أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ كان ينامُ مستقيمًا حتى ينفخَ ثم يقومُ فيصلي ولا يتوضأُ
أخرجه ابن ماجه (475)، وأبو يعلى (5224) باختلاف يسير، والطبراني (10/90) (9995) بنحوهأخرجه البخاري (5950)، ومسلم (2109) باختلاف يسير
أنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَامَ علَى البَابِ، فَلَمْ يَدْخُلْهُ، فَعَرَفْتُ في وجْهِهِ الكَرَاهيةَ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أتُوبُ إلى اللَّهِ وإلَى رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، مَاذَا أذْنَبْتُ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما بَالُ هذِه النُّمْرُقَةِ؟ قُلتُ: اشْتَرَيْتُهَا لكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وتَوَسَّدَهَا، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أصْحَابَ هذِه الصُّوَرِ يَومَ القِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ، فيُقَالُ لهمْ: أحْيُوا ما خَلَقْتُمْ، وقالَ: إنَّ البَيْتَ الَّذي فيه الصُّوَرُ لا تَدْخُلُهُ المَلَائِكَةُ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2105 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2107)، ومالك (3547) بلفظه.
تَصويرُ ذَواتِ الأرواحِ مِن المُنكَراتِ الشَّديدةِ التي يَجِبُ إزالتُها، وفاعِلُها مُعرِّضٌ نفْسَه لعِقابٍ شَديدٍ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفي هذا الحَديثِ تَروي أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها اشتَرَتْ نُمْرُقةً -وهي وِسادةٌ صَغيرةٌ- فيها صُوَرٌ، وكأنَّها وضَعَتْها في صَدْرِ بَيتِها، فلمَّا رَآها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبْلَ أنْ يَدخُلَ بيْتَها قامَ على البابِ، ولم يَدخُلْ؛ كَراهيةً لِما رَأى حتَّى ظَهَرَ ذلك على وَجْهِه، فلَمَّا رَأَتْ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها كَراهتَه لِلنُّمرُقةِ فزِعَتْ وقَدَّمتْ تَوبتَها قبْلَ أنْ تَعرِفَ ذنْبًا، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، أتوبُ إلى اللهِ وإلى رَسولِه، وسَأَلَت عمَّا بَدَرَ منها وأغضَبَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ماذَا أذْنَبْتُ؟» فسَأَلَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن النُّمرُقةِ، فأجابَتْ رَضيَ اللهُ عنها بأنَّها اشتَرَتْها له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيَقعُدَ عليها ويَتَّكِئَ ويَنامَ عليها، فأخْبَرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الَّذينَ يَصنَعونَ هذه الصُّورَ يُعذِّبُهمُ اللهُ يومَ القِيامةِ، والمرادُ صُورُ ذَواتِ الأرواحِ، وليس صُورَ الجَماداتِ أو النَّباتاتِ، فيَأمُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ أصحابَ تلك الصُّورِ يومَ القِيامةِ -تَهكُّمًا وتَعجيزًا- بأنْ يَقوموا بإحياءِ الصُّورِ والتَّماثيلِ الَّتي صَنَعوها في الدُّنيا.
ثُمَّ ذكَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِقابًا آخَرَ؛ وهو أنَّ الملائكةَ لا تَدخُلُ البيتَ الَّذي فيه صُوَرٌ، والمرادُ بالملائكةِ: غيرُ الحَفَظةِ، أمَّا الحَفَظةُ فلا يُفارِقونَ الإنسانَ، فيُحرَمُ البَيتُ الَّذي فيه تَصاويرُ بَرَكةَ دُخولِ الملائكةِ.
وفي الحديثِ: عدَمُ الدُّخولِ في الدَّعوةِ التي يكونُ فيها مُنكَرٌ ممَّا نهَى اللهُ عنه ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: أنَّه لا فَرْقَ في النَّهيِ عن التَّصويرِ بيْن أنْ تكونَ صُورةً لها ظِلٌّ أوْ لا، ولا بيْن أنْ تكونَ مَدهونةً أو مَنقوشةً، أو مَنقورةً أو مَنسوجةً، أو غيرَ ذلك.
[صحيح البخاري] (7/ 167) 5950- حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان: حدثنا الأعمش، عن مسلم قال: ((كنا مع مسروق في دار يسار بن نمير فرأى في صفته تماثيل، فقال: سمعت عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة المصورون)).
[صحيح مسلم] (3/ 1670 ) ((98- (2109) حدثنا عثمان بن أبي شيبة.
حدثنا جرير عن الأعمش.
ح وحدثني أبو سعيد الأشج.
حدثنا وكيع.
حدثنا الأعمش عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله .
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون) ولم يذكر الأشج: إن))
(2109)- وحدثناه يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.
كلهم عن أبي معاوية.
ح وحدثناه ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان.
كلاهما عن الأعمش ، بهذا الإسناد.
وفي رواية يحيي وأبي كريب عن أبي معاوية (إن من أشد أهل النار، يوم القيامة، عذابا، المصورون)
وحديث سفيان كحديث وكيع