مَن أنظَر مُعسِرًا كان له بكلِّ يومٍ صدقةٌ ثم قال بعدَ ذلك : مَن أنظَر مُعسِرًا كان له بكلِّ يومٍ مثلُ الذي أنظَره قال بريدةُ : قلتُ يا رسولَ اللهِ قلتَ مرَّةً : بكلِّ يومٍ صدقةٌ ثم قلتَ بعدَ ذلك : بكلِّ يومٍ مثلُ الذي أنظَره صدقةٌ ! قال : إنَّ قولي : بكلِّ يومٍ صدقةٌ قبلَ الأجَلِ ، وقولي : كلَّ يومٍ مثلُ الذي أنظَره صدقةٌ بعدَ الأجَلِ

الدلالات الموضوعية:# صدقة - الحث على المعروف وإعانة الملهوف وإغاثته# بر وصلة - إعانة المسلم على قضاء حوائجه# تفليس - ملازمة المليء وإطلاق المعسر والتيسير عليه# قرض - فضل من أنظر معسرا# قرض - حسن التقاضي والقضاء
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدث: البوصيري
الحكم:سنده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2418) مختصراً، وأحمد (23046) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

من أنظر معسرًا فله كلُّ يومٍ مثله صدقةٌ ثم سمعتُه يقول: من أنظر معسرًا فله كلُّ يومٍ مثليه صدقةٌ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ سمعتُك تقولُ: من أنظر معسرًا فله كلُّ يومٍ مثله صدقةٌ ثم سمعتُك تقولُ: من أنظر معسرًا فله كلُّ يومٍ مثليه صدقةٌ؟ فقال: له بكلِّ يومٍ مثله صدقةٌ قبل أنْ يحلَّ الدينُ فإذا حلَّ الدينُ فأنظره بعد ذلك فله كلُّ يومٍ مثليه صدقةٌ، وفي روايةٍ: من أنظر معسرًا فله كلُّ يومٍ صدقةٌ قبل أنْ يحلَّ الدَّينُ فإذا حلَّ الدَّينُ فأنظره بعد ذلك فله كلُّ يومٍ مثليه صدقةٌ.

الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : الدمياطي المصدر : المتجر الرابح الصفحة أو الرقم: 123 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2418) مختصراً، وأحمد (23046) باختلاف يسير حَرَصَ الشَّرعُ على إقامةِ المَودَّةِ والإخاءِ والتَّكافُلِ، وبيَّنَ الأجْرَ العظيمَ لِمَن فرَّجَ الكُرباتِ، أو أقرَضَ القَرْضَ الحَسنَ، أو أنْظَرَ المُعسِرَ لوقْتِ يَسارِه.

وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ بُريدةُ الأسلميُّ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "مَن أنظَرَ مُعسِرًا"، أي: أجَّلَ له في مُدَّةِ سَدادِ دَيْنِه، ويسَّرَ ولم يشُقَّ عليه، "فلهُ كلَّ يومٍ مِثْلُه صَدقةً"، أي: كان له بكلِّ يومٍ مِثْلُ قرْضِه صَدقةً قبْلَ أنْ يَحِلَّ مِيعادُ الدَّينِ، "ثمَّ سمِعْتُه يقولُ: مَن أنظَرَ مُعسِرًا فله كلَّ يومٍ مِثْلَيه صَدقةً"، أي: ومَن أجَّلَ للمَدينِ بعدَ حُلولِ مَوعدِ السَّدادِ ولم يَستطَعِ الوَفاءَ له، كان أجْرُه عندَ اللهِ أنْ يُحْسَبَ في كلِّ يومٍ أجَّلَ فيه صَدقةٌ بقِيمةِ ضِعْفَيْ ما عندَ المَدينِ؛ وذلك للتَّرغيبِ في إعانةِ المُسلِمِ وإنظارِ المُعسِرِ؛ لئلَّا يُلْجِئَه إلى التَّعامُلِ بالرِّبا المُحرَّمِ الَّذي يُوبِقُ عليه كَسْبَه، ويُؤْذِنُه بحرْبٍ مِن اللهِ ورسولِه، أو يُضيِّقُ عليه أمْرَه، ويُوقِعُه في الحرَجِ.

ثمَّ قال بُريدةُ بنُ الحُصَيبِ: "فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، سمِعْتُك تقولُ: مَن أنظَرَ مُعسِرًا فله كلَّ يومٍ مِثْلُه صَدقةً، ثمَّ سمِعْتُك تقولُ: مَن أنظَرَ مُعسِرًا فله كلَّ يومٍ مِثْلَيه صَدقةً؟ فقال: له بكلِّ يومٍ مِثْلُه صَدقةً قبْلَ أنْ يَحِلَّ الدَّينُ، فإذا حَلَّ الدَّينُ فأنْظَرَهُ بعدَ ذلك، فله كلَّ يومٍ مِثْلَيه صَدقةً.

وفي رِوايةٍ: "مَن أنظَرَ مُعسِرًا، فله كلَّ يومٍ صَدقةٌ قبْلَ أنْ يَحِلَّ الدَّينُ، فإذا حَلَّ الدَّينُ، فأنْظَرَهُ بعدَ ذلك، فله كلَّ يَومٍ مِثْلَيه صَدقةً"؛ ففَسَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معنى كَلامِه.

وفي الحديثِ: الحثُّ على التَّيسيرِ على المُعسِرينَ، وبَيانُ جَزاءِ ذلك عندَ اللهِ .

أحاديث ذات صلة