أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بشاةٍ ميتةٍ فقال هلا انتفعتُم بإهابِها قالوا يا رسولَ اللهِ إنها ميتةٌ قال إنّما حرمَ أكلها زادَ عقيلٌ أو ليسّ في الماءِ والدباغِ ما يطهرهَا وقال ابن هانِئ أو ليسَ في الماءِ والقرظِ ما يطهّرها

الدلالات الموضوعية:# طهارة - جلود الميتة# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# طهارة - دباغ جلود الميتة# أطعمة - أكل الميتة# طهارة - إزالة النجاسات# طهارة - ما يجوز التطهر به# طهارة - الماء طهور
المصدر: سنن الدارقطني
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الدارقطني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2221)، ومسلم (363) باختلاف يسير دون الزيادةأخرجه البيهقي (63) مطولاً

الشرح والتوضيح

أنَّه مَرَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَفَرٌ مِن قُرَيشٍ يَجُرُّونَ شاةً لهم مِثلَ الحِمارِ، فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو أخَذتُم إهابَها، قالوا: إنَّها مَيْتةٌ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُطهِّرُها الماءُ والقَرَظُ.

الراوي : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 108 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4248) ، وأحمد (26833)، وأبو يعلى (7086)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2709) واللفظ لهم.

لقد حَرَّمَ اللهُ تَعالى أكْلَ المَيْتةِ، ولكنَّه سُبحانَه لم يُحَرِّم الانتِفاعَ بجُلودِها إذا دُبِغَتْ؛ لأنَّ دِباغَها طُهورُها، وفي هذا الحَديثِ تَوضيحٌ لِهذا الأمْرِ، حيثُ تَروي مَيمونةُ زَوجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "أنَّه مَرَّ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَفَرٌ مِن قُرَيشٍ"، أي: جَماعةٌ مِن ثلاثةٍ إلى سَبعةٍ أو مِن ثَلاثةٍ إلى عَشرةٍ "يَجُرُّونَ شاةً لهم مِثلَ الحِمارِ"، أيْ: كما يُجَرُّ الحِمارُ، وهذا تَصويرٌ لِحالِ الشَّاةِ وهي مَسحوبةٌ ومَجرورةٌ بحَبلٍ مِن خَلفِهم، "فقالَ لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو أخَذتُم إهابَها"، وهو جِلدُها، فتَسلُخوه وتَنتَفِعوا به، "قالوا: إنَّها مَيْتةٌ"، وهذا القَولُ منهم مَبنيٌّ على عِلْمِهم بتَحريمِ المَيْتةِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يُطَهِّرُها الماءُ والقَرَظُ"، فأوْضَحَ لهم أنَّها تَطْهُرُ بَعدَ تَنظيفِها بالماءِ ودِباغَتِها بالقَرَظِ، ونَزْعِ ما يَتعَلَّقُ به بَعدَ السَّلخِ؛ حتى لا يُفسِدَه بَقاؤُه مع وَضعِ الجِلدِ في المِلحِ أو المَوادِّ الحافِظةِ، وبَعدَ ذلك يَحِلُّ فيه الأكلُ والشُّربُ والانتِفاعُ به بسائِرِ وُجوهِ الانتِفاعِ المُباحةِ.

وفي الحَديثِ: تَيسيرُ الشَّرعِ على النَّاسِ في الانتِفاعِ بأموالِهم.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 81) 2221- حدثنا زهير بن حرب: حدثنا يعقوب بن إبراهيم: حدثنا أبي، عن صالح قال: حدثني ابن شهاب: أن عبيد الله بن عبد الله أخبره: أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أخبره: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة، فقال: هلا استمتعتم بإهابها، قالوا: إنها ميتة، قال: إنما حرم أكلها)).

[صحيح مسلم] (1/ 276 ) ((101- (363) وحدثني أبو الطاهر وحرملة.

قالا: حدثنا ابن وهب: أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة، عن ابن عباس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد شاة ميتة، أعطيتها مولاة لميمونة، من الصدقة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((هلا انتفعتم بجلدها؟)) قالوا ((إنها ميتة)) فقال ((‌إنما ‌حرم ‌أكلها)).

السنن الكبرى للبيهقي (1/ 20) 63- أخبرنا الفقيه أبو بكر : أحمد بن محمد الحارثى أخبرنا أبو الحسن : على بن عمر الحافظ أخبرنا أبو بكر النيسابورى أخبرنا إبراهيم بن هانئ أخبرنا عمرو بن الربيع بن طارق حدثنا يحيى بن أيوب عن يونس وعقيل عن الزهرى عن عبيد الله عن ابن عباس : أن النبى -صلى الله عليه وسلم- مر بشاة ميتة ، فقال : هلا انتفعتم بإهابها؟ .

فقالوا : يا رسول الله إنها ميتة.

فقال : إنما حرم أكلها .

زاد عقيل : أوليس فى الماء والقرظ ما يطهرها؟ .

أحاديث ذات صلة