (4/ 292) 4966- حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((من تسمى باسمي فلا يتكنى بكنيتي، ومن تكنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي)) قال أبو داود: وروى بهذا المعنى ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، وروي عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، مختلفا على الروايتين وكذلك رواية عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة اختلف فيه رواه الثوري، وابن جريج، على ما قال: أبو الزبير ورواه معقل بن عبيد الله، على ما قال: ابن سيرين واختلف فيه على موسى بن يسار، عن أبي هريرة أيضا على القولين اختلف فيه حماد بن خالد، وابن أبي فديك
[مسند أحمد] (22/ 257 ط الرسالة) 14357- حدثنا إسماعيل- يعني ابن علية-، حدثنا هشام (ح) وعبد الصمد، قال: حدثنا هشام (ح) وكثير بن هشام، حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من تسمى باسمي، فلا يتكنى بكنيتي، ومن تكنى بكنيتي، فلا يتسمى باسمي))
[سنن الترمذي] (5/ 136) 2842- حدثنا الحسين بن حريث قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا تسميتم بي فلا تكتنوا بي)).
((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه))
[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (3/ 41) [547] وأخبرنا أبو القاسم المستملي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو زكريا أنبأنا أبو بكر بن فورك أنبأنا عبد الله بن جعفر أنبأنا يونس بن حبيب أنبأنا أبو داود الطيالسي عن هشام قال البيهقي وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا إسماعيل بن إسحاق وأبو مسلم أنبأنا مسلم بن إبراهيم نا هشام أنبأنا أبو الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تسمى باسمي فلا يكنى بكنيتي ومن كني بكنيتي فلا يسمى باسمي