الأيدي ثَلاثةٌ، فَيدُ اللَّهِ العليا، ويدُ المُعطي الَّتي تَليها ويدُ السَّائلِ السُّفلَى، فأعطِ الفَضلَ، ولا تَعجِزْ عن نفسِكِ

الدلالات الموضوعية:# سؤال - فضل التعفف والتصبر# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# صدقة - اليد العليا خير من اليد السفلى# نفقة - الإنفاق في أوجه الخير وفضله# سؤال - النهي عن المسألة
المصدر: صحيح ابن خزيمة
الراوي: مالك بن نضلة
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:أخرجه في صحيحه

الشرح والتوضيح

الأيدي ثلاثةٌ فَيدُ اللَّهِ العُليا ويدُ المُعطي الَّتي تَليها ويدُ السَّائلِ السُّفلَى فأعطِ الفضلَ ولا تعجَزْ عن نفسِكَ الراوي : مالك بن نضلة الجشمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1649 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1649)، وأحمد (15931) حَثَّ الإسلامُ على التَّعفُّفِ وعَدَمِ سؤالِ الناسِ دُونَ حاجةٍ أو ضَرُورةٍ، ومع ذلك فقَدْ أمَرَ بِحُسنِ التَّصدُّقِ على السَّائلين وعدَمِ المنِّ والأذَى، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: "الأَيْدِي ثلاثةٌ"، أي: الأيَادِي ثلاثةُ أصنافٍ مِن حَيثُ الإعطاءُ والأَخذُ: الأُولَى: "يَدُ اللهِ العُليَا" لأنَّ اللهَ هو الْمُعطِي والرَّزَّاقُ لكلِّ العبادِ على الحقيقةِ، للغَنِيِّ وللفَقِيرِ، ومَهْمَا بلَغ عطاءُ أيِّ أحدٍ فعطاءُ اللهِ فوقَ عطائِه، ونُثبِتُ للهِ يدًا كَمَا أثبَتَها لِنَفسِه وأَثبَتَها لَهُ نبيُّه صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم، وَهي صِفَةُ لا تُكيَّفُ ولا تُشَبَّهُ بيدِ المخلوقين ولا تُؤَوَّلُ بل نُؤمنُ بأن للهِ سبحانه يداً تليقُ بكمالِه وجلالِه، والكَيْفُ مجهولٌ.

والثَّانِيَةُ: "يَدُ المُعطِي الَّتِي تَلِيهَا"، أي: الَّتِي تَلِي يدُ الله فِي الإنفاقِ والعَطاءِ، فلها مكانَتُها بِمَا تُنفِقُه.

والثَّالِثَةُ: "يَدُ السَّائِلِ السُّفلَى"، أي: اليَدُ الَّتِي تَسأَلُ حاجَتَها النَّاسَ، وَهِيَ مَوْضِعُ ذَمٍّ لِسُؤالِها هذا.

ثُمَّ يأمُر النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم بالإنفاقِ والعَطاءِ بقَولِه: "فأَعْطِ الفَضْلَ"، أي: أَنفِقْ ما زَادَ على حاجَتِكَ، "ولا تَعجِزْ عن نَفسِكَ"، أي: ولا تُنفِقْ إنفاقًا يَجعَلُك تَعجِزُ فِي الإنفاقِ على نفسِك بَعْدَ ذَلِكَ ويُلْجِئُكَ لسُؤالِ النَّاسِ، وقيل: ولا تَبخَلْ فِي الإنفاقِ بادِّعاءِ العَجزِ وعدمِ القُدرَةِ على العَطاءِ، فتَمنَع نفسَك الأجْرَ.

أحاديث ذات صلة