لَمَّا نزَلَ عُذْري قام النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المِنبَرِ، فذكَرَ ذلك، وتلا -تعني: القرآنَ- فلمَّا نزَلَ من المِنبَرِ أمَرَ بالرجلينِ والمرأةِ، فضُرِبوا حَدَّهم.

الدلالات الموضوعية:# حدود - إقامة الحد في المسجد# جمعة - الخطبة على المنبر# إيمان - الإيمان بالوحي# حدود - حد القذف# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4474)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7311)، واللفظ لهما، والبخاري (4141)، ومسلم (2770)، مطولا.

الشرح والتوضيح

لمَّا نزلَ عُذري ، قامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ علَى المنبَرِ ، فذَكَرَ ذاكَ ، وتلا - تَعني القُرآنَ - فلمَّا نزلَ منَ المنبرِ أمرَ بالرَّجُلَيْنِ والمرأةِ ، فضُرِبوا حدَّهم الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4474 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4474) واللفظ له، والترمذي (3181)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7351)، وابن ماجه (2567)، وأحمد (24066) حادثةُ الإفْكِ الَّتي رُمِيَتْ بها بُهتانًا وكَذِبًا أُمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها، كانتْ من أعظمِ الحَوادثِ، وكانت اخْتِبارًا حقيقيًّا لصِدْقِ الإيمانِ لدَى كَثيرٍ مِنَ المسلِمينَ، وقد أَنْزَلَ اللهُ بَيانًا واضِحًا لبَراءتِها، وهذا مِنْ فَضْلِ اللهِ عليها وعلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والأُمَّةِ كُلِّها.

وفي هذا الحَديثِ تَحكِي أمُّ المؤمنين عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّه لَمَّا نزَلَ في القرآنِ الكريمِ عُذرُها وبَراءتُها ممَّا اتَّهمها به أهلُ الإفكِ "قام النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم على المِنبَرِ، فذَكَر ذاك, وتَلا"، أي: ذكَر ما يُبرِّئُها مِن الآياتِ, "فلمَّا نزَل مِنَ المنبَرِ أمَر بالرَّجُلَينِ والمَرأةِ", والرَّجُلانِ: حسَّانُ بنُ ثابتٍ، ومِسْطَحُ بنُ أُثاثةَ، والمرأةُ: حَمْنةُ بنتُ جَحشٍ, "فضُرِبوا حَدَّهم", أي: طُبِّق عليهِم حدُّ القَذفِ؛ حيثُ ثبَت أنَّهم تَكلَّموا وخاضَوا وقذَفوا أمَّ المؤمنِينَ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها بالفاحشةِ ولم يَرَوا، ولا بَيِّنةَ لهم ولا شُهود، وأمَّا غيرُهم ممَّن خاضَ في الأمْرِ ولم يُقَمْ عليهم الحدُّ فلَعلَّه لم يَثبُتْ عليهم أنَّهم رَمَوْها بالقذفِ؛ ولذلك لم يَضرِبْهم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الحدَّ، بل لم يَضرِبْ إلَّا مَن ثبَت عليه التكلُّمُ بالرَّمْيِ والقذفِ.

أو لم يُحَدَّ غيرُهم- كرأسِ المنافقين عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ-؛ لأنَّ له مَنعةً ويُخشَى من إقامةِ الحَدِّ عليه تَفريقُ الكلمةِ وظُهورِ الفتنةِ.

أو لم يُحَدَّ عدوُّ اللهِ؛ لكي لا يُخفَّفَ عنه العَذابُ العظيمُ المعدُّ له في الآخِرَة؛ فإنَّه لو حُدَّ في الدُّنيا لكان نَقصًا مِن عذابِه وتَخفيفًا عنه.

أحاديث ذات صلة