رأى محمدٌ ربَّهُ بقلبِه [يعني حديث: [عن أبي ذر قال:] رأى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ربَّهُ بقلبِهِ مرتينِ]
أخرجه ابن أبي شيبة كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (7/45)، والدارقطني في ((رؤية الله)) (259) باختلاف يسير.
عن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: رَآهُ بقَلْبِهِ.
الراوي : عطاء بن أبي رباح المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 176 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (176)، والطبراني (11/ 179)، 11421)، واللفظ لهما، والدارقطني في ((رؤية الله)) (280)، باختلاف يسير.
كانت رِحلةُ الإسراءِ والمِعراجِ مِنَ المُعجِزاتِ التي أيَّدَ اللهُ عزَّ وجلَّ بِها نبيَّه محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأكرَمَه اللهُ وأصعَدَه معَ جِبريلَ إلى السَّمواتِ العُلى، حتَّى أراه الجنَّةَ، وأراه من آياتِه الكُبرى.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنه تَفسيرًا لِمَا ورَدَ في سُورةِ النَّجمِ في قولِه تَعالَى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13] : إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «رآهُ بِقلبِهِ»، أي: رَأى ربَّه عزَّ وجلَّ، لكن ليست رُؤيا عَينٍ، بل بقَلبِهِ، وقيلَ: جعَلَ اللهُ لِقلبِه بَصرًا؛ ليَراه كأنَّه يَرى بالعَينِ، أو ثبَّتَ اللهُ فؤادَه حتَّى يُدرِكَ ما تَراه عَينُه، وهذا عَلى عَكسِ ما ورَدَ من أنَّ المقصودَ بالرُّؤيةِ هو جِبريلُ عليه السَّلامُ، وأنَّه رآه على حقيقتِه، كما في حديثِ أبي هُريرةَ عندَ مُسلِمٍ، وفي صَحيحِ مُسلِمٍ: «قالَ أبو ذَرٍّ: قد سَألتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هل رَأيْتَ رَبَّك؟ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: رَأيْتُ نورًا»، وهذا القَولُ منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحتمِلُ أنَّ المَقصودَ بالنُّورِ هو نُورُ اللهِ، أو أنَّه رأى نورًا لم يُمكِّنْه من رُؤيَةِ اللهِ سُبحانَه وتَعالى، كما أوضَحَ ذلك في الرِّوايةِ الأُخرى لمُسلِمٍ عن أبي ذَرٍّ أيضًا: «نُورٌ أنَّى أراه؟!»، أي: رأيتُ حِجابًا من نُورٍ فَكيفَ أرى اللهَ تَعالَى مع وجودِ حِجابِ النُّورِ؟!.
وقد اختُلِفَ بينَ الصَّحَابةِ رَضيَ اللهُ عنهم ومَن بَعدَهم في رُؤيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لربِّه؛ فمِنهم مَن أثبَتَها، ومِنهم مَن نَفَاها، وقيلَ: إنَّ الأغلَبَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد رأى ربَّه، إلَّا أنَّهمُ اختَلفُوا في كيفيَّةِ الرُّؤيةِ؛ فمِنهم مَن ذهَبَ إلى أنَّ الرُّؤيا قد وَقَعَت بالقَلبِ، ومنهم مَن ذهَبَ إلى أنَّها قد وقَعَت بالعَينِ.
وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى ربَّه بِقلبهِ.
[إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة] (7/ 45) :
6351 - وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا سعيد بن سليمان ثنا هشيم أبنا منصور بن زاذان عن الحكم عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر - رضي الله عنه قال: " رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه بقلبه مرتين ".
رواته ثقات.
رؤية الله للدارقطني (ص343) :
259 - حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا صالح بن محمد الرازي أبو الفضل، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا هشيم، أخبرنا منصور، عن الحكم بن عتيبة، عن يزيد بن شريك، عن أبي ذر ، قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه بقلبه.