عن أمِّ حُميدٍ امرأةِ أبي حُميدٍ السَّاعديِّ أنها جاءتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت: يا رسولَ اللهِ إنِّي أُحِبُّ الصَّلاةَ معك قال: ( قد علِمْتُ أنَّك تُحِبِّينَ الصَّلاةَ معي وصلاتُك في بيتِك خيرٌ مِن صلاتِك في حجرتِك وصلاتُك في حجرتِك خيرٌ مِن صلاتِك في دارِك وصلاتُك في دارِك خيرٌ مِن صلاتِك في مسجدِ قومِك وصلاتُك في مسجدِ قومِك خيرٌ مِن صلاتِك في مسجدي ) قال: فأمَرَت فبُني لها مسجدٌ في أقصى شيءٍ مِن بيتِها وأظلَمِه وكانت تُصلِّي فيه حتَّى لقيَتِ اللهَ جلَّ وعلا

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - المساجد في البيوت# صلاة الجماعة والإمامة - حضور النساء الجماعة# صلاة - الصلاة في البيوت# صلاة الجماعة والإمامة - صلاة المرأة في بيتها أفضل من حضور الجماعة مع الرجال# صلاة الجماعة والإمامة - الحرص على حضور الجماعة# إيمان - حب الرسول
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:حديث قوي، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (27090)، وابن خزيمة (1689)، وأبو يعلى كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (2/65) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عن أمِّ حُميدٍ امرأةِ أبي حُميدٍ السَّاعديِّ أنها جاءتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت: يا رسولَ اللهِ إنِّي أُحِبُّ الصَّلاةَ معك قال: ( قد علِمْتُ أنَّك تُحِبِّينَ الصَّلاةَ معي وصلاتُك في بيتِك خيرٌ مِن صلاتِك في حجرتِك وصلاتُك في حجرتِك خيرٌ مِن صلاتِك في دارِك وصلاتُك في دارِك خيرٌ مِن صلاتِك في مسجدِ قومِك وصلاتُك في مسجدِ قومِك خيرٌ مِن صلاتِك في مسجدي ) قال: فأمَرَت فبُني لها مسجدٌ في أقصى شيءٍ مِن بيتِها وأظلَمِه وكانت تُصلِّي فيه حتَّى لقيَتِ اللهَ جلَّ وعلا الراوي : أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 2217 خلاصة حكم المحدث : حديث قوي التخريج : أخرجه أحمد (27090)، وابن خزيمة (1689)، وأبو يعلى كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (2/65) باختلاف يسير لقدْ حَفِظَ الإسلامُ للمَرأةِ مَكانتَها، وجَعَلَها دُرَّةً مَصونةً في بَيتِها؛ حِمايةً لها، وصِيانةً لكَرامتِها؛ ولهذا كان بَيتُها هو مَكمَنَ عِزِّها ومُستقَرَّ أمْنِها، حتَّى في صَلاتِها الَّتي هي أجَلُّ عِباداتِها.

وفي هذا الحَديثِ تَرْوي أُمُّ حُمَيدٍ امْرأةُ أبي حُمَيدٍ السَّاعِديِّ أنَّها ذهَبَت إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأخبَرَتْه أنَّها تُحِبُّ أنْ تَحضُرَ إلى مَسجِدِه وتُصلِّيَ خَلْفَه، وتَأتَمَّ بإمامَتِه، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «قد عَلِمتُ أنَّكِ تُحبِّينَ الصَّلاةَ مَعي»، وهذا شَأنُ المؤمناتِ؛ يُحبِبْنَ الطَّاعاتِ، وخاصَّةً الصَّلاةَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولكنَّ الأُمورَ الشَّرعيَّةَ لا تُقامُ بحُبِّها أو عَدَمِه؛ ولذلك أخبَرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ صَلاتَها في بَيتِها، وفي مَكانِها الدَّاخِليِّ الخاصِّ بها الَّذي تَأْوي إليه عندَ النَّومِ، أفضَلُ مِن الصَّلاةِ في حُجرَتِها، والمَقصودُ بالحُجْرةِ صَحْنُ الدَّارِ الَّتي تَكونُ أبوابُ البُيوتِ إليها؛ لأنَّ الصَّلاةَ في بَيتِها أحفَظُ لها وأكمَلُ لِسَترِها، وأنَّ صَلاتَها في حُجرَتِها أفضَلُ مِن صَلاتِها في دارِها، وصَلاتَها في دارِها أفضَلُ من صَلاتِها في مَسجِدِ قَومِها القَريبِ منها، وصَلاتَها في مَسجِدِ قَومِها القَريبِ خَيرٌ من صَلاتِها في المَسجِدِ النَّبويِّ البَعيدِ عنها، والمَقصودُ مِن ذلك: أنَّ المَرأةَ كُلَّما أدَّتْ صَلاتَها في مَكانٍ خاصٍّ بها وأستَرَ لها، زادَ فَضلُها وثَوابُها؛ لأنَّ هذا آمَنُ لها مِن الفِتنةِ.

وقدْ فهِمَتْ أُمُّ حُمَيدٍ رضِيَ اللهُ عنها مَقصودَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ولذلك أمرَتْ مَن لدَيْها فبَنَوْا لها مَسجِدًا في أبعَدِ مكانٍ مِن بَيتِها وأظلَمِه؛ حتَّى لا يَراها أحدٌ، وليَكونَ أكثَرَ سَتْرًا لها، فكانتْ تُصلِّي في بَيتِها، وظلَّتْ على هذه الحالةِ حتَّى لَقيَتِ اللهَ جلَّ وعَلا.

وفي رِوايةِ الطَّبَرانيِّ مِن حَديثِ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ مَوْقوفًا: «إنَّ المَرأةَ إذا خرَجَتْ تَشرَّفَ لها الشَّيطانُ»، فبيَّنَ سَببَ أفْضليَّةِ صَلاةِ المَرأةِ في بَيتِها بأنَّها إذا خرَجَتْ تَطلَّعَ إليها الشَّيطانُ، فزيَّنَها للنَّاسِ، ورفَعَ البَصرَ إليها، ووكَلَ النَّظرَ عليها؛ لِيُغويَها أو يُغويَ بها غَيرَها، فيُوقِعَ أحدَهما أو كلَيْهما في الفِتنةِ.

ويَحتمِلُ أنْ يَكونَ المُرادُ بالشَّيطانِ أهْلَ الفُسوقِ والخِيانةِ، وسمَّاهم به على التَّشبيهِ، بمَعنى: أنَّهم إذا رَأوْها بارِزةً استَشرَفُوها، وطَمَحوا بأبْصارِهم نَحْوَها، ولكنَّه أسنَدَ الفِعْلَ إلى الشَّيطانِ لَمَّا أُشْرِبوا في قُلوبِهمُ الفُسوقَ، وتَجارَى بهمُ الفُجورُ، ففَعَلوا ما فَعَلوا بإغْواءِ الشَّيطانِ وتَسْويلِه.

وفي الحَديثِ: بَيانُ أفضَليَّةِ الصَّلاةِ للمَرأةِ في المَكانِ المَسْتورِ، وعِنايةِ الإسْلامِ بالمَرأةِ؛ خَوفًا عليها منَ الفِتنةِ، أو الافْتِتانِ بها.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - الرسالة (5/ 596) 2217 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، حدثنا داود بن قيس، عن عبد الله بن سويد الأنصاري، عن عمته، أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك، قال: "قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي".

قال: فأمرت، فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه، وكانت تصلي فيه حتى لقيت الله جل وعلا.

مسند أحمد (45/ 37 ط الرسالة) :

‌27090 - حدثنا هارون، حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني داود بن قيس، عن عبد الله بن سويد الأنصاري، عن عمته أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي ، أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك؟ قال: " قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي ".

قال: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه، فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل.

[صحيح ابن خزيمة] (3/ 95) :

‌1689 - نا عيسى بن إبراهيم الغافقي، ثنا ابن وهب، عن داود بن قيس، عن عبد الله بن سويد الأنصاري، عن عمته، امرأة أبي حميد الساعدي أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني أحب الصلاة معك، فقال: قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي ، فأمرت، فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه، فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل

[إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة] (2/ 65) :

ثنا هارون بن معروف، ثنا ابن وهب، ثنا داود بن قيس، عن عبد الله بن سويد الأنصاري، عن عمته أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: "يا رسول الله، إني ‌أحب ‌الصلاة ‌معك.

قال: قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، فصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي قال: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى بيت من بيوتها وأظلمه، فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله- عز وجل ".

أحاديث ذات صلة