أُمِرْنا بالتَّسبيحِ في أدبارِ الصَّلواتِ ثلاثًا وثلاثين تسبيحةً وثلاثًا وثلاثين تحميدةً وأربعًا وثلاثين تكبيرةً

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - فضل التحميد والتسبيح والدعاء# صلاة - أدعية دبر الصلوات# أدعية وأذكار - فضل التكبير# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# أدعية وأذكار - الحض على التهليل والتسبيح
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: أبو الدرداء
المحدث: الهيثمي
الحكم:[روي] بإسنادين ورجالهما رجال الصحيح، [روي] بإسنادين ورجالهما رجال الصحيح‏‏

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (712) بنحوه، وأحمد (21709)، والنسائي في ((الكبرى)) (9901) بنحوه مطولًا.

الشرح والتوضيح

أُمِرنَا أن نسبّحَ دبرَ كل صلاةٍ ثلاثا وثلاثينَ ، ونحمدهُ ثلاثا وثلاثينَ ، ونكبرهُ أربعا وثلاثينَ ، قال : فرأى رجلٌ من الأنصارِ في المَنامِ ، فقال : أَمركُم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن تسبّحوا في دبرِ كل صلاةٍ ثلاثا وثلاثينَ ، وتحْمدوا اللهَ ثلاثا وثلاثينِ ؟ وتكبّروا أربعا وثلاثينَ ، قال : نعم ، قال : فاجعلُوا خمسا وعشرينَ واجْعلوا التهليلَ معهنَّ ، فغدا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فحدّثهُ ، فقال : افْعلوا الراوي : زيد بن ثابت المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 3413 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3413) واللفظ له، والنسائي في ((المجتبى)) (3/ 76)، وأحمد (5/ 184، 190)، باختلاف يسير عندهما.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُرغِّبُ أصحابَه في الأذكارِ بعدَ الصَّلاةِ؛ لعِظَمِ أجرِها وسَعةِ فَضلِها وكثرةِ ثَوابِها، وفي هذا الحديثِ يَقولُ زيدُ بنُ ثابتٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أُمِرنا"، أي: أمَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "أن نُسبِّحَ دُبرَ كلِّ صلاةٍ ثَلاثًا وثلاثين"، أي: نَقولَ: "سبحانَ اللهِ" عَقِبَ كلِّ صلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثين مرَّةً، "ونَحمَدَه ثلاثًا وثلاثين"، أي: ونَقولَ: "الحمدُ للهِ" عَقِب كلِّ صلاةٍ ثَلاثًا وثلاثينَ مرَّةً، "ونُكبِّرَه أربَعًا وثلاثين"، أي: ونَقولَ: "اللهُ أكبَرُ" عَقِب كلِّ صلاةٍ أربعًا وثَلاثين مرَّةً، "قال"، أي: زيدُ بنُ ثابتٍ: "فرأى رجلٌ مِن الأنصارِ في المنامِ"، أي: رؤيا في مَنامِه، "فقال: أمَرَكم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: يَسألُه الزَّائرُ في مَنامِه سُؤالَ تَقريرٍ، فيَقولُ له: هل أمَرَكم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بكذا وكذا؟ أن تُسبِّحوا في دُبرِ كُلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، وتَحمَدوا اللهَ ثلاثًا وثلاثين، وتُكبِّروا أربعًا وثلاثين؟ "قال: نعَم"، أي: قال الأنصاريُّ لزائرِه في المنامِ: نعَم أمَرَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بذلك، "قال"، أي: الزَّائرُ في المنامِ: "فاجعَلوا خَمسًا وعِشْرين واجعَلوا التَّهليلَ معَهنَّ"، أي: اجعَلوا التَّسبيحَ خمسًا وعِشرين والتَّحميدَ خَمسًا وعِشرين والتَّكبيرَ خمسًا وعشرين والتَّهليلَ خمسًا وعشرين؛ فذلك تَمامُ المئةِ والتَّهليلُ هو قولُ: "لا إلهَ إلَّا اللهُ"، "فغَدا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: فذَهَب الرَّجلُ الأنصاريُّ صاحبُ الرُّؤيا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِيُخبِرَه بما رأى في مَنامِه، "فحَدَّثه"، أي: فحَكى الرَّجلُ الأنصاريُّ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الرُّؤيا الَّتي رآها في مَنامِه، "فقال: افعَلوا"، أي: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للصَّحابةِ: اجعَلوا أذكارَكم عَقِبَ كلِّ صلاةٍ كما رأى الرَّجلُ الأنصاريُّ في مَنامِه، فاجعَلوا التَّسبيحَ خَمسًا وعِشْرين والتَّحميدَ خمسًا وعِشرين والتَّكبيرَ خمسًا وعِشرين والتَّهليلَ خمسًا وعشرين.

هذا، وقد ورَدَت رِواياتٌ مُتعدِّدةٌ في الذِّكرِ بعدَ الصَّلواتِ المفروضاتِ، منها هذه الرِّوايةِ، وفي رِواياتٍ أخرى أن يَكونَ كلُّ واحدٍ مِن التَّسبيحِ والتَّحميدِ والتَّكبيرِ ثَلاثًا وثَلاثين فقَط، دونَ تهليلٍ، أو يَكونَ تَمامُ المئةِ بالتَّهليلِ مرَّةً واحدةً، أو يكونَ كلُّ واحدٍ مِن التَّسبيحِ والتَّحميدِ والتَّكبيرِ عَشْرَ مرَّاتٍ، ووَرَد غيرُ ذلك مِن الأذكارِ

الأصول والأحكام

الدعاء للطبراني (ص: 226) 712 - حدثنا الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا فردوس بن الأشعري، ثنا مسعود بن سليمان، ثنا حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن نشيط أبي عمر، عن أبي الدرداء ، رضي الله عنه أنه أتاه ناس يتحدثون إليه فقال سأزودكم ما زودني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا صليت فسبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، واحمد ثلاثا وثلاثين، وكبر أربعا وثلاثين، وقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير "

مسند أحمد (36/ 40) 21709 - حدثنا ابن نمير، حدثنا مالك يعني ابن مغول، عن الحكم، عن أبي عمر، عن أبي الدرداء ، قال: نزل بأبي الدرداء رجل، فقال أبو الدرداء: مقيم فنسرح، أم ظاعن فنعلف؟ قال: بل ظاعن.

قال: فإني سأزودك زادا لو أجد ما هو أفضل منه لزودتك، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، ذهب الأغنياء بالدنيا والآخرة، نصلي ويصلون، ونصوم ويصومون، ويتصدقون ولا نتصدق قال: " ألا أدلك على شيء إن أنت فعلته، لم يسبقك أحد كان قبلك، ولم يدركك أحد بعدك، إلا من فعل الذي تفعل: دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، وأربعا وثلاثين تكبيرة "

السنن الكبرى للنسائي (9/ 65) 9901 - أخبرنا بشر بن خالد قال: أخبرنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي عمر الصيني، عن أبي الدرداء قال: قلت: يا رسول الله، ذهب أصحاب الأموال بالدنيا والآخرة، يصلون ويصومون ويجاهدون كما نفعل، ويتصدقون ولا نتصدق؟ قال: أفلا أدلك على أمر إن أخذت به أدركت من سبقك، ولم يدركك من بعدك إلا من عمل مثل الذي عملت؟ تسبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتحمده ثلاثا وثلاثين، وتكبره أربعا وثلاثين تابعه شعبة، رواه عن الحكم، عن أبي عمر الصيني، عن أبي الدرداء

أحاديث ذات صلة