هل فيكم أحدٌ أطعم اليومَ مِسكينًا [فقال أبو بكر رضي الله عنه دخلتُ المسجدَ فإذا أنا بسائلٍ يسألُ فوجدتُ كِسْرَةَ خبزٍ في يدِ عبدِ الرحمنِ فأخذتُها منه فدفعتُها إليه]

الدلالات الموضوعية:# سؤال - المسألة في المسجد# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# أطعمة - إطعام الطعام
المصدر: الوهم والإيهام
الراوي: عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق
المحدث: ابن القطان
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1670)، والحاكم (1501)، والبيهقي (7965)، واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

هل منكم أحَدٌ أطعَمَ اليومَ مِسكينًا؟ فقال أبو بَكْرٍ: دخلْتُ المَسجِدَ، فإذا أنا بسائلٍ يَسأَلُ، فوجَدْتُ كِسرةَ خُبزٍ في يَدِ عبدِ الرحمنِ، فأخذتُها فدفَعتُها إليه.

الراوي : عبدالرحمن بن أبي بكر المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 1670 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1670)، والحاكم (1501)، والبيهقي (7965)، واللفظ لهم جميعا.

حَرَصَ الإسلامُ على التَّكافُلِ بَينَ النَّاسِ، وأمَرَ المُسلِمينَ بالصَّدَقاتِ ومُراعاةِ الفُقَراءِ والمَساكينِ والمُحتاجينَ، وبَيَّنَ فَضلَ الإنفاقِ في سَبيلِ اللهِ، كما بَيَّنَ وُجوهَ ذلك، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُدوةَ الحَسَنةَ في ذلك.

وفي هذا الخَبَرِ يَقولُ التَّابِعيُّ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بَكرٍ: قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "هل منكم أحَدٌ أطعَمَ اليَومَ مِسكينًا؟"؛ يَسألُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه عن بَعضِ أعمالِ الخَيرِ؛ هل أعطى أحدُهم طَعامًا لمِسكينٍ يَأكُلُه، والمِسكينُ هو الفَقيرُ الذي لا يَجِدُ قُوتَ يَومِه، وقد جاءَ مَعنى المِسكينِ في الصَّحيحَيْنِ مِن حَديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: "ليس المِسكينُ الذي تَرُدُّه الأكْلةُ والأكلَتانِ، ولكِنَّ المِسكينَ الذي ليس له غِنًى، ويَسْتَحْيي، أو لا يَسأَلُ النَّاسَ إلحافًا"، فلَمَّا سَمِعَ الصَّحابةُ ذلك "فقالَ أبو بَكرٍ: دَخَلتُ المَسجِدَ" وهو مَسجِدُ المَدينةِ، "فإذا أنا بسائِلٍ يَسألُ" والسَّائِلُ هو مَن يَطلُبُ الصَّدَقةَ والإحسانَ إليه، "فوَجَدتُ كِسرةَ خُبزٍ في يَدِ عَبدِ الرَّحمنِ" وهو ابنُ أبي بَكرٍ والرَّاوي لهذا الحَديثِ، "فأخَذتُها فدَفَعتُها إليه" فأعطَيتُ كِسرةَ الخُبزِ لِلفَقيرِ السائِلِ ومنعتُ منها ابْني؛ وذلك لحِرصِه رضِيَ اللهُ عنه على الصَّدقةِ ونيْلِ الأجرِ.

وفي الحَديثِ: التَّرغيبُ في الصَّدَقةِ، والسؤالُ عن الطاعةِ للتَّشجيعِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ السُّؤالِ في المَسجِدِ، والتَّصَدُّقِ فيه إذا كان السائِلُ مُحتاجًا وسألَ الناسَ في المَسجِدِ.

وفيه: مَنقَبةٌ جليلةٌ لِأبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، وبَيانٌ لِمَا كانَ عليه مِنَ الحِرصِ على فِعلِ الخَيرِ والمُبادَرةِ إليه.

أحاديث ذات صلة