طيَّبْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بيدَيَّ بذَريرةٍ لحَجَّةِ الوَداعِ للحِلِّ والإحرامِ حينَ أحرَمَ، وحينَ رمَى جَمرةَ العَقبةِ يَومَ النَّحْرِ قبلَ أنْ يطوفَ بالبيتِ.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# حج - الطيب عند الإحرام# حج - مباحات الإحرام# حج - الطيب بعد الرمي# حج - رمي جمرة العقبة
المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:سنده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (26078) واللفظ له، والنسائي (2687)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (4117) بنحوه.

الشرح والتوضيح

بيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الحجِّ والعُمرةِ، وسُننَهما، وآدابَهما، بالقَولِ والفعلِ في عُمراتِه، وحَجَّةِ الوَداعِ.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّها طيَّبتْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعطَّرتْه بالرَّوائحِ الجميلةِ، وقَولُها: «بيَدي»؛ تَأكيدٌ منها رضِيَ اللهُ عنها على حفْظِها للحديثِ، وما سيَترتَّبُ عليه مِن أحْكامٍ، «بِذَريرةٍ»؛ وهو خلْطٌ مِن أنواعٍ مِنَ الطِّيبِ.

وقيلَ: هو اسمُ قارورةٍ أو كأْسٍ، كان يُوضَعُ فيه الطِّيبُ، يَأتي مِنَ الهِندِ.

وذلكَ في حَجَّةِ الوَداعِ، وسُمِّيتْ بذلكَ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان كالمُودِّعِ لهم، ولمْ يَلبَثْ كثيرًا بعدَها.

«للحِلِّ والإحْرامِ حينَ أحرَمَ»؛ أي: قبْلَ أنْ يَنوِيَ النُّسكَ، وقبْلَ أنْ يُهِلَّ به، وإنَّما كان قبْلَ الإحْرامِ؛ لأنَّ الطِّيبَ مَمنوعٌ على المُحرِمِ، «وحينَ رَمَى جَمْرةَ العَقَبةِ»؛ وهي الجَمْرةُ الكُبْرى، وآخِرُ الجَمَراتِ رَمْيًا في مَناسِكِ الحَجِّ، وهو يَومُ النَّحرِ، أوَّلُ أيَّامِ الأَضْحى، يَومُ العاشِرِ مِن ذي الحَجَّةِ، «قبْلَ أنْ يَطوفَ بالبَيتِ»؛ أي: أنَّها طيَّبتْه بعْدَ رَمْيِ جَمْرةِ العَقَبةِ والحَلْقِ، ويُسَمَّى التَّحلُّلَ الأوَّلَ، ويكونُ قبْلَ طَوافِ الإفاضةِ، وفيه يَحِلُّ كلُّ شَيءٍ إلَّا الاستمتاعَ بالنِّساءِ.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ التَّطيُّبِ عندَ الإحرامِ معَ بقاءِ أثَرِه بعْدَ الإحرامِ، والتَّطيُّبِ بعْدَ رمْي الجِمارِ قبْلَ طَوافِ الإفاضةِ.

أحاديث ذات صلة