أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طافَ على نِسائِه في ليلةٍ واحدةٍ أَجمَعَ.

ورُبَّما قال حَمَّادٌ: في يَومٍ واحدٍ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - قوته صلى الله عليه وسلم على الجماع# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (284)، ومسلم (309)، وأبو داود (218)، والترمذي (140)، والنسائي (263)، وابن ماجه (588)، وأحمد (13648) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ طافَ علَى نسائِهِ في ليلَةٍ بِغُسلٍ واحدٍ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 263 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (263) واللفظ له، وأخرجه البخاري (5215) بمعناه، ومسلم (309) باختلاف يسير.

لقد أَعطَى اللهُ سُبحانَه وتَعالَى نَبيَّه مُحمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم قوَّةً في الجِسمِ والطَّاقةِ والقُدرةِ على الجِماعِ، وقد اختَصَّ في النِّساءِ بأمورٍ وأحكامٍ لم يَختَصَّ بها غيرُه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم طافَ على نسائِه في ليلةٍ"، أي: دارَ عليهنَّ جميعًا متتالياتٍ للجِماعِ والمُعاشَرةِ في ليلةٍ واحدةٍ، وكانَتْ حُجُراتُ نِساءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُتجاوِراتٍ؛ فكان يَتنقَّلُ بَينهنَّ، وفي روايةٍ: "قيل لأنَسٍ: أوَكانَ يُطيقُه؟ فقال: كنَّا نَتحدَّثُ أنَّه أُعطِيَ قوَّةَ ثلاثينَ رجُلًا"، "بغُسْلٍ واحدٍ"، أي: لم يُجدِّدِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم غُسْلَه في كلِّ مرَّةٍ لكلِّ امرأةٍ.

وهذا يَحتمِلُ أنَّه كان يَتوضَّأُ عقِبَ الفَراغِ مِن كلِّ واحدةٍ منهنَّ، ويَحتمِلُ تَرْكَ الوُضوءِ لبيانِ الجوازِ.

قيل: ولأنَّ وَطْءَ المرأةِ في يَومِ صاحبتِها ممنوعٌ؛ فلعلَّ النبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فعَل هذا عند قُدومِه مِن سفَرٍ، أو عند حالةٍ ابتدَأَ فيها القَسْمَ، أو عندَ تَمامِ الدَّوَرانِ عليهنَّ وابتداءِ دوَرانٍ آخَرَ، فدارَ عليهنَّ ليلتَه وسوَّى بينهنَّ، ثمَّ ابتدَأ القَسْمَ باللَّيالي والأيَّامِ على عادتِه، أو يكونُ ذلكَ بإذنِ صاحبةِ اليومِ ورِضاها، أو يكونُ ذلك مخُصوصًا له صلَّى الله عليه وسلَّم، وقد يُحمَلُ هذا الحديثُ على عَدمِ وجوبِ القَسْمِ عليه؛ فيفعَلُ معهنَّ ما شاء، أو يُحمَلُ على أنَّه كان يُرضيهنَّ جميعًا.

وفي الحديثِ: أنَّ غُسْلَ الجَنابةِ ليس على الفَوْرِ، وإنَّما يَلزَمُ عندَ القيامِ للصَّلاةِ، كالوضوءِ .

أحاديث ذات صلة