مَن سَألَ من غيرِ فَقرٍ، فذكَرَ مِثلَه.

[مِثلَ حَديثِ: مَن سألَ مِن غَيرِ فَقرٍ فكأنَّما يأكُلُ الَجمرَ]

الدلالات الموضوعية:# صدقة - تحريم السؤال لغير حاجة# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# سؤال - النهي عن المسألة# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: حبشي بن جنادة السلولي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (17509) واللفظ له، وابن خزيمة (2446)، والطبراني (4/15) (3507)

الشرح والتوضيح

مَن سأَلَ وله ما يُغنيه، جاءَتْ يومَ القيامةِ خُموشٌ -أو خُدوشٌ، أو كُدوحٌ- في وجهِه، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما الغِنَى؟ قال: خَمسون دِرهمًا، أو قيمتُها من الذهبِ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 1626 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (650)، والنسائي (2592)، وابن ماجه (1840) باختلاف يسير لقد ربَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أصحابَه على العِفَّةِ وعِزَّةِ النَّفسِ، ومن ذلك: أنَّه نَهَى عن سُؤالِ النَّاسِ والْتِماسِ الحاجَةِ مِنهم، إلَّا عِندَ الاضطِرارِ والحاجةِ الشَّديدةِ، حيثُ يقولُ في هذا الحَديثِ: "مَن سأَل النَّاسَ"، أي: طلَب حاجتَه فيهم دُونَ وجهِ حَقٍّ ولم يُعِفَّ نفْسَه، "وله ما يُغْنيه"، أي: وعِندَه ما يَكْفيه عن سؤالِ النَّاسِ، "جاء يومَ القيامَةِ ومَسأَلتُه"، أي: وأثَرُ تِلك المسألةِ، "في وجْهِه خُموشٌ، أو خُدوشٌ، أو كُدوحٌ"، والثَّلاثةُ متقاربةٌ في المعنى، والمرادُ: كالجُرحِ في وَجهِه، وقيل: ذَهابُ الكَرامةِ والحياءِ منه، وقيل: هي أماراتٌ يُعرَفُ بها يومَ القيامةِ أنَّه ممَّن كان يَسأَلُ النَّاسَ في الدُّنيا، والألفاظُ تَدُلُّ على حَجمِ مُساءَلتِه للنَّاسِ مِن القِلَّةِ والكثرةِ، فالخَمْشُ أشَدُّ في مَعناه مِن الخَدْشِ، والخدشُ أبلَغُ أثَرًا مِن الكَدْحِ.

"قيل: يا رسولَ اللهِ، وما يُغْنيه؟"، أي: سُئِلَ ما حَدُّ كِفايَتِه الَّتي إذا سأل النَّاسَ وهو عِندَه وقَع عليه الجزاءُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "خَمسون دِرهمًا أو قيمتُها مِن الذَّهبِ"، أي: هذا حَدُّ كِفايَتِه، والقَدْرُ مِن المالِ الَّذي يَمتنِعُ به عن السُّؤالِ، وهذا مِن التَّربيةِ النَّبويَّةِ للمُسلِمين على التَّكفُّفِ والتَّعفُّفِ وعدَمِ سُؤالِ النَّاسِ أو الطَّمعِ في أموالِهم مِن أنَّ اللهَ يُحِبُّ مِن العَبدِ أن يَسأَله وهو سُبحانَه عِندَه خزائنُ السَّمواتِ والأرضِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (29/ 51) 17508- حدثنا يحيى بن آدم، ويحيى بن أبي بكير، قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من سأل من غير فقر، فكأنما يأكل الجمر))

17509- حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من سأل من غير فقر)) فذكر مثله

صحيح ابن خزيمة (4/ 100) 2446- حدثنا محمد بن بشار، وزيد بن أخزم الطائي قالا: حدثنا أبو أحمد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، حدثنا حبشي بن جنادة السلولي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سأل وله ما يغنيه فإنما يأكل الجمر)).

وقال زيد بن أخزم: ((من سأل من غير فقر، فإنما يأكل الجمر))

[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (4/ 15) 3507- حدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا عبد العزيز بن الخطاب (ح) وحدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا يحيى الحماني، قالوا: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سأل من غير فقر فكأنما يأكل من جمر.

أحاديث ذات صلة