لم يُرِدْ عمرُ أن يأخذَ الجزيةَ من المجوسِ حتى شهد عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أخذها من مجوسِ هَجَرَ

الدلالات الموضوعية:# جزية - أخذ الجزية# علم - التثبت في الحديث# جزية - الجزية من المجوس# جزية - أحكام الجزية وعلى من تكون
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: بجالة بن عبدة
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3156، 3157)، وأبو داود (3043)، والترمذي (1587)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8768)، وأحمد (1685) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عن بُجَالَةَ قال : كنتُ كاتبا لجُزْءِ بن معاويةَ عمّ الأحنفِ بن قيسٍ إذ جاءنا كتابُ عمرَ قبل موتهِ بسنةٍ اقتلوا كل ساحِرٍ وفرقُوا بين كلِّ ذي محرمٍ من المجوسِ وانهوهُم عن الزمزمةِ فقتلنا في يومٍ ثلاثةَ سواحرِ وفرّقنا بين كلِّ رجل من المجوسِ وحريمهُ في كتابِ اللهِ وصنعَ طعاما كثيرا فدعاهُم فعرضَ السيفَ على فخذهِ فأكلوا ولم يزمزمُوا وألقَوا وقرَ بغلٍ أو بغلينِ من الورقٍ ولم يكن عمرُ أخذَ الجزيةَ من المجوسِ حتى شهد عبد الرحمن بن عوفٍ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوسِ هجرَ الراوي : عبدالرحمن بن عوف المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3043 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3043)، وأحمد (1657) كلاهما بلفظه، والبخاري (3156) باختلاف يسير، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8715) مختصرا.

في هذا الحَديثِ يقولُ بَجالَةُ بنُ عَبْدَةَ- وهو من كِبارِ التَّابِعينَ-: «كُنتُ كَاتبًا لجَزْءِ بْن مُعاوِيَةَ عَمِّ الأحْنفِ بْن قَيس»، وكان عامِلَ عُمرَ رَضي الله عنه على الأهْوازِ بالعِراقِ، «إذْ جاءَنا كِتابُ عُمَرَ قَبلَ مَوتِه بِسَنَةٍ: اقْتُلوا كُلَّ ساحِرٍ، وفَرِّقوا بين كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ من المَجوسِ»، أي: فَرِّقوا بين من تَزَوَّجوا مِن المَحارِم؛ كالرَّجُلِ وأُمِّه، والأخِ وأخْتِه، والنَّهيُ للمَجوسِ وغَيرِهم؛ لأنَّ هذا الفِعلَ مُخالِفٌ للفِطرَةٍ، فضْلًا عن أن تُقِرَّ به أمَّةٌ من الأمَمِ، وإنَّما خَصَّ المَجوسَ لاشْتهارِه فيهم، والمَجوسُ هم عَبَدَةُ النَّارِ، قال: «وانَهَوهُم عن الزَّمْزَمَةِ»، وهي صَوتٌ خَفِيٌّ لا يَكادُ يُفهَمُ كَانوا يَقولونَه.

قَال بَجالَةُ: «فَقَتَلْنا في يَومٍ ثَلاثَةَ سَواحِر، وفَرَّقْنا بين كُلِّ رَجُلٍ من المَجوسِ وحَريمِه في كِتابِ اللهِ، وصَنعَ طَعامًا كَثيرًا فَدعاهُم، فَعرَضَ السَّيفَ على فَخِذِه»، أي: أظْهرَ جَزْءُ بنُ مُعاوِيَةَ السَّيفَ تَهديدًا لهم حتى يَمتَنِعوا ويَنتَهوا عن الزَّمْزَمَةِ، «فَأكَلوا ولم يُزَمزِموا، وألْقَوا وَقْرَ» أي: دَفَعوا قَدْرَ حِمْل، «بَغْلٍ أو بَغْلَينِ من الوَرِقِ»؛ وهو الفِضَّة، جِزيَةً عن أنْفُسهم، «ولم يكُن عُمرُ أخَذَ الجِزيَةَ من المَجوسِ حتَّى شَهِدَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذَها من مَجوسِ هُجَر»، وهم مَجوسُ أهْل البَحرَين.

وفي الحديث: إظهارُ قُوَّةِ الإسلامِ بإعلاءِ شَعائرِه وأوامرِه بما يتوافَقُ مع الظروفِ والأحوالِ في كلِّ زَمانٍ.

وفيه: تطبيقُ أوامرِ الإسلامِ على غيرِ المُسلِمينَ في المجتمعِ الإسلاميِّ، وإلزامُهم بعدمِ إظهارِ شَعائرِهم( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 96) ‌3156- حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال: سمعت عمرا قال: ((كنت جالسا مع جابر بن زيد وعمرو بن أوس، فحدثهما بجالة سنة سبعين، عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة عند درج زمزم، قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية، عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة: فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس.

3157- حتى شهد عبد الرحمن بن عوف : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر)).

[سنن أبي داود] (3/ 168) 3043- حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، سمع بجالة، يحدث عمرو بن أوس، وأبا الشعثاء، قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس إذ جاءنا كتاب عمر قبل موته بسنة: اقتلوا كل ساحر، وفرقوا بين كل ذي محرم، من المجوس وانهوهم عن الزمزمة، فقتلنا في يوم ثلاثة سواحر، وفرقنا بين كل رجل من المجوس وحريمه في كتاب الله، وصنع طعاما كثيرا فدعاهم فعرض السيف على فخذه، فأكلوا ولم يزمزموا، وألقوا وقر بغل أو بغلين من الورق، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر))

[سنن الترمذي] (4/ 147) 1587- حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن بجالة، أن عمر كان لا يأخذ الجزية من المجوس، حتى أخبره عبد الرحمن بن عوف ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر)) وفي الحديث كلام أكثر من هذا، هذا حديث حسن صحيح

[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 234) 8768- أنبأ إسحاق بن إبراهيم قال أنبأ سفيان عن عمرو سمع بحاله لم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أخذها من مجوس هجر

[مسند أحمد] (3/ 215) 1685- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن بجالة التميمي، قال: لم يرد عمر أن يأخذ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف : (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر

أحاديث ذات صلة