المَسجِدُ الذي أُسِّسَ على التَّقْوى هو هذا، يَعني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَسجِدَه.

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - المسجد الذي أسس على التقوى# مساجد ومواضع الصلاة - فضل الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن.

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1398) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ِ امْتَرَى رجلٌ من بَني خُدْرَةَ ، ورجلٌ من بني عَمرو بن عوفٍ في المسجدِ الذي أُسّسَ على التقوى ؟ فقال الخُدريّ : هو مسجدُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وقالَ الآخر : هو مسجِدُ قباءٍ ، فأتيا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في ذلكَ ، فقال : ( هو هذا ) - يعنِي مسجدهُ - وفي ذلكَ خيرٌ كثيرٌ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 323 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (323) واللفظ له، وأحمد (11194) كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم إذا اختَلفوا في شيءٍ أو خَفِي عليهم أمرٌ لجَؤوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فيُزيلُ مِن بينِهم الخلافَ، ويوضِّحُ لهم ما خَفي عليهم، ويُعلِّمُهم ما يَنفَعُهم.

وفي هذا الحديثِ: يَحكي الصَّحابيُّ الجليلُ أبو سعيدٍ الخدريُّ: أنَّه "امتَرى" مِن المراءِ وهو الجِدالُ أي: تَجادَل واختَلَف، "رجلٌ مِن بني خُدْرَةَ، ورجلٌ مِن بَني عمرِو بنِ عوفٍ" بَنو خُدْرةَ وبَنو عَمرِو بنِ عوفٍ، وهُما قَبيلَتان مِن الأنصارِ، "في المسجِدِ الَّذي أُسِّس على التَّقْوى"، أي: اختَلَف الرَّجُلانِ في المقصودِ بالمسجِدِ المذكورِ في قولِ اللهِ تعالى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} [التوبة: 108] ؛ هل هو مَسجِدُ قُباءٍ أم مَسجدُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؟ فقال الخدريُّ: "هو مسجدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: المقصودُ بالمسجدِ الَّذي أُسِّس على التَّقوى هو مسجدُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "وقال الآخَرُ"، أي: الرَّجُلُ الَّذي مِن بَني عمرِو بنِ عوفٍ: "هو مسجِدُ قُباءٍ"، أي: المقصودُ بالمسجدِ الَّذي أُسِّس على التَّقْوى هو مسجِدُ قُباءٍ، "فأتَيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في ذلك"، أي: فذَهَب الرَّجُلانِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَسْألانِه عن المقصودِ بالمسجدِ الَّذي أُسِّس على التَّقْوى، "فقال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "هو هذا"، أي: هو مَسْجدي هذا الَّذي أُسِّس على التَّقوى- "يَعْني مَسجِدَه"، أي: مسجِدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم- "وفي ذلك خيرٌ كثيرٌ"، أي: وفي مسجدِ قُباءٍ أيضًا خيرٌ كثيرٌ مِن الأجرِ والثَّوابِ والبرَكةِ لِمَن صلَّى فيه، ومَسجِدُ قُباءٍ هو أوَّلُ مَكانٍ صلَّى فيه النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ عندَ مَقدِمِه إلى المدينةِ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (2/ 1015) 514 - (1398) حدثني محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن سعيد، عن حميد الخراط، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن، قال: مر بي عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، قال: قلت له: كيف سمعت أباك يذكر في المسجد الذي أسس على التقوى؟ قال: قال أبي: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت بعض نسائه، فقلت: يا رسول الله، أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفا من حصباء، فضرب به الأرض، ثم قال: هو مسجدكم هذا لمسجد المدينة، قال: فقلت: أشهد أني سمعت أباك هكذا يذكره.

أحاديث ذات صلة