قلتُ لابنِ عبَّاسٍ إنِّي أركَبُ الدَّابَّةَ فأُمذِيَ .

قالَ: اغسل ذَكَرَكَ وتوضَّأ وُضوءَكَ للصَّلاةِ

الدلالات الموضوعية:# طهارة - غسل المذي# وضوء - فضل الوضوء
المصدر: نخب الافكار
الراوي: أبو جمرة
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (260)، وعبد الرزاق (609)، وابن أبي شيبة (850)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (689) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

كُنتُ رجلًا مذَّاءً ، فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : إذا رَأيتَ المذيَ ، فاغسلْ ذَكَرَكَ ، وتَوضَّأ وضوءَكَ للصَّلاةِ ، وإذا فَضختَ الماءَ ، فاغتَسِلْ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 193 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (269)، ومسلم (303)، وابن ماجه (504) مختصراً، وأبو داود (206)، والنسائي (193) واللفظ له، وأحمد (869) الإسلامُ دِينُ الرَّحمةِ والشَّفقةِ بالنَّاسِ واليُسرِ عليهم، ومع ذلك هو أيضًا دِينُ النَّظافةِ، وممَّا يدُلُّ على ذلك تَخفيفُه على النَّاسِ ومُراعاتُه لأحوالِهم، حيثُ إنَّه فرَّق بين المَنيِّ الغَليظِ والمَذْيِ الخفيفِ الَّذي يكثُرُ نزولُه عند بعضِ النَّاسِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه: "كُنتُ رجلًا مذَّاءً"، أي: كثيرًا ما يخرُجُ منه المذيُ، والمذيُ: ماءٌ أبيضُ رقيقٌ يخرجُ عِندَ المُلاعبةِ أو النَّظرِ بشَهوةٍ، أو التَّذكُّرِ، وأغلبُ ما يكونُ أنَّه يَتقدَّمُ خروجَ المنيِّ أو يَعقبُه.

وفي روايةٍ أُخرى عندَ أبي داودَ والنَّسائيِّ وابنِ خُزَيمةَ بيَّنتْ ما كان يُلاقيه من المشقَّةِ، قال: "فجعلتُ أغتسِلُ منه في الشِّتاءِ حتَّى تَشقَّق ظَهري"، "فقال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا رأيتَ المذْيَ"، أي: نزَل منك المذيُ ولم تكُن جُنُبًا، "فاغسِلْ ذَكرَك"، أي: نَظِّفِ الذَّكَرَ بالماءِ من آثارِ المذيِ، "وتوضَّأْ وضوءَك للصَّلاةِ"، أي: توضَّأْ وُضوءًا كاملًا، فاغسِلْ أعضاءَك مثلَ وضوءِ الصَّلاةِ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّه ليس في المذيِ اغتسالٌ كاملٌ كما في نُزولِ المنيِّ والجَنابةِ، "وإذا فضَختَ الماءَ"، أي: وإذا خرَج وتدفَّقَ ماءُ المنيِّ، والفَضخُ: التَّدفُّقُ، "فاغتسِلْ"، أي: فيجِبُ الغُسلُ الكاملُ لكلِّ الجِسمِ بتعميمِه بالماءِ.

وفي الحديثِ: بيانُ حِرصِ الصَّحابةِ على استبيانِ مَسائلِ الطَّهارةِ.

وفيه: أنَّ الوُضوءَ يَكفي للتَّطهُّرِ مِن ماءِ المذيِ، وليس فيه غُسلٌ.

الأصول والأحكام

[شرح معاني الآثار - ط مصر] (1/ 47) :

260 - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن أبي جمرة، قال: قلت لابن ‌عباس إني ‌أركب ‌الدابة ‌فأمذي.

فقال: اغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة أفلا ترى أن ابن ‌عباس رضي الله عنه حين ذكر ما يجب في المذي ذكر الوضوء خاصة وحين أمر أبا جمرة أمره مع الوضوء بغسل الذكر

مصنف عبد الرزاق (1/ 158 ت الأعظمي) :

609 - عبد الرزاق، عن إبراهيم، عن أبي حمزة، مولى بني أسد قال: سألت ابن ‌عباس قال: بينا أنا على راحلتي بين النائم واليقظان أخذت مني شهوة، فخرج من ذكري شيء حتى ملأ حاذي وما حوله فقال: ‌اغسل ‌ذكرك، ‌وما ‌أصابك، ‌ثم ‌توضأ ‌وضوءك للصلاة

مصنف ابن أبي شيبة (1/ 77 ت الحوت) :

850 - حدثنا هشيم، عن أبي حمزة [[فسألت ابن ‌عباس ]] قال: بينما أنا أسير على راحلتي، وأنا بين النائم واليقظان، إذ وجدت شهوة فأنكرت نفسي، فخرج مني ما بل نادي وما هناك، فسألت ابن ‌عباس، فقال: ‌اغسل ‌ذكرك ‌وما ‌أصاب ‌منك ‌ولم ‌يأمرني ‌بالغسل

[الأوسط لابن المنذر] (2/ 264) :

689 - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن هشيم، عن أبي حمزة - مولى بني أسد - قال: سألت ابن عباس قلت: بينما أنا على راحلتي بين النائم واليقظان أخذتني شهوة، فخرج من ذكري ما ملأ حاذي وما حوله؟ قال: اغسل ذكرك وما أصابك، ثم توضأ وضوءك للصلاة.

أحاديث ذات صلة