- أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، لمَّا استُخْلِفَ كتبَ لَهُ: بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ هذِهِ فريضةُ الصَّدقةِ الَّتي فرضَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على المسلمينَ الَّتي أمرَ اللَّهُ بِها رسولَهُ، فذَكَروا الحديثَ، وقالوا: لا يجمَعُ بينَ متفرِّقٍ، ولا يفرِّقُ بينَ مُجتمعٍ خَشيةَ الصَّدقةِ، وما كانَ مِن خليطينِ ، فَهُما يتَراجعانِ بينَهُما بالسَّويَّةِ

الدلالات الموضوعية:# زكاة - ما تجب فيه الزكاة# إمامة وخلافة - المراسلات بين الحاكم والأمراء والمرؤوسين# زكاة - فرض الزكاة# زكاة - صفة المأخوذ في الزكاة من الأنعام# زكاة - صدقة المواشي السائمة
المصدر: صحيح ابن خزيمة
الراوي: أبو بكر الصديق
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2487، 6955) مفرقا، وأبو داود (1567)، والنسائي (2447)، وأحمد (72) جميعا مطولا.

الشرح والتوضيح

كتبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتابَ الصَّدَقةِ، فلم يُخرِجْه إلى عُمَّالِه حتى قُبِضَ، فقرَنَه بسيفِه، فعَمِلَ به أبو بكرٍ حتى قُبِضَ، ثم عَمِلَ به عُمَرُ حتى قُبِضَ، فكان فيه: في خَمْسٍ من الإبِلِ شاةٌ، وفي عَشرٍ شاتانِ، وفي خَمْسَ عَشْرةَ ثَلاثُ شِياهٍ، وفي عشرين أربَعُ شِياهٍ، وفي خَمسٍ وعشرين ابنةُ مَخاضٍ، إلى خمسٍ وثلاثين، فإنْ زادتْ واحدةً، ففيها ابنةُ لَبونٍ إلى خمسٍ وأربَعينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً، ففيها حِقَّةٌ، إلى سِتِّينَ، فإذا زادتْ واحدةً، ففيها جَذَعةٌ، إلى خَمْسٍ وسَبْعينَ، فإذا زادَتْ واحدةً، ففيها ابنتا لَبونٍ، إلى تِسْعينَ، فإذا زادتْ واحدةً، ففيها حِقَّتانِ، إلى عِشْرينَ ومِئةٍ، فإنْ كانتِ الإبِلُ أكثَرَ من ذلك، ففي كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ، وفي كلِّ أرْبَعينَ ابنةُ لَبونٍ.

وفي الغنَمِ في كلِّ أرْبَعينَ شاةً شاةٌ، إلى عِشْرين ومِئةٍ، فإنْ زادتْ واحدةً، فشاتانِ، إلى مِئَتينِ، فإنْ زادتْ على المِئَتينِ، ففيها ثلاثُ شِياهٍ، إلى ثَلاثِ مِئةٍ، فإنْ كانتِ الغنَمُ أكثَرَ من ذلك، ففي كلِّ مِئةِ شاةٍ شاةٌ، ليس فيها شيءٌ حتى تبلُغَ المِئةَ.

ولا يُفرَّقُ بين مُجتمِعٍ، ولا يُجَمْعُ بين مُتفرِّقٍ، مَخافةَ الصَّدَقةِ، وما كان من خليطَينِ؛ فإنَّهما يَتراجَعانِ بالسَّويَّةِ.

ولا يُؤخَذُ في الصَّدَقِة، هَرِمةٌ، ولا ذاتُ عَيبٍ.

قال: وقالَ الزُّهْرِيُّ: إذا جاء المُصدِّقُ قُسِّمَتِ الشاءُ أثلاثًا: ثُلُثًا شِرارًا، وثُلُثًا خِيارًا، وثُلُثًا وَسَطًا، فيأخُذُ المُصَدِّقُ من الوَسَطِ، ولم يذكُرِ الزُّهْرِيُّ البقَرَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 1568 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (621)، وابن ماجه (1798)، وأحمد (4634) باختلاف يسير فَرَضَ اللهُ زكاةَ المالِ تَطْهيرًا لأصحابِها وتَزْكيةً لهم عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، فتُؤْخَذُ من أغْنِياءِ البَلَدِ؛ فتُرَدُّ على فُقرائِها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "كَتَبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كِتابَ الصَّدقةِ"، أيْ: أنواعَ المالِ، وما يَحِقُّ فيها من زَكاةٍ، "فلم يُخْرِجْهُ إلى عُمَّالِهِ" فلم يُطْلِعْهم عليه، والمُرادُ بعُمَّالِهِ: أُمراءُ الأمْصارِ الذين كان يُرسِلُهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "حتى قُبِضَ"، فبَقِيَ كِتابُ الصَّدَقةِ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى ماتَ، "وقَرَنَهُ بسَيْفِهِ"، أيْ: حَفِظَهُ معَ سَيْفِهِ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ مَنْ مَنَعَ ما في هذا، يُقاتَلُ بالسَّيْفِ، وقد وَقَعَ المَنْعُ والقِتالُ في خِلافَةِ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللهُ تعالى عنه، وثَبَتَ على القِتالِ، "فعَمِلَ به أبو بَكْرٍ حتى قُبِضَ، ثم عَمِلَ به عُمَرُ حتى قُبِضَ"، أيْ: أنْفَذَ أبو بَكْرٍ وعُمَرُ رضِيَ اللهُ عنهما ما جاء في هذا الكتابِ فَتْرةَ خِلافَتِهِما حتى ماتَا، قال ابْنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "فكان فيه"، ومِمَّا ذُكِرَ في فُروضِ الصَّدقاتِ التي ذَكَرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كِتابِهِ: "في خَمْسٍ منَ الإِبِلِ شاةٌ، وفي عَشْرٍ شاتانِ، وفي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلاثُ شِياهٍ، وفي عِشْرينَ أرْبَعُ شِياهٍ"، مِن 5 إلى 24 منَ الإِبِلِ، في كلِّ خَمسٍ شاةٌ، منَ الضَّأْنِ، ويُلاحَظُ أنَّ الزَّكاةَ هنا وهي الشِّياهُ منَ الغَنَمِ من غيرِ جِنْسِ الإِبِلِ؛ لأنَّ إيجابَ شَيءٍ منَ الإِبلِ فيه إجْحافٌ بالغَنيِّ، وعَدَمَ إيجابِ شيءٍ فيه تَضْييعٌ للفُقراءِ، "وفي خَمْسٍ وعِشْرينَ ابْنةُ مَخاضٍ إلى خَمْسٍ وثَلاثينَ"، ومِن 25 إلى 35 فيه بنتُ مَخاضٍ، والمَخَاضُ: الناقةُ الحامِلُ، وبِنْتُها: هي التي أَتَتْ عليها سَنَةٌ ودَخَلَتْ في الثانيةِ وحَمَلَتْ أُمُّها، "فإنْ زادَتْ واحدةً، ففيها ابْنةُ لَبونٍ إلى خَمْسٍ وأَرْبَعينَ"، أيْ: ومِن 36 إلى 45 فيه بِنتُ لَبونٍ، وهي الناقةُ التي دَخَلَتْ في السَّنَةِ الثالثةِ، سُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ أُمَّها وَلَدَتْ غيرَها، فصار لها لَبَنٌ، والذَّكَرُ ابْنُ لَبونٍ، "فإذا زادَتْ واحدةً، ففيها حِقَّةٌ إلى سِتِّينَ"، ومِن 46 إلى 60 فيه حِقَّةٌ، وهي الناقةُ التي أتَتْ عليها ثَلاثُ سِنينَ، ودخَلَتْ في الرابِعَةِ، سُمِّيَتْ بها؛ لأنَّها اسْتَحَقَّتْ أنْ تُرْكَبَ، وتَحْمِلَ، ويَطْرُقَها الجَمَلُ، "فإذا زادَتْ واحدةً، ففيها جَذَعَةٌ إلى خَمْسٍ وسَبْعينَ"، ومِن 61 إلى 75 فيه جَذَعةٌ، وهي الناقةُ الَّتي دخَلَتْ في السَّنةِ الخامسةِ، سُمِّيَتْ بها؛ لأنَّها تَجْذَعُ أيْ تَقْلَعُ أسْنانَ اللَّبَنِ، "فإذا زادَتْ واحدةً، ففيها ابْنَتا لَبونٍ إلى تِسْعينَ"، ومِن 76 إلى 90 فيها بِنْتَا لَبونٍ، "فإذا زادَتْ واحدةً، ففيها حِقَّتانِ إلى عِشْرينَ ومِئَةٍ"، أيْ: ومِن 91 إلى 120 فيها حِقَّتانِ، "فإنْ كانتِ الإِبِلُ أكثَرَ من ذلك"، أيْ: أكثَرَ من 120، "ففي كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ، وفي كلِّ أرْبَعينَ بنْتُ لَبونٍ"، أيْ: في أكثَرَ مِن مئةٍ وعِشْرينَ، فتُحسَبُ الزَّكاةُ في كلِّ خَمسينَ مِنَ الإبلِ تُؤخَذُ حِقَّةٌ، وفي كلِّ أرْبَعينَ تُؤخَذُ بنْتُ لَبونٍ، فيكونُ في 121 حتى 129 ثلاثُ بَناتِ لَبونٍ، وفي 130 حتى 139 حِقَّةٌ وبِنْتا لَبونٍ، وفي 140 حتى 149 حِقَّتانِ وبنْتُ لَبونٍ، وفي 150 حتى 159 ثَلاثُ حِقَاقٍ، وفي 160 حتى 169 أرْبعُ بَناتِ لَبونٍ، وفي 170 حتى 179 ثَلاثُ بَناتِ لَبونٍ وحِقَّةٌ، وفي 180 حتى 189 بِنْتا لَبونٍ وحِقَّتانِ، وفي 190 حتى 199 ثَلاثُ حِقاقٍ وبنْتُ لَبونٍ، وفي 200 حتى 209 أرْبعُ حِقاقٍ أو خَمْسُ بَناتِ لَبونٍ، وهكذا ما زادَ على ذلك يكونُ في كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ، وفي كلِّ أرْبَعينَ بنْتُ لَبونٍ.

"وفي الغَنَمِ في كلِّ أرْبَعينَ شاةً شاةٌ إلى عِشْرينَ ومِئَةٍ، فإنْ زادَتْ واحدةً، فشاتانِ إلى مِئَتَينِ، فإنْ زادَتْ واحدةً على المِئَتَينِ، ففيها ثلاثُ شِياهٍ إلى ثَلاثِ مِئةٍ، فإنْ كانتِ الغَنَمُ أكْثَرَ من ذلك، ففي كلِّ مئةِ شاةٍ شاةٌ، وليس فيها شيءٌ حتى تبْلُغَ المِئةَ"، أيْ: وأمَّا الغَنَمُ فلا زَكاةَ فيها حتَّى تَبلُغَ أرْبَعينَ شاةً، فإذا بلغَتْ أرْبَعينَ، فالفَريضةُ فيها كما يَأْتي: مِن 40 إلى 120 فيها شاةٌ واحدةٌ، ومِن 121 إلى 200 فيها شاتانِ، ومِن 201 إلى 300 فيها ثلاثُ شِياهٍ، وما زادَ على ذلك في كلِّ مِئةٍ شاةٌ، ثم قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ولا يُفرَّقُ بينَ مُجتَمِعٍ، ولا يُجمَعُ بينَ مُتفَرِّقٍ مَخافَةَ الصَّدَقةِ"، بمَعنى: ولا يُجوزُ لأرْبابِ الأمْوالِ أنْ يَجمَعوا الأموالَ المُتفرِّقةَ بينَ عدَّةِ أشْخاصٍ، ويَضُمُّوا بعضَها إلى بعضٍ في مجموعةٍ واحدةٍ؛ احتيالًا منهم لتَنْقيصِ الصَّدَقةِ، كأنْ يكونَ هناك ثلاثةُ أشْخاصٍ، لكلِّ واحدٍ منهم أرْبَعونَ شاةً، فلمَّا عَرَفوا أنَّ على كلِّ واحدٍ منهم شاةً، أرادوا جَمْعَها معًا حتَّى تَصيرَ مِئةً وعِشرينَ، فتُصبِحَ عليهم شاةٌ واحدةٌ؛ لأنَّه احتيالٌ لتَنْقيصِ فَريضةِ الزَّكاةِ، كذلك لا يَجوزُ لهمُ التَّفريقُ بينَ مُجتَمِعٍ مِن أجْلِ تَنْقيصِ الزَّكاةِ، كأنْ يكونَ للشَّريكَيْنِ مِئَتا شاةٍ، فيكونُ عليهما ثلاثُ شياهٍ، فيُريدَا أنْ يَفْترِقَا حتَّى يكونَ لكلٍّ منهما مئةُ شاةٍ، ولا تجِبَ عليه سِوى شاةٍ واحدةٍ، فلا يَجوزُ لهما التفرُّقُ؛ لأنَّه حِيلةٌ لتَنْقيصِ الزَّكاةِ، وقيلَ: هو خِطابٌ لربِّ المالِ من جهةٍ، وللسَّاعي من جهةٍ، فأَمَرَ كلَّ واحدٍ منهما ألَّا يُحْدِثَ شيئًا منَ الجَمْعِ والتَّفْريقِ خَشْيةَ الصَّدقةِ، فربُّ المالِ يَخْشى أنْ تَكثُرَ الصَّدقةُ؛ فيَجمَعَ، أو يُفَرِّقَ لِتَقِلَّ؛ والسَّاعي يَخْشى أنْ تَقِلَّ الصَّدقةُ؛ فيَجمَعَ، أو يُفَرِّقَ لتَكثُرَ، "وما كان من خَليطَيْنِ، فإنَّهما يَتراجَعانِ بينَهما بالسَّويَّةِ"، أيْ: أنَّ ما أخَذَه الساعي من مالِ أحدِهِما عن واجِبِ المالَيْنِ يكونُ للمَأْخوذِ منه الرُّجوعُ على صاحِبِهِ بحِصَّتِهِ حتى يَتَساوَيا، وهذا في خُلطةِ الجِوارِ؛ فأمَّا في خُلطةِ الشَّرِكةِ كما إذا وَرِثا، أوِ اشْتَريَا النِّصابَ معًا، فما يأْخُذُه الساعي يكونُ بينَهما، فقد يكونُ الواجِبُ من غيرِ الجِنْسِ؛ فيأخُذُه من أحَدِهِما كشاةٍ من خَمْسٍ منَ الإِبِلِ مُشترَكةً بينَهما، فيكونُ الرُّجوعُ بحِصَّتِهِ منها، "ولا يُؤخذُ في الصَّدقةِ هَرِمَةٌ"، وهي الكبيرةُ التي سقَطَتْ أسْنانُها، "ولا ذاتُ عيْبٍ"، أيِ: التي بها نقْصٌ كالمَرَضِ ونَحوِه، قيلَ: هذا إذا كان كلُّ مالِهِ أو بَعضُه سَليمًا، فإنْ كان كلُّهُ مَعيبًا؛ فإنَّه يأْخُذُ واحدًا من وَسَطِهِ.

الأصول والأحكام

[صحيح ابن خزيمة ط ٣] (2/ 1093) :

2279 - حدثنا بندار، وأبو موسى، ويوسف بن موسى ومحمد بن يحيى، قالوا: حدثنا محمد بن عبد الله، حدثني أبي، عن ثمامة، قال: حدثني أنس بن مالك:

أن أبا بكر الصديق لما استخلف كتب له: بسم الله الرحمن الرحيم، ‌هذه ‌فريضة ‌الصدقة ‌التي ‌فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر الله بها رسوله، فذكروا الحديث، وقالوا: لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فهما يتراجعان بينهما بالسوية.

[صحيح البخاري] (9/ 23) :

6955 - حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا أبي، حدثنا ثمامة بن عبد الله بن أنس، أن أنسا حدثه: أن أبا بكر كتب له فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا يجمع بين متفرق، ‌ولا ‌يفرق ‌بين ‌مجتمع، خشية الصدقة.

[صحيح البخاري] (3/ 138): 2487 - حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى قال: حدثني أبي قال: حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس : أن أنسا حدثه: أن أبا بكر رضي الله عنه: كتب له فريضة الصدقة، التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان ‌بينهما ‌بالسوية.

سنن أبي داود (2/ 96 ت محيي الدين عبد الحميد) :

1567 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، قال: أخذت من ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابا، زعم أن أبا بكر كتبه لأنس، وعليه خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه مصدقا، وكتبه له، فإذا فيه: هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، التي أمر الله عز وجل بها نبيه صلى الله عليه وسلم، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعطه، فيما دون خمس وعشرين من الإبل الغنم في كل خمس ذود شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين، فإن لم يكن فيها بنت مخاض، فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستا وثلاثين، ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستا وأربعين، ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإذا بلغت إحدى وستين، ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستا وسبعين، ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين ، ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة، ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة، وعنده حقة، فإنها تقبل منه، وأن يجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده حقة وعنده جذعة، فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليس عنده حقة وعنده ابنة لبون، فإنها تقبل، قال أبو داود: من هاهنا لم أضبطه، عن موسى، كما أحب، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون وليس عنده إلا حقة فإنها تقبل منه، قال أبو داود: " إلى هاهنا، ثم أتقنته: ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون، وليس عنده إلا بنت مخاض، فإنها تقبل منه وشاتين أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة ابنة مخاض، وليس عنده إلا ابن لبون ذكر، فإنه يقبل منه، وليس معه شيء، ومن لم يكن عنده إلا أربع، فليس فيها شيء، إلا أن يشاء ربها، وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين، ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة، ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين، فإذا زادت على مائتين، ففيها ثلاث شياه إلى أن تبلغ ثلاث مائة، فإذا زادت على ثلاث مائة، ففي كل مائة شاة شاة، ولا يؤخذ في الصدقة ‌هرمة، ‌ولا ‌ذات ‌عوار من الغنم، ولا تيس الغنم، إلا أن يشاء المصدق، ولا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، فإن لم تبلغ سائمة الرجل أربعين، فليس فيها شيء، إلا أن يشاء ربها وفي الرقة ربع العشر، فإن لم يكن المال، إلا تسعين ومائة، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها ".

[سنن النسائي] (5/ 18) :

2447 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدثنا المظفر بن مدرك أبو كامل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك ، عن أنس بن مالك أن أبا بكر كتب لهم: إن هذه فرائض الصدقة التي فرض

رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر الله عز وجل بها رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعط، ومن سئل فوق ذلك فلا يعط؛ فيما دون خمس وعشرين من الإبل في كل خمس ذود شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستة وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده حقة وعنده جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين إن استيسرتا له، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده إلا حقة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده بنت لبون وعنده بنت مخاض فإنها تقبل منه

ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة ابنة مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه وليس معه شيء، ومن لم يكن عنده إلا أربع من الإبل فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإذا زادت ففي كل مائة شاة، ولا يؤخذ في الصدقة ‌هرمة ‌ولا ‌ذات ‌عوار، ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع

خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، فإذا كانت سائمة

الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة درهم فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها.

مسند أحمد (1/ 232 ط الرسالة) :

72 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد بن سلمة، قال: ‌أخذت ‌هذا ‌الكتاب ‌من ‌ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس بن مالك: أن أبا بكر كتب لهم: إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، التي أمر الله عز وجل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه: فيما دون خمس وعشرين من الإبل ففي كل خمس ذود شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستة وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستة وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستة وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومئة، فإن زادت على عشرين ومئة ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة، فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما.

ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده وعنده بنت لبون، فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما.

ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده إلا حقة فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون، وليست عنده ابنة لبون، وعنده ابنة مخاض، فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما.

ومن بلغت صدقته بنت مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه وليس معه شيء، ومن لم يكن عنده إلا أربع من الإبل، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها.

وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين، ففيها شاة إلى عشرين ومئة، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مئتين، فإذا زادت واحدة، ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مئة، فإذا زادت، ففي كل مئة شاة، ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المتصدق، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها.

وفي الرقة ربع العشر، فإذا لم يكن المال إلا تسعين ومئة درهم فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها

أحاديث ذات صلة