إذا أتَتْكَ رُسُلي فأعْطِهم، أو قال: فادفَعْ إليهم ثَلاثينَ دِرعًا، وثَلاثينَ بَعيرًا، أو أقلَّ من ذلك، فقال له: العاريةُ مُؤدَّاةٌ يا رسولَ اللهِ؟ قال: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَعم.
أخرجه أبو داود (3566)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5776)، وأحمد (17950) واللفظ له
أنَّ النبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إذا أتَتكَ رُسُلي فأعْطِهم كذا وكذا، أُراه قال: ثَلاثينَ دِرعًا، أو قال: ثَلاثينَ بَعيرًا، قُلتُ: والعارِيةُ مُؤَدَّاةٌ؟ قال: نَعم.
الراوي : يعلى بن أمية المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 2953 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3566)، وأحمد (17950)، والقطيعي في ((جزء الألف دينار)) (268)، والدارقطني (2953)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (3811) واللفظ لهم.
كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسن االناس تعاملًا ووفاءً؛ فكان يُعامِلُ الناسَ بالصِّدقِ والأمانةِ وحِفظِ حُقوقِهم، وكان يَفي لهم بما اتَّفَقَ عليه معهم مِنَ البُيوعِ والقُروضِ والاستِعاراتِ وغيرِها، كما يُبَيِّنُ هذا الحَديثُ، حيث يَروي يَعْلى بنُ أُمَيَّةَ رَضيَ اللهُ عنه: "أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ" له: "إذا أتَتْكَ رُسُلي"، أي: إذا جاءَكَ رِجالٌ مَبعوثون إليك مِن قِبَلِي، "فأعْطِهم كذا وكذا -أُراهُ قال: ثَلَاثينَ دِرعًا"، وهي مِن أدواتِ الحَربِ، وهي لِباسٌ يُصنَعُ مِنَ الحَديدِ، يَلبَسُه المُحارِبُ؛ لِيَقيَه مِن سِلاحِ أعدائِه، "أو قال: ثَلاثينَ بَعيرًا-" مِنَ الجِمالِ، "قُلتُ: والعاريةُ مُؤَدَّاةٌ؟" وهذا استِفهامٌ مِن يَعْلى بنِ أُمَيَّةَ؛ لِزيادةِ التَّوَثُّقِ مِن أنَّ ما يأخُذُه منه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سيَكونُ على وَجهِ الاستِعارةِ، وأنَّه سَيَرُدُّها عليه سالِمةً كامِلةً، وليسَتْ غَصْبًا وقَهْرًا، "قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ"؛ إنَّها استِعارةٌ نَضمَنُها، فَنَرُدُّها بَعدَ الحَربِ، بعَينِها إذا وُجِدَتْ ولم يَفسُدْ منها شَيءٌ، وإنْ تَلِفَتْ نَضمَنُ قِيمَتَها؛ لأنَّها هَلَكتْ وتَلِفَتْ، ومَن أتلَفَ شَيئًا فعليه قِيمَتُه.