الأيْدي ثلاثةٌ: فيَدُ اللهِ العُلْيا، ويَدُ المُعطي التي تَلِيها، ويَدُ السَّائلِ السُّفْلى.
أخرجه أحمد (4261) واللفظ له، وأبو يعلى (5125)، وابن خزيمة (2435) مطولاً
الأيدي ثلاثةٌ فَيدُ اللَّهِ العُليا ويدُ المُعطي الَّتي تَليها ويدُ السَّائلِ السُّفلَى فأعطِ الفضلَ ولا تعجَزْ عن نفسِكَ الراوي : مالك بن نضلة الجشمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1649 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1649)، وأحمد (15931) حَثَّ الإسلامُ على التَّعفُّفِ وعَدَمِ سؤالِ الناسِ دُونَ حاجةٍ أو ضَرُورةٍ، ومع ذلك فقَدْ أمَرَ بِحُسنِ التَّصدُّقِ على السَّائلين وعدَمِ المنِّ والأذَى، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: "الأَيْدِي ثلاثةٌ"، أي: الأيَادِي ثلاثةُ أصنافٍ مِن حَيثُ الإعطاءُ والأَخذُ: الأُولَى: "يَدُ اللهِ العُليَا" لأنَّ اللهَ هو الْمُعطِي والرَّزَّاقُ لكلِّ العبادِ على الحقيقةِ، للغَنِيِّ وللفَقِيرِ، ومَهْمَا بلَغ عطاءُ أيِّ أحدٍ فعطاءُ اللهِ فوقَ عطائِه، ونُثبِتُ للهِ يدًا كَمَا أثبَتَها لِنَفسِه وأَثبَتَها لَهُ نبيُّه صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم، وَهي صِفَةُ لا تُكيَّفُ ولا تُشَبَّهُ بيدِ المخلوقين ولا تُؤَوَّلُ بل نُؤمنُ بأن للهِ سبحانه يداً تليقُ بكمالِه وجلالِه، والكَيْفُ مجهولٌ.
والثَّانِيَةُ: "يَدُ المُعطِي الَّتِي تَلِيهَا"، أي: الَّتِي تَلِي يدُ الله فِي الإنفاقِ والعَطاءِ، فلها مكانَتُها بِمَا تُنفِقُه.
والثَّالِثَةُ: "يَدُ السَّائِلِ السُّفلَى"، أي: اليَدُ الَّتِي تَسأَلُ حاجَتَها النَّاسَ، وَهِيَ مَوْضِعُ ذَمٍّ لِسُؤالِها هذا.
ثُمَّ يأمُر النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم بالإنفاقِ والعَطاءِ بقَولِه: "فأَعْطِ الفَضْلَ"، أي: أَنفِقْ ما زَادَ على حاجَتِكَ، "ولا تَعجِزْ عن نَفسِكَ"، أي: ولا تُنفِقْ إنفاقًا يَجعَلُك تَعجِزُ فِي الإنفاقِ على نفسِك بَعْدَ ذَلِكَ ويُلْجِئُكَ لسُؤالِ النَّاسِ، وقيل: ولا تَبخَلْ فِي الإنفاقِ بادِّعاءِ العَجزِ وعدمِ القُدرَةِ على العَطاءِ، فتَمنَع نفسَك الأجْرَ.
[مسند أحمد] (7/ 295 ط الرسالة) ((4261- قرأت على أبي، حدثكم القاسم بن مالك قال: أخبرنا الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى))
[مسند أبي يعلى] (9/ 60 ت حسين أسد) ((5125- [حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا محمد بن دينار، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص،] عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الأيدي ثلاثة: فيد الله تعالى العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى إلى يوم القيامة، فاستعف عن السؤال وعن المسألة ما استطعت، فإن أعطيت شيئا- أو قال: خيرا- فلير عليك، وابدأ بمن تعول، وارضخ من الفضل، ولا تلام على العفاف))
[صحيح ابن خزيمة] (4/ 96) 2435- حدثنا يوسف بن موسى، أخبرنا جرير، عن إبراهيم بن مسلم الهجري، ح وحدثنا بندار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن إبراهيم الهجري قال: سمعت أبا الأحوص، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( الأيدي ثلاثة، يد الله العليا، ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى إلى يوم القيامة، فاستعف عن السؤال ما استطعت قال يوسف: عن أبي الأحوص، وقال: ((التي تليها)) وقال: ((فاستعفوا عن السؤال ما استطعتم)) هذا لفظ حديث بندار